أرباح «أرامكو» الصافية 30 مليار دولار في الربع الثاني... وقوتها المالية تدعم زيادة التوزيعات

الناصر: نتائجنا تعكس قدرتنا على التكيف خلال تقلبات السوق... ونظرتنا على المدى المتوسط إلى البعيد دون تغيير

صهاريج تخزين في مصنع شمال جدة وهو منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» في جدة في 21 مارس 2021 (أ.ب)
صهاريج تخزين في مصنع شمال جدة وهو منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» في جدة في 21 مارس 2021 (أ.ب)
TT

أرباح «أرامكو» الصافية 30 مليار دولار في الربع الثاني... وقوتها المالية تدعم زيادة التوزيعات

صهاريج تخزين في مصنع شمال جدة وهو منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» في جدة في 21 مارس 2021 (أ.ب)
صهاريج تخزين في مصنع شمال جدة وهو منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» في جدة في 21 مارس 2021 (أ.ب)

على الرغم من تراجع أرباح شركة «أرامكو» بنسبة نحو 38 في المائة في الربع الثاني من العام إلى 112.8 مليار ريال (30 مليار دولار)، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط، فاجأت الشركة الأسواق بإعلانها زيادة في توزيعات الأرباح إلى 29.4 مليار دولار، بحيث تباشر بالدفع قبل الموعد بكثير، الأمر الذي يعكس المتانة المالية للشركة.

وتتجاوز الأرباح المعلنة متوسط تقديرات قدمتها الشركة بناءً على آراء 15 محللاً، عند 29.8 مليار دولار.

وكانت «أرامكو» قد أصدرت بيان نتائجها المالية عن الربع الثالث والفصل الأول من العام، حيث تبيّن أن أرباح الشركة انخفضت في الفصل الأول من العام إلى 232.4 مليار ريال (62 مليار دولار)، مقارنة بـ329.67 مليار ريال (87.9 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من 2022.

وردت «أرامكو» تراجع أرباحها إلى «انخفاض أسعار النفط الخام، وضعف هوامش أرباح أعمال التكرير والكيميائيات».

وشهدت أسعار النفط الخام العالمية انخفاضاً في الربع الثاني من العام الجاري؛ حيث أسهمت ضغوط التضخم في استمرار حالة من الغموض الاقتصادي.

ورغم ذلك، حققت الشركة أرباحاً قوية وتدفقات نقدية حرة من خلال تكاليف الإنتاج المنخفضة في قطاع التنقيب والإنتاج في الشركة والتكامل الاستراتيجي مع قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، ما يؤكد قدرتها على مواجهة تقلبات أسعار النفط الخام، وفق تقرير الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر، في بيان، إن نتائج الشركة «تعكس مرونتها وقدرتها على التكيف خلال تقلبات السوق... كما نواصل إظهار قدرتنا على المدى البعيد لتلبية احتياجات العملاء في مختلف أنحاء العالم بمستويات عالية من الموثوقية».

وأكد الناصر أن «نظرتنا على المدى المتوسط إلى البعيد تظل دون تغيير»، لافتاً إلى أنه «مع الانتعاش المتوقع للاقتصاد العالمي على نطاق واسع، إلى جانب النشاط المتزايد في قطاع الطيران، فإن استمرار الاستثمارات في مشروعات الطاقة ستكون ضرورية لحماية أمن الطاقة».

وقال: «نحن نواصل العمل في أكبر برنامج إنفاقٍ رأسمالي في تاريخنا، بهدف زيادة قدرتنا على إنتاج النفط الخام والغاز وتوسيع أعمالنا في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق من خلال مشروعات البتروكيميائيات، مثل توسعة مصفاة ساتورب بقيمة 41.3 مليار ريال (110 مليارات دولار) مع شركة توتال إنيرجيز، وذلك مما يُعد ضرورياً لتلبية الطلب في المستقبل».

