الأسواق تقيّم نتائج البنوك والتجزئة

الاستقرار يغلب على حركة الأسهم

شاشة تداول في بورصة نيويورك تظهر تقدم سهم بنك أوف أميركا الذي نشر نتائجه الفصلية الثلاثاء (رويترز)
شاشة تداول في بورصة نيويورك تظهر تقدم سهم بنك أوف أميركا الذي نشر نتائجه الفصلية الثلاثاء (رويترز)
TT

الأسواق تقيّم نتائج البنوك والتجزئة

شاشة تداول في بورصة نيويورك تظهر تقدم سهم بنك أوف أميركا الذي نشر نتائجه الفصلية الثلاثاء (رويترز)
شاشة تداول في بورصة نيويورك تظهر تقدم سهم بنك أوف أميركا الذي نشر نتائجه الفصلية الثلاثاء (رويترز)

اتجهت أسواق المال العالمية لمسار بين الاستقرار والارتفاع الطفيف يوم الثلاثاء، بينما يقيّم المستثمرون نتائج البنوك الكبيرة وكذلك بيانات التجزئة، وذلك بعد انتعاش الأسواق الأسبوع الماضي تحسباً لنتائج وعلامات تباطؤ التضخم.

وقبل بدء التداول، أعلن مزيد من عمالقة البنوك الأميركية، على غرار بنك أوف أميركا ومورغان ستانلي، عن نتائج فصلية جاءت في أغلبها أفضل من التوقعات. وكان السبب الرئيسي فيها هو زيادات الفائدة.

ومن جهة ثانية، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية أقل من المتوقع في يونيو (حزيران)، لكن إنفاق المستهلكين بدا قوياً، ما أبقى على الأرجح الاقتصاد متيناً في الربع الثاني.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة ارتفعت 0.2 في المائة الشهر الماضي. وجرى تعديل بيانات مايو (أيار) بالرفع لتظهر أن المبيعات زادت 0.5 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة، كما جرى الإبلاغ عنه سابقاً. وكان خبراء اقتصاديون قد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.5 في المائة الشهر الماضي.

وتشير الزيادة القوية في يونيو ومراجعة مايو الصعودية لمبيعات التجزئة الأساسية إلى أن إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، استمر في النمو في الربع الأخير... ومع ذلك، كانت الوتيرة أبطأ من معدل الربع الأول، الذي كان الأسرع من نوعه في نحو عامين.

وفي وول ستريت، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 11.73 نقطة أو 0.03 في المائة عند الفتح إلى 34597.08 نقطة، وبدأ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التداول على انخفاض بلغ 1.01 نقطة أو 0.02 في المائة عند 4521.78 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع عند الفتح 32.70 نقطة أو 0.23 في المائة إلى 14212.25 نقطة.

وساد الهدوء أسواق الأسهم الأوروبية، واستقر المؤشر ستوكس 600 عند 457.71 نقطة بحلول الساعة 0711 بتوقيت غرينتش.

وكان المؤشر قد تعرض لضربة يوم الاثنين بعد تهاوي أسهم شركة ريتشمونت للسلع الفاخرة بسبب ضعف مبيعاتها على غير المتوقع، وكذلك على خلفية ضعف البيانات الصينية.

وقفز سهم نوفارتس 2.7 في المائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله، وأعلنت عن خطط لوحدة ساندوز للأدوية الجنسية في أوائل الربع الرابع. ودفع هذا المؤشر السويسري إلى الارتفاع 0.3 في المائة بعدما تصدر الخسائر في أوروبا يوم الاثنين.

وتأثر المؤشر ستوكس 600 بخسائر شركات الاتصالات، إذ تراجعت أسهم القطاع 0.9 في المائة بعد أن هوى سهم شركة تيلي 2 إيه بي تسعة في المائة بعد إعلان بيانات الأرباح الفصلية.

وفي الوقت نفسه، تراجع سهم البنك السويدي 1.1 في المائة على الرغم من أن الأرباح التشغيلية فاقت التوقعات في الربع الثاني.

من جانبه، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع؛ إذ عوضت مكاسب أسهم البنوك والشركات المرتبطة بالرقائق أثر عمليات البيع المدفوعة بالخسائر في هونغ كونغ وبورصات إقليمية أخرى.

وصعد المؤشر نيكي 0.32 في المائة ليغلق عند 32493.89 نقطة في أول يوم عمل بعد عطلة استمرت 3 أيام في اليابان. وارتفع المؤشر بما يصل إلى واحد في المائة في بداية التعاملات مقتفياً أثر المكاسب في وول ستريت في الليلة السابقة، لكن الأداء الضعيف للأسهم بعد فتح الأسواق الصينية أدى إلى تراجع المؤشر نيكي إلى المنطقة الحمراء في بداية تعاملات فترة بعد الظهر في طوكيو.

وتصدر القطاع المالي المكاسب في بورصة طوكيو للأوراق المالية، إذ صعد مؤشر القطاع 2.18 في المائة متفوقاً بفارق كبير على 32 مؤشراً فرعياً في البورصة.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً أيضاً 0.59 بالمائة إلى 2252.28 نقطة. ويتعافى المؤشر نيكي منذ منتصف الأسبوع الماضي عندما هوى 5.4 في المائة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى إغلاق في 33 عاماً عند 33753.33 نقطة في الثالث من يوليو (تموز).

ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب مع انخفاض الدولار مقترباً من أدنى مستوياته في أكثر من عام. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1959.54 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0359 بتوقيت غرينتش، بينما زادت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.4 في المائة إلى 1963.70 دولار.

وتراجع الدولار مقترباً من أدنى مستوياته في أكثر من عام. وانخفاض الدولار يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كريستوفر وونغ المدير التنفيذي وخبير استراتيجيات الصرف الأجنبي لدى «أو سي بي سي»، إنه على الرغم من أن اجتماع المركزي الأميركي المقبل قد يبدد جاذبية الذهب «فإن مجلس الاحتياطي قريب من إنهاء دورة التشديد النقدي».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في السوق الفورية 0.1 في المائة إلى 24.87 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين 0.7 في المائة إلى 982.43 دولار، وقفز البلاديوم 1.1 في المائة إلى 1298.30 دولار.


مقالات ذات صلة

«برنت» يقترب من 79 دولاراً مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

الاقتصاد عامل يزود دراجة نارية بالوقود في محطة وقود في باندا آتشيه بإندونيسيا (إ.ب.أ)

«برنت» يقترب من 79 دولاراً مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة، الخميس، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

لم تكد الأسواق العالمية تتنفس الصعداء لالتقاط أنفاسها، حتى فجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قنبلة سياسية بإعلانه الرسمي عن انتهاء الاتفاق المؤقت مع طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف، مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» 3 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متأثرة بتجدد المواجهات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر تابع لبورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

بعد إعلان ترمب انتهاء الهدنة مع إيران... الذهب يفقد 1 % من قيمته

تراجعت أسعار الذهب والفضة بقوة، الأربعاء، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انتهاء الهدنة مع إيران موجة جديدة من التوتر في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة، وفقاً لبيانات شركة «بيفوتال باث» المتخصصة في بيانات صناديق التحوط، التي أظهرت أن هذه الاستثمارات عززت العوائد رغم تقلبات الأسواق.

وأظهرت البيانات أن شهر أبريل (نيسان) كان الأقوى على الإطلاق، إذ حققت صناديق التحوط عوائد شهرية بلغت 3.7 في المائة.

ووفقاً لمذكرة موجهة إلى العملاء من «غولدمان ساكس»، اطلعت عليها «رويترز» يوم الخميس، أنهت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم شهر يونيو (حزيران) بعوائد تجاوزت 10 في المائة منذ بداية العام، مستفيدة من قدرتها على إدارة الصفقات المزدحمة بكفاءة.

وأشارت مذكرة «غولدمان ساكس»، الصادرة يوم الأربعاء، إلى أن صناديق انتقاء الأسهم حققت عائداً بنسبة 4 في المائة خلال يونيو، بينما سجلت الصناديق التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم أوضاع الشركات المالية عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الثاني، وهو أعلى مستوى يسجله البنك في سجلاته. وبلغت عوائدها منذ بداية العام 17.4 في المائة.

وأضاف البنك أن الرهانات كبيرة الحجم، والاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى الانضمام إلى الصفقات التي تتمتع بزخم قوي، كانت من أبرز العوامل التي دعمت الأداء.

في المقابل، أوضح أن الخسائر نتجت عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق في يونيو، ولا سيما في سوق كوريا الجنوبية المزدهرة، إلى جانب مراكز البيع على المكشوف التي راهنت على تراجع أسعار الأصول.

وكان الربع الثاني الأفضل على الإطلاق لمؤشر «إس أو إكس» الأميركي لأسهم شركات أشباه الموصلات، بينما سجل يونيو أسوأ أداء شهري لمؤشر «ماغنيفيسنت سفن».

وانخفض صندوق «راوندهيل ماغنيفيسنت سفن» (المتخصص في أسهم الشركات السبع الكبرى) بنسبة 9 في المائة خلال يونيو، مسجلاً أكبر تراجع شهري له منذ أكثر من عام.

وفي الوقت نفسه، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بينما لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، رغم أن أحدث بيانات الوظائف الأميركية قلّصت رهانات المتعاملين على مزيد من التشديد النقدي.

وحققت صناديق التحوط التي تعتمد على النماذج المنهجية لتحليل ديناميكيات الأسواق واختيار الصفقات مكاسب بنسبة 1.1 في المائة في يونيو، بعد خسائر تكبّدتها في نهاية الشهر السابق، لترتفع عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».

وأشار تقرير منفصل صادر عن صندوق التحوط «وينتون»، البالغة قيمة أصوله 18 مليار دولار، والذي يتابع أداء الصناديق المنافسة، إلى أن خسائر المتداولين المنهجيين جاءت نتيجة التقلبات الحادة في تداولات كبرى الشركات الأميركية والصينية.

كما أثرت مراكز البيع على المكشوف في أدوات الدخل الثابت، ولا سيما سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، سلباً في الأداء.

في المقابل، حقّقت صناديق التحوط التي تستثمر عبر مجموعة متنوعة من فئات الأصول في الأسواق العالمية، مثل صناديق تتبع الاتجاهات ومستشاري تداول السلع، مكاسب من مراكزها في الدولار الكندي والين الياباني. إلا أن هذه المكاسب طغت عليها خسائر أكبر تكبّدتها في الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني والكرونة النرويجية، بحسب «وينتون».

وأشار التقرير إلى أن العديد من الاستراتيجيات المنهجية تفرض حدوداً زمنية للاحتفاظ بالصفقات، لافتاً إلى أن الاستراتيجيات الأسرع كانت أكثر قدرة على التكيف مع التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق.


الدولار يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوترات وارتفاع رهانات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوترات وارتفاع رهانات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره مقابل معظم العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أنعشت الهجمات المتجددة من الولايات المتحدة وإيران الطلب على الملاذ الآمن، بينما عزز ارتفاع أسعار النفط التوقعات برفع أسعار الفائدة، مما أبقى الين الياباني تحت الضغط.

وبلغ سعر صرف الدولار 162.425 ين، محلقاً قرب أعلى مستوى له في أسبوع. واستقر اليورو والجنيه الإسترليني إلى حد كبير، حيث تم تداولهما عند 1.1426 دولار و1.3396 دولار على التوالي، وفق «رويترز».

وحافظ الدولار النيوزيلندي على طلب قوي بعد رفع سعر الفائدة في اليوم السابق وموقف البنك المركزي المتشدد، موسعاً مكاسبه بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5725 دولار. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6937 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.96 نقطة، دون تغير يُذكر.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «أعاد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط زعزعة استقرار الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة علاوة مخاطر الحرب في تسعير الأصول».

وأضاف رودا أن أهم الآثار الثانوية لارتفاع أسعار النفط هو تأثيره على التضخم وأسعار الفائدة العالمية، قائلاً: «قد يُعجّل ارتفاع أسعار النفط من موعد رفع (الاحتياطي الفيدرالي) لأسعار الفائدة».

وأعلن الجيش الأميركي عن شن جولة جديدة من الضربات على إيران بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وشكَّل ذلك بمثابة جرس إنذار للمستثمرين بشأن كيفية تأثير أسعار الطاقة على ضغوط التضخم، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، حيث توقعت الأسواق ارتفاع مخاطر رفع أسعار الفائدة.

ومما زاد الضغط، أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يونيو (حزيران)، وهو الأول برئاسة كيفين وارش، انقساماً متشدداً مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم. وقد رفعت الأسواق احتمالية رفع سعر الفائدة هذا العام إلى نحو 87 في المائة، وفقاً لبيانات «فيد ووتش».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 78.88 دولار، بعد أن استقرت مرتفعة بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين.

يستمر صراع الين

تدفع أسعار النفط المرتفعة، مدفوعة بالهجمات المتجددة من الولايات المتحدة وإيران، الين نحو مستويات تُهدد بتقويض الثقة في العملة.

ويُكافح الين الياباني لاستعادة عافيته بعد أن لامس مستوى 162.71 خلال الليل، قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً، مُلغياً بذلك معظم الارتفاع المفاجئ وغير المُبرر الذي شهده الأسبوع الماضي مقابل الدولار.

ويُعتقد على نطاق واسع أن هذا الانتعاش كان نتيجة تدخل ياباني خفي، لكن من غير المرجح تأكيده رسمياً حتى نهاية الشهر عندما تُصدر وزارة المالية بيانات تدخلها، وفقاً لتوني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي».

وأضاف: «سيعتمد ما إذا كان هذا الارتفاع سيُمثل مستوىً أعلى ذا دلالة على المدى المتوسط ​​في نهاية المطاف على البيانات الأميركية الواردة، وإلى حد ما، على التطورات في سوق السندات الحكومية اليابانية».


الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري؛ إذ سجل مؤشر الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي في المملكة نمواً بنسبة 3.2 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بشهر أبريل (نيسان) من العام نفسه. وجاء هذا التعافي الشهري مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش الأنشطة النفطية التي حققت صعوداً بمعدل 4.3 في المائة، إلى جانب الأداء المستقر للأنشطة غير النفطية التي نمت هي الأخرى بنسبة 1.3 في المائة في شهر واحد.

وعلى الرغم من هذا الانتعاش على المدى القصير، يواجه المؤشر العام ضغوطاً هبوطية عند مقارنته بالفترة المماثلة من العام الماضي؛ حيث كشفت البيانات الرسمية عن تراجع سنوي إجمالي بنسبة 18.7 في المائة مقارنة بشهر مايو من عام 2025، متأثراً بشكل أساسي بأساس المقارنة المرتفع في قطاعي التعدين والصناعات التحويلية.

حركة الأنشطة الرئيسة

كشفت البيانات الرسمية الموزعة حسب طبيعة الأنشطة الاقتصادية الرئيسة عن ملامح هذا التباين الإحصائي؛ إذ يعكس الأداء الشهري حركة تصحيحية سريعة داخل القطاعات الإنتاجية الحيوية للمملكة، في حين يترجم الأداء السنوي التعديلات مقارنة بالعام الماضي.

وفقاً للتقرير، سجل مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية في شهر مايو لعام 2026 انخفاضاً بنسبة 26.3 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل، أبدت الأنشطة غير النفطية مرونة واضحة؛ إذ لم يتجاوز تراجعها السنوي نسبة 0.6 في المائة، مما يعكس استقرار القطاعات الإنتاجية المتنوعة في المملكة ودورها في تخفيف حدة التقلبات المرتبطة بقطاع الطاقة.

أداء قطاع التعدين والصناعات التحويلية

توزعت الحركة الإنتاجية للقطاعات الأربعة الرئيسية المستهدفة في تقرير الهيئة العامة للإحصاء لتعكس قدرة النمو الشهري على مقاومة التحديات السنوية. ففي قطاع التعدين واستغلال المحاجر، ورغم التراجع السنوي الذي بلغت نسبته 28.6 في المائة تحت وطأة ظروف السوق مقارنة بالعام السابق، نجح القطاع في قيادة الارتداد الإيجابي على أساس شهري مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بأداء شهر أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بزيادة كميات الإنتاج الفورية.

أما قطاع الصناعة التحويلية، فقد سجَّل نمواً شهرياً بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بأبريل الماضي، بالرغم من انخفاض المؤشر السنوي للقطاع بنسبة 6.2 في المائة. وجاء الدعم الشهري مدفوعاً بقفزة في نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.9 في المائة شهرياً (رغم تراجعه سنويّاً بنسبة 16.7 في المائة)، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية الذي استقر محققاً زيادة شهرية طفيفة بنسبة 0.2 في المائة.

قطاعات البنية التحتية والمرافق الحيوية

على صعيد قطاعات المرافق العامة والخدمات البيئية، أظهرت البيانات أداءً لافتاً في معدلات التغير السنوية والشهرية المصاحبة لتغير مستويات الطلب المحلي. إذ قفز المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة قوية بلغت 15.8 في المائة على أساس شهري مقارنة بشهر أبريل 2026 نتيجة للطلب الموسمي المتنامي، على الرغم من تسجيله انخفاضاً سنويّاً طفيفاً بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بمايو من العام السابق.

وفي غضون ذلك، واصل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها قيادة معدلات النمو السنوية الإيجابية محققاً ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بمايو 2025 م، مع الحفاظ على وتيرة مستقرة شهرياً بنمو بلغ 0.2 في المائة.