بيانات تضخم إسطنبول تعطي مؤشراً سلبياً لمعدل يوليو في تركيا

خطوة جديدة للحد من إنفاق العملات الأجنبية في الخارج

أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
TT

بيانات تضخم إسطنبول تعطي مؤشراً سلبياً لمعدل يوليو في تركيا

أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)

أعطت بيانات التضخم في مدينة إسطنبول، التي تعد العاصمة الاقتصادية لتركيا وكبرى مدنها، مؤشراً سلبياً على المؤشر العام للتضخم في شهر يوليو (تموز).

وحسب بيانات أعلنتها غرفة تجارة إسطنبول، ارتفع التضخم بنسبة 9.84 في المائة على أساس شهري في يوليو. وبلغ معدل التضخم السنوي 63.7 في المائة.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم لأسعار التجزئة في المدينة بنسبة 10 في المائة على أساس شهري، بما يعادل نحو 3 أمثال المعدل المسجَّل في الشهر السابق عليه.

وتعد هذه الزيادة هي الأكبر في معدل التضخم في إسطنبول منذ أبريل (نيسان) 2022.

وكان التضخم السنوي في إسطنبول قد سجل في يونيو (حزيران) معدلاً بلغ 55 في المائة.

وسجل التضخم في أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 4.54 في المائة على أساس شهري. وبلغ 66.57 في المائة على أساس سنوي.

وسجلت أسعار التجزئة أعلى ارتفاع شهري بنسبة 17.35 في المائة في نفقات الرعاية الصحية والعناية الشخصية، تلتها السلع المنزلية بنسبة 16.02 في المائة، ثم الثقافة ونفقات التعليم والترفيه بنسبة 14.66 في المائة، والنقل والمواصلات بنسبة 12.79 في المائة، والإسكان 10.07 في المائة.

وزاد الإنفاق على الغذاء بنسبة 8.61 في المائة، والملابس 2.33 في المائة، إضافةً إلى 0.68 في المائة في مجموعة النفقات الأخرى.

أما بالنسبة لأسعار الجملة، فزادت بنسبة 11.26 في المائة في مجموعة المعادن، و9.70 في المائة في مجموعة الوقود والطاقة و3.62 في المائة في مجموعة المنسوجات، و3.59 في المائة في مجموعة المواد الغذائية، و3.57 في المائة في مجموعة المواد غير المصنعة.

وكانت هناك زيادة بنسبة 2.57 في المائة في مجموعة المواد الكيماوية، و2.46 في المائة في مجموعة مواد البناء على أساس شهري.

ضرائب... لمعالجة عجز الموازنة

وأرجعت الغرفة ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة الضرائب على مجموعة واسعة من السلع والخدمات، التي فُرضت الشهر الماضي لمعالجة العجز الكبير في الموازنة، الذي ارتفع بسبب إنفاق الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار)، إلى جانب تكاليف إعادة الإعمار بعد الزلزال المدمِّر الذي تعرضت له تركيا.

ورفعت الحكومة التركية الضريبة على البنزين في 19 يوليو، للمساعدة في تمويل زيادة قدرها 1.12 تريليون ليرة (42.2 مليار دولار) لحجم ميزانيتها في 2023، بعدما ارتفع الإنفاق بسبب الزلازل التي وقعت في فبراير (شباط)، والانتخابات الرئاسية في مايو.

وتتوقع الحكومة أن تسهم زيادة ضريبة الوقود في مساعي سد عجز الموازنة، الذي قفز إلى 263.6 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام، ارتفاعاً من 124.6 مليار ليرة في العام السابق، لكنها أيضاً قد تُذكي التضخم الذي انخفض إلى 38.21 في المائة في يونيو من أعلى مستوى في 24 عاماً عند 85.43 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتعود الزيادة الكبيرة في عجز الموازنة، إلى حدٍّ كبير، لزيادة الإنفاق قبل انتخابات مايو، التي انتُخب فيها الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية ثالثة، وكذلك بسبب أعمال إعادة الإعمار بعد الزلازل في جنوب تركيا.

ويُتوقع أن يتجاوز إجمالي تكلفة الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، الـ100 مليار دولار.

ووافق البرلمان التركي، الشهر الماضي، على الزيادة البالغة 1.12 تريليون ليرة لموازنة أنقرة، وذلك في أعقاب زيادات ضريبية مختلفة أخرى في الآونة الأخيرة ضمن جهود لدعم خزائن الحكومة، منها زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطتين مئويتين.

وفقدت الليرة أكثر من 80 في المائة من قيمتها منذ 2018، وهبطت بأكثر من 28 في المائة منذ بداية 2023، وهو ما رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع منها الوقود والغذاء في الدولة التي تعتمد على الاستيراد.

وعدّل المصرف المركزي التركي، الأسبوع الماضي، توقعاته للتضخم، بالزيادة إلى 58 في المائة بنهاية العام الحالي، مقابل 22.3 في نهاية العام الماضي.

وقال خبراء إن الاقتصاد منهك ويمر بكثير من الصعوبات من أجل التعافي، وعبّروا عن اعتقادهم أن الفريق الاقتصادي الجديد بالحكومة يحتاج إلى وقت طويل، حيث يعمل تحت ضغط التضخم، وهي تصارع من أجل الإنقاذ في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

وعلى الرغم من السياسات الجديدة التي اتخذتها الحكومة والمصرف المركزي، يؤكد الخبراء أن التدخلات السابقة في السياسة الاقتصادية التي تسببت في هذا التراجع هي المسؤولة عن الصعوبات في تنفيذ الإصلاحات التي يحاول الفريق الجديد تنفيذها.

ويشكل ارتفاع التضخم والتراجع الاقتصادي المتواصل واستمرار الهبوط الذي تعاني منه الليرة، ضغطاً كبيراً على المواطنين في تركيا وكذلك على الحكومة التي تستعد للانتخابات المحلية في مارس (آذار) المقبل.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن ما يقرب من 6 ملايين و300 ألف موظف، يتقاضون الحد الأدنى للأجور في تركيا، مما يعني -حسب بيانات اتحاد نقابات العمال- أنهم باتوا تحت خط الجوع.

من ناحية أخرى، أوقفت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا إمكانية سداد مدفوعات بطاقات الائتمان على أقساط لأغراض السفر إلى الخارج مثل الرحلات الجوية ورسوم وكالات السفر والإقامة، في خطوة تعد ضربة لشركات السفر إلى الخارج.

وتستهدف الخطوة، التي أثَّرت على أسهم شركات الطيران، تقليص خروج العملات الأجنبية. وقالت الهيئة إنها من بين خطوات منسقة لتعزيز الاستقرار المالي.

وتشكو شركات السياحة من أنها تضررت في السنوات القليلة الماضية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الليرة، التي فقدت نصف قيمتها مقابل الدولار منذ نهاية عام 2021.

وذكر المتحدث باسم منصةٍ لمنظمي الرحلات السياحية في تركيا، جيم بولاط أوغلو، أن متوسط تكلفة رحلة لشخصين يبلغ نحو 50 ألف ليرة (1850 دولاراً)، وأن جميع العملاء تقريباً يدفعون على أقساط، وعدد الأشخاص الذين يمكنهم دفع هذا المبلغ على دفعة واحدة قليل جداً.

وعدّ بولاط أوغلو قرار الهيئة خطوة لا يبررها سوى أنه يجب ألا يسافر المواطنون إلى الخارج وأن ينفقوا عملات أجنبية، لافتاً إلى أن قطاع السفر إلى الخارج يتضرر أيضاً من الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الأتراك في الحصول على تأشيرات سياحية، لا سيما إلى الدول الأوروبية.

وتوقع انخفاضاً حاداً في أعداد المسافرين بعد الارتفاع الذي شهده إنفاق الأتراك في الخارج في النصف الأول من العام، الذي وصل إلى 3.17 مليار دولار بزيادة 84 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022، بدعم من تسهيلات استخدام بطاقات الائتمان.

وانعكس القرار المتعلق ببطاقات الائتمان أيضاً على أسعار أسهم شركات الطيران، حيث انخفضت أسهم الخطوط الجوية التركية بنسبة 1.3 في المائة، وأسهم شركة طيران «بيغاسوس» بنسبة 2.3 في المائة.

كانت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا، قد أعلنت في بيان ليل الاثنين – الثلاثاء، أنها قررت زيادة أوزان المخاطر التي تؤخذ في الاعتبار عند حساب النسب القياسية لكفاية رأس المال للقروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان الشخصية وقروض السيارات.

وأضيفت هاتان الخطوتان إلى القرارات التي اتُّخذت عقب تشكيل الحكومة الجديدة في يونيو الماضي ضمن سلسلة خطوات لكبح التضخم وتقليص الطلب المحلي، حيث رفع المصرف المركزي أسعار الفائدة 900 نقطة أساس في شهرين، فضلاً عن اتخاذ إجراءات أخرى لتشديد السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء، وسط انتعاش الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.