طالب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية، بيتر أدريان، بـ«مراجعة سياسة الطاقة» التي تنتهجها الحكومة الألمانية.
ونقلت صحيفة «فيلت آم زونتاغ» الألمانية، المقرر صدورها الأحد، مقتطفات من خطاب لأدريان لقادة اتحاد غرف التجارة والصناعة، جاء فيه أنه حتى الآن لم يتم تحديد مواعيد التخلص التدريجي من تكنولوجيا قديمة، بينما لا تزال خطط البدء في تكنولوجيا جديدة «بعيدة عن التنفيذ المحدد».
وأضاف أدريان أنه إذا استمرت الأوساط السياسية على هذا النهج، سيكون هناك «احتمال كبير بأن تواصل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم عملها فترة أطول كثيراً مما تقرر مؤخراً، وأن تخفق ألمانيا في تحقيق الأهداف المناخية».
وجدد رئيس الاتحاد مطالبه بخفض أسعار الكهرباء بشكل دائم.
وكتب في الخطاب: «لا نزال نعاني من حقيقة أن أسعار الطاقة في ألمانيا مرتفعة للغاية مقارنة بدول أخرى». سعر الكهرباء الصناعية الذي اقترحه وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك يساعد فقط إلى قدر محدود، موضحاً أن التكاليف المرتفعة لا تؤثر فقط على الصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بل أيضاً على جميع الشركات متوسطة الحجم، مطالباً الحكومة الألمانية بخفض ضريبة الكهرباء إلى الحد الأدنى الأوروبي.
يأتي هذا في وقت شدد فيه وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك، على أهمية توسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وذلك خلال اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين في الهند.
وقال هابيك، السبت، إن هذه مسألة تتعلق بأمن الطاقة. وأدان هابيك بشدة الحرب الروسية في أوكرانيا.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا عضو في مجموعة العشرين التي تترأسها الهند هذا العام.
وذكرت مصادر من الوفد الألماني أن تمثيل روسيا جاء عبر رئيس قسم من وزارة الطاقة، كما شارك نائب وزير الطاقة الروسي عبر تقنية الفيديو.
وقال هابيك إنه في حرب عدوانية يجب أن يُذكَر بوضوح من هو الجاني ومن هو الضحية، مضيفاً أن هذا هو نداؤه الواضح لجميع الدول، مشيراً إلى أنه من الواضح أن روسيا هي الجاني.
وكان هابيك قد انتقد في نيودلهي يوم الخميس الماضي أن الهند، وكذلك الصين، لم تُدن الحرب بشكل واضح وشديد. كما حث المستشار الألماني أولاف شولتس الصين من قبل على ممارسة المزيد من النفوذ على روسيا من أجل إنهاء الحرب.
وقال هابيك خلال الاجتماع إن أوروبا، بشكل خاص، كان عليها أن تعلم العام الماضي أن روسيا تستخدم الطاقة «كسلاح»، مضيفاً أنه جرى خفض شحنات الغاز ثم إيقافها من أجل إحداث نقص في الغاز في ألمانيا وأوروبا، مؤكداً أن هذا لم يفلح.
وأوضح الوزير أن أوروبا وألمانيا شعرتا بما تعنيه التبعيات الأحفورية لطرف واحد، وبالتالي فإن الطاقة المتجددة هي أكثر كثيراً من مجرد مسألة حماية المناخ، بل مسألة تتعلق بأمن الطاقة والأمن الاقتصادي.