وأضاف: «في الوقت نفسه، لا نزال متفائلين بشأن إمكانات التقنيات الجديدة لتقليل الانبعاثات من أعمالنا التشغيلية، كما أن شحنات الأمونيا الزرقاء الأخيرة إلى آسيا تسلّط الضوء على اهتمام السوق المتزايد بإمكانات حلول الطاقة البديلة منخفضة الكربون».

وارتفعت أسهم «أرامكو»، الاثنين، 2.2 في المائة بحلول الساعة 0812 بتوقيت غرينتش، ومنذ بداية العام ارتفعت بنحو 12.7 في المائة إلى 32.9 ريال، وفق «رويترز».

وفي مكالمة مع محللين وخبراء في القطاع، توقع الناصر أن يرتفع الطلب على النفط إلى ما بين 103 و104 ملايين برميل يومياً خلال النصف الثاني، موضحاً أن الطلب سيتأتى من الاقتصادات الناشئة، لا سيما من الصين، أكبر مستهلك للنفط، مشيراً إلى أنه يرى أن الطلب أعلى من المتوقع وأنه يتوقع أن يكون الطلب على النفط أعلى من عام 2022.

وأضاف: «لا تزال الطريق طويلة أمام الصين وأمام (انتعاش) اقتصادها»، لافتاً إلى أن قطاع الطيران وصل إلى مستوى 85 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الوباء، ما يشير إلى وجود فرصة للنمو.

وترى «أرامكو السعودية» أن الطلب على النفط والغاز والكيميائيات سيبقى قوياً على المدى المتوسط إلى البعيد.

ووصلت العقود الآجلة للنفط حالياً إلى أعلى مستوى منذ منتصف أبريل (نيسان) بعد أن تعهدت السعودية وروسيا بإبقاء الإمدادات منخفضة لشهر آخر لزيادة دعم الأسواق العالمية. وجرى تداول خام برنت عند 85 دولاراً للبرميل تقريباً الاثنين.

وشدد الناصر على أن لدى «أرامكو» إمدادات كافية، حتى بعد خفض الإنتاج، للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.

وقال إن «أرامكو» ستمضي قدماً في أي خطط استحواذ أو توسعة، دون عوائق بسبب الطلب الأكبر على النقد من توزيعات الأرباح، موضحاً أن الشركة ما زالت تتوقع تسجيل إنفاق رأسمالي بين 45 مليار دولار و55 مليار دولار هذا العام.

حقل الدرة البحري

وعن حقل الدرة البحري المشترك مع الكويت، قال الناصر إن الخطط المتعلقة به تمضي قدماً.

وأردف: «يمضي حقل الدرة مثلما هو مخطط له مع الكويتيين، (مع) عدم وجود مشكلات في هذه المرحلة من حيث... الهندسة والتطوير».

وتقول السعودية والكويت إن الحقل ملكية مشتركة بينهما فقط. وتقول إيران أيضاً إن لها حصة بالحقل ووصفت الاتفاق السعودي الكويتي الموقع العام الماضي لتطوير الحقل بأنه غير قانوني.

وجدّد البلدان دعواتهما، في الأسبوع الماضي، لإيران إلى التفاوض على ترسيم الحد الشرقي «للمنطقة المغمورة المقسومة» في الخليج. وقالا إنهما يريدان التفاوض طرفاً واحداً من جهة مع إيران بوصفها طرفاً آخر.

من جهته، أوضح النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو» زياد المرشد، أن النفقات الرأسمالية للشركة ارتفعت في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 30 في المائة عن الفترة المماثلة من 2022، لتصل إلى 84 مليار ريال (نحو 22.7 مليار دولار)، مشدداً على أن الشركة «تسعى دائماً لاقتناص الفرص في الأسواق حول العالم».

يذكر في هذا الإطار أن أحدث صفقات «أرامكو» تم إغلاقها في يوليو (تموز) الماضي، حين أكملت الاستحواذ على حصة 10 في المائة من شركة «رونغشنغ للبتروكيميائيات» الصينية مقابل 3.4 مليار دولار.

توزيعات الأرباح

في بيانها، قالت «أرامكو» إن إجمالي الزيادات سيبلغ 29.4 مليار دولار، بما في ذلك الجزء المرتبط بالأداء، ارتفاعاً من توزيعات الأرباح العادية البالغة 18.8 مليار دولار قبل عام.

وهي أول توزيعات أرباح نقدية مرتبطة بالأداء لشركة «أرامكو» تعتزم توزيعها، وذلك عن فترة 6 أرباع تبدأ من الربع الثالث من 2023، على أن يكون أول توزيع نحو 9.87 مليار دولار، وذلك بناءً على النتائج السنوية الكاملة لعام 2022 ونتائج النصف الأول من العام الحالي.

وفق تقرير «أرامكو»، فإن عملية التوزيعات على الشكل التالي:

توزيعات أرباح أساسية عن الربع الأول من عام 2023 بقيمة 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) دفعت في الربع الثاني، وبزيادة نسبتها 4 في المائة على أساس سنوي.

ستدفع توزيعات أرباح عن الربع الثاني من عام 2023 والبالغة قيمتها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الحالي.

وأوضح البيان المالي للشركة أنه «إشارة إلى إعلان الشركة في الربع الأول بخصوص عزمها اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، ونظراً لأداء مجموعة أرامكو السعودية، تنوي الشركة حِساب أول أرباح مرتبطة بالأداء بناءً على النتائج السنوية الكاملة لعامي 2022 و2023 مجتمعة. ومن المتوقع أن تُحسب هذه الأرباح المرتبطة بالأداء على أساس 70 في المائة من التدفقات النقدية الحرة لمجموعة أرامكو لكامل عامي 2022 و2023 مجتمعة، وذلك بعد خصم توزيعات الأرباح الأساسية وأي مبالغ أخرى بما فيها الاستثمارات الخارجية».

وأضاف البيان: «وافق مجلس إدارة أرامكو على أول توزيع لهذه الأرباح المرتبطة بالأداء، حيث بلغت 37 مليار ريال سعودي (9.87 مليار دولار)، وتم حِساب هذه الأرباح المرتبطة بالأداء بناءً على النتائج السنوية الكاملة لعام 2022 ونتائج النصف الأول المنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2023».

ومن المتوقع أن يتم تعديل التوزيعات اللاحقة لتعكس النتائج المتبقية من عام 2023. وقالت «أرامكو» في هذا الصدد: «سيتم الإعلان عن تفاصيل أي أرباح مستقبلية مرتبطة بالأداء في حينها، بما يشمل مبالغ التوزيع وتاريخ الاستحقاق وتاريخ التوزيع، وذلك وفقاً لتقدير المجلس المطلق بعد الأخذ بعين الاعتبار المركز المالي للشركة وقدرتها على تمويل التزاماتها بما يشمل خطط النمو الرأسمالي، وعملاً بسياسة الشركة لتوزيع الأرباح».

وفيما يتعلق بالنتائج السنوية الكاملة لعام 2024 وما يليه، تعتزم الشركة استهداف توزيعات أرباح مرتبطة بالأداء بنسبة تتراوح بين 50 في المائة و70 في المائة من التدفقات النقدية الحرة السنوية لمجموعة «أرامكو السعودية»، وذلك بعد خصم توزيعات الأرباح الأساسية وأي مبالغ أخرى بما فيها الاستثمارات الخارجية، وتحديد تلك الأرباح المرتبطة بالأداء وإعلانها مع النتائج المالية السنوية لكل عام، وتوزيعها خلال الفترات الربعية الأربع التي تليها.

وفيما يتعلق بتوزيع أسهم مجانية للمساهمين، الذي أقرته الجمعية العامة غير العادية في 8 مايو (أيار) 2023، فقد أنهت الشركة رسملة قيمتها 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) من الأرباح المبقاة. وأدى ذلك في المقابل إلى زيادة رأسمال «أرامكو» بواقع 15 مليار ريال سعودي (4 مليارات دولار) ليبلغ 90.0 مليار ريال سعودي (24 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

الاقتصاد متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

وصلت إلى طوكيو شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، منذ حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.