سلطنة عمان: نمو الاستثمار الأجنبي المباشر 23.3% في 3 أشهر

التضخم السنوي يتراجع إلى 0.69 في يونيو

مسؤولون خلال افتتاح مشروع التطوير السياحي لقرية السوجرة في ولاية الجبل الأخضر بسلطنة عمان (تويتر)
مسؤولون خلال افتتاح مشروع التطوير السياحي لقرية السوجرة في ولاية الجبل الأخضر بسلطنة عمان (تويتر)
TT

سلطنة عمان: نمو الاستثمار الأجنبي المباشر 23.3% في 3 أشهر

مسؤولون خلال افتتاح مشروع التطوير السياحي لقرية السوجرة في ولاية الجبل الأخضر بسلطنة عمان (تويتر)
مسؤولون خلال افتتاح مشروع التطوير السياحي لقرية السوجرة في ولاية الجبل الأخضر بسلطنة عمان (تويتر)

ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان بنسبة 23.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي، ليصل إلى 21.27 مليار ريال (55.72 مليار دولار) مقارنة مع 17.25 مليار ريال قبل عام.

وقالت وكالة الأنباء العمانية السبت، إنه وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات فإن قطاع أنشطة استخراج النفط والغاز استحوذ على الحجم الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حتى نهاية الربع الأول من 2023 بقيمة 15.835 مليار ريال.

كان جهاز الاستثمار العماني، وهو صندوق الثروة السيادية في السلطنة، قال في تقرير سنوي الأربعاء الماضي، إن إجمالي حجم أصوله بلغ 17.897 مليار ريال عماني (46.61 مليار دولار) في عام 2022. وإن العائد على الاستثمار بلغ 8.8 في المائة في العام الماضي، وإنه قدم للموازنة العامة توزيعات من الأرباح زادت على خمسة مليارات ريال.

ومن بين أهم الأصول، يملك الجهاز بالكامل شركة الطاقة القابضة الرئيسية (أوكيو)، التي تأسست لتجعل استثمارات النفط والغاز مركزية.

وذكر الجهاز في التقرير: «ارتفعت إيرادات مجموعة أوكيو في عام 2022 بنسبة 68 في المائة مقارنة بعام 2021، ما نتج عنه ارتفاع في صافي الربح بنسبة مائة في المائة خلال الفترة نفسها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل المالية.

كان الجهاز قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) أنه يستهدف إنفاق 1.9 مليار ريال على مشروعات استثمارية في عام 2023. ودخل في الآونة الأخيرة في شراكة مع صندوق الثروة السيادية السعودي، صندوق الاستثمارات العامة، للاستثمار بشكل مشترك في الاقتصاد العماني، ووقع مذكرة تفاهم، تهدف إلى توسيع واستكشاف فرص التعاون والاستثمار مع تخصيص ما يصل إلى 5 مليارات دولار للاستثمارات السعودية المحتملة في عمان.

وكثفت السعودية استثماراتها في عمان لإظهار دعمها للسلطنة في الوقت الذي تتعافى فيه من تأثير جائحة كوفيد-19 وتسعى إلى تطوير القطاعات غير النفطية في حملة لتنويع اقتصادها. وأنشأ الصندوق السعودي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خمس شركات استثمارية إقليمية مستهدفا استثمارات تصل إلى 24 مليار دولار في إطار استراتيجية لتنمية أصوله التي يديرها وتنويع مصادر الإيرادات في السعودية.

مصفاة الدقم

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء العمانية، السبت، أن نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بلغت أكثر من 98 في المائة.

وأضافت الوكالة على «تويتر»، السبت، أن نسبة التقدم في التشغيل التجريبي للمصفاة الواقعة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وصلت إلى ما يزيد على 65 في المائة.

وأضافت أن عمليات التشغيل التجريبي تضمنت تصدير أولى شحنات النفتا عبر رصيف تخزين وتصدير المنتجات في ميناء الدقم، ما يمهد لبداية تصدير المنتجات الأخرى للمصفاة كالديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال وغيرها من منتجات الطاقة للأسواق الإقليمية والعالمية.

ومشروع مصفاة الدقم مشترك بين سلطنة عمان والكويت، وتقول السلطنة إن المشروع من بين أكبر مشاريع الاستثمار في قطاع المصافي والبتروكيماويات بين دولتين خليجيتين. وأضافت أن المشروع سيسهم في زيادة الطاقة التكريرية للسلطنة بواقع 230 ألف برميل يوميا.

التضخم

بلغ معدل التضخم السنوي في سلطنة عمان 0.69 في المائة في يونيو (حزيران) على أساس سنوي، وفق ما أظهرته بيانات المسح الشهري لأسعار المواد الاستهلاكية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وجاء معدل التضخم مدفوعاً بارتفاع معظم المجموعات الرئيسة المكونة للرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وبأسعار مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.18 في المائة، جراء ارتفاع أسعار معظم مكونات المجموعة وعلى رأسها الحليب والجبن والبيض 9.78 في المائة والأسماك والأغذية البحرية بنسبة 5.19 في المائة والزيوت والدهون بنسبة 4.81 في المائة.

كما ارتفعت أسعار مجموعات المطاعم والفنادق 3.68 في المائة والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة المنزلية الاعتيادية 2.93 في المائة.

وارتفعت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 0.02 في المائة، فيما انخفضت أسعار مجموعة النقل 1.74 في المائة والاتصالات 0.22 في المائة.

وارتفع معدل التضخم في السلطنة بنسبة 0.23 في المائة مقارنة بالشهر السابق نتيجة ارتفاع مجموعات المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية 0.97 في المائة والتبغ بـ0.35 في المائة، والثقافة والترفيه 0.28 في المائة والسلع والخدمات المتنوعة 0.23 في المائة.

وبالمقابل انخفضت أسعار مجموعات النقل بنسبة 0.1 في المائة والاتصالات بـ0.05 في المائة والمطاعم والفنادق بنسبة 0.04 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عامل يزوِّد سيارة بالوقود في إحدى المحطات ببنغلاديش (إكس)

بنغلاديش ترفع أسعار الوقود بسبب حرب إيران

ذكرت وزارة الطاقة في بنغلاديش أنه تم رفع أسعار الوقود بالتجزئة بنسب تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة، بسبب تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

«وكالة الطاقة» تقترح إنشاء خط أنابيب جديد بين العراق وتركيا لتجاوز «هرمز»

اقترح المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية» إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول النفط في البصرة بالعراق بمحطة «جيهان» النفطية التركية على البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.