السعودية: تخصيص أراضٍ صناعية باستثمارات تتجاوز الـ21 مليار دولار

السالم لـ«الشرق الأوسط»: أكثر من 110 فرص تحتضنها الجبيل وجازان

توفر الجبيل 100 فرصة استثمارية بحجم استثمار يقدّر بنحو 5.4 مليار دولار (واس)
توفر الجبيل 100 فرصة استثمارية بحجم استثمار يقدّر بنحو 5.4 مليار دولار (واس)
TT

السعودية: تخصيص أراضٍ صناعية باستثمارات تتجاوز الـ21 مليار دولار

توفر الجبيل 100 فرصة استثمارية بحجم استثمار يقدّر بنحو 5.4 مليار دولار (واس)
توفر الجبيل 100 فرصة استثمارية بحجم استثمار يقدّر بنحو 5.4 مليار دولار (واس)

في إطار مساعيها لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خصصت «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» مساحة من الأراضي الصناعية في مدنها تقدر بنحو 15.1 كيلومتر مربع، وبحجم استثمار يتجاوز الـ80 مليار ريال (21.6 مليار دولار)؛ وذلك بهدف مضاعفة حجم استثماراتها بحلول عام 2040، حيث تقدر حالياً بنحو تريليون ريال.

ويتوقع أن توفر الاستثمارات في الصناعات الأساسية والتعدينية والتحويلية، أكثر من 16 ألف فرصة عمل مباشرة.

يقول المهندس خالد السالم، رئيس الهيئة، لـ«الشرق الأوسط»: إن هذه الأراضي جرى تخصيصها مع مطلع العام الحالي، موضحاً أن الهيئة توفر الكثير من الفرص الاستثمارية، منها ما هو متواجد في مدينة الجبيل الصناعية التي توفر أكثر من 100 فرصة استثمارية بحجم استثمار يفوق 20 مليار ريال (5.4 مليارات دولار)، كما في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية التي توفر من جهتها نحو 10 فرص استثمارية بحجم استثمار يقدر بـ1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، في المجالات الصناعية والتجارية.

وأضاف السالم، أن «حجم الاستثمار المتاح في مدينة ينبع الصناعية يقدر بأكثر من 20 مليار ريال بحلول عام 2025 وأكثر من 100 مليار (26.6 مليار دولار) بحلول عام 2040، ويتجاوز حجم الفرص الاستثمارية المقدر في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية 20 ملياراً أيضاً».

وحول التوجه لرفع إجمالي حجم الاستثمارات، قال السالم: إن الهيئة تولي اهتماماً بالغاً في استغلال مقومات نجاحها وجاذبية مدنها للاستثمارات، بالإضافة إلى سعيها لخلق رحلة استثمارية سلسة، حيث بلغ إجمالي حجم الاستثمارات في مدنها أكثر من تريليون ريال حتى نهاية عام 2022، وتستهدف، بحسب خطة الاستراتيجية، مضاعفة ذلك بحلول عام 2040.

ولفت السالم إلى أن الشركات تمثل النسبة الأكبر من الاستثمارات الصناعية في مدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع.

كما تسعى الهيئة إلى تمكين رواد الأعمال وتدريبهم وتقديم الاستشارات الفنية لهم من خلال مراكز التنمية الصناعية لتنطلق رحلتهم الريادية بخيارات استثمارية مناسبة، مثل «المصانع الجاهزة» ذات التكاليف الرأسمالية المنخفضة.

وكشف عن أن الهيئة سجلت 16 مشروعاً لـ9 سيدات أعمال يقدر حجم استثماراتهن بنحو 40 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في مدينتي الجبيل وينبع.

وحول عمليات التوسع، قال: إن الهيئة تمتلك خطة عامة لكل مدينة من مدنها، توضح القطاعات الصناعية المستهدفة والأراضي المخطط تطويرها على مدى السنوات المقبلة ضمن نطاق الأراضي التابعة لها؛ وذلك لجذب واستقطاب استثمارات صناعية تساهم في تعزيز ورفع مكانة السعودية في عدد من القطاعات الصناعية الأساسية والتحويلية، وبما يحقق مستهدفات استراتيجية الهيئة بالموائمة مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

وتابع السالم: إن الهيئة تحظى بثقة الحكومة والتي تجلّت خلال السنوات الخمسين الماضية بصدور قرارات وأوامر ملكية توسع نطاق إدارة الهيئة لمدن صناعية جديدة. ومن ذلك، تكليفها إدارة مدينة رأس الخير الصناعية وتوفير الخدمات لصناعات التعدين والصناعات الأخرى على نمط مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين كثالث مدينة صناعية تديرها الهيئة.

وأضاف: «في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، صدر الأمر السامي بتكليف إدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية للهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومن ثم صدر الأمر بتعديل اسم مدينة جازان الاقتصادية إلى مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية؛ وذلك لاستكمال النهضة والتنمية بمناطق المملكة عامة وبمنطقة جازان خاصة لتكون الهيئة الملكية قلب جازان النابض لتنميتها صناعياً، وبذلك تصبح رابع المدن الصناعية التي تديرها الهيئة».


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».