المستثمرون الأجانب يواصلون زيادة حيازاتهم من السندات الصينية

دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب يواصلون زيادة حيازاتهم من السندات الصينية

دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)

أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للنقد الأجنبي في الصين، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم العملات الأجنبية، أن المستثمرين الأجانب واصلوا زيادة حيازاتهم في السندات الصينية الداخلية على مدار شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.

وقالت وانغ تشون يينغ، نائبة رئيس مصلحة الدولة للنقد الأجنبي، في مؤتمر صحافي، إن صافي شراء المستثمرين الأجانب للسندات المُقوّمة باليوان، المتداولة بين البنوك الصينية، بلغ 79 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ القول إن المؤسسات الأجنبية زادت حيازاتها من السندات الصينية في سوق ما بين البنوك خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي فقط بأكثر من 11 مليار دولار أميركي، في زيادة للشهر الثاني على التوالي.

وقالت وانغ: «أصبحت سوق السندات الصينية خياراً رئيسياً لتخطيط الاستثمار العالمي للمؤسسات الأجنبية»، مضيفة أن أكثر من 1100 مؤسسة أجنبية دخلت سوق السندات بين البنوك في البلاد حتى نهاية يونيو (حزيران) 2023.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات، الاثنين الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي للصين سجل نمواً بنسبة 5.5 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2023، ليصل إلى 59.3 تريليون يوان (حوالي 8.3 تريليون دولار)، فيما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

وكان المسؤول في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، لي هوي، أكد أن «الاقتصاد الصيني يتمتع بقدر كبير من المرونة والإمكانات والحيوية، فضلاً عن أن أسسه التي ستحافظ على النمو طويل الأجل لم تتغير»، مشيراً إلى تزايد العوامل الإيجابية التي تعزز التحسن الاقتصادي الشامل.

وتابع، في تصريحات صحافية، أن النظام الصناعي المتكامل في الصين، ووفرة الموارد، وتعزيز الأمن الصناعي وأمن سلسلة الإمداد، ساعد في تعزيز مرونة الاقتصاد الصيني ومقاومته للصدمات، بحسب وكالة أنباء الصين (شينخوا).

وأوضح لي قائلاً إن الصين لديها أيضاً أكبر إمكانات الاستهلاك في العالم، مع وجود طلب قوي على الاستثمار في الخدمات العامة والبنية التحتية وغيرها من المجالات، فضلاً عن زيادة تنافسية منتجاتها وخدماتها التصديرية.

وأضاف أن الصين تتمتع بالثقة والظروف والقدرة على مواصلة تحسين هيكلها الاقتصادي، وتعزيز محركات النمو، وإحراز تقدم في تنميتها الاقتصادية، من خلال تنفيذ مختلف السياسات. غير أنه حذّر من أن اقتصاد البلاد يواجه بعض المخاطر والتحديات وأن أساس الانتعاش المستدام ليس صلباً، قائلاً إن العوامل غير المستقرة وغير المؤكدة، مثل الوضع السياسي والاقتصادي العالمي المعقد والضغط الناتج عن الاتجاه النزولي للوضع الاقتصادي العالمي، ستؤثر أيضاً على البلاد.

ونقلت «بلومبرغ» عن نائب وزير التجارة شينغ غوبينغ قوله إنه يتوقع أن يستمر الاستهلاك في الصين في التحسن خلال النصف الثاني من العام، مع بدء تطبيق السياسات الجديدة. وأضاف أن استهلاك الأجهزة المنزلية والأثاث كان ضعيفاً بسبب عدة عوامل، مشيراً إلى أن تسهيل مثل هذا الاستهلاك سوف يساعد إنفاق المستهلكين.

وستشجع السلطات المحلية المواطنين على تجديد منازلهم، مع تسهيل حصولهم على قروض لشراء الأجهزة المنزلية، بحسب الخطة التي أعدتها 13 وزارة وإدارة حكومية بشكل مشترك. وكشف هذه الخطة جاء بعد يوم واحد من إعلان الصين عن تسجيل معدل نمو أقل من المتوقع خلال الربع الثاني من العام مع تباطؤ مبيعات التجزئة، مع استمرار تدهور السوق العقارية وارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى مستوى قياسي جديد.

وذكرت وزارة التجارة الصينية عبر موقعها الإلكتروني أن حزمة التحفيز المكونة من 11 نقطة، تستهدف إطلاق إمكانات الاستهلاك الخاص، مضيفة أنه سيتم منح المستهلكين دعماً لشراء أجهزة منزلية ذكية جديدة، في حين ستقدم الأقاليم التي تتوافر فيها الظروف المناسبة الدعم «المناسب» أو قروضاً بفائدة مخفضة لشراء مواد بناء منخفضة الكربون.

كما سيتم تشجيع المؤسسات المالية على زيادة دعم القروض لشراء السلع المنزلية. وفي الوقت نفسه، سيجري تحديد مدة القروض وأسعار الفائدة عليها عند مستويات «مقبولة».


مقالات ذات صلة

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

الاقتصاد خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

قلص عدد متصاعد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت الوحدات، أو أعلنت «حالة القوة القاهرة»؛ بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قناة بنما (رويترز)

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)

شركة صينية تعرض 950 ألف برميل من الخام العراقي في عطاء نادر

قال متعاملون إن شركة شنغهونغ بتروكيميكال إنترناشونال الصينية عرضت 950 ألف برميل من خام البصرة الثقيل العراقي للتسليم في مارس بميناء صيني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

مصفاة تشيجيانغ الصينية تخفض الإنتاج لنقص النفط بسبب حرب إيران

أعلنت «شركة تشيجيانغ للبتروكيماويات»، وهي شركة تكرير صينية كبرى مدعومة من «أرامكو السعودية»، الثلاثاء، أنها ستغلق وحدة تكرير نفط خام بطاقة 200 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

مصافي النفط الصينية محمية من آثار الصراع الإيراني

قال تجار إن مصافي النفط في الصين لن تواجه على الأرجح أي صعوبة في تجاوز الاضطرابات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع الإيراني، وذلك بفضل الشحنات القياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.