«المركزي الألماني» يرجّح استئناف النمو في النصف الأول

تمويل الشركات الناشئة يتراجع 43 %

حاويات في منطقة الشحن بفرانكفورت فيما يرى البنك المركزي الألماني أن الاقتصاد يكون قد استأنف النمو في الربيع (أ.ب)
حاويات في منطقة الشحن بفرانكفورت فيما يرى البنك المركزي الألماني أن الاقتصاد يكون قد استأنف النمو في الربيع (أ.ب)
TT

«المركزي الألماني» يرجّح استئناف النمو في النصف الأول

حاويات في منطقة الشحن بفرانكفورت فيما يرى البنك المركزي الألماني أن الاقتصاد يكون قد استأنف النمو في الربيع (أ.ب)
حاويات في منطقة الشحن بفرانكفورت فيما يرى البنك المركزي الألماني أن الاقتصاد يكون قد استأنف النمو في الربيع (أ.ب)

قال البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) في تقرير يوم الاثنين، إن الاقتصاد الألماني على الأرجح قد استأنف النمو في الربيع، بعد أن كسر فترة ركود قصيرة خلال الشتاء.

وقال البنك المركزي في تقريره الشهري في يوليو (تموز)، إن الاستهلاك الخاص، الذي كان يتراجع بشكل سريع، شهد ثباتاً.

ووفقاً للبنك، ظلت سوق العمل في وضع جيد، في ظل نمو قوي للأجور، بينما ظلت زيادات الأسعار أكثر اعتدالاً. واستفادت شركات قطاع الخدمات على الأرجح، وبشكل خاص، من تحسن الظروف تلك، في الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وكان الاقتصاد الألماني قد انزلق في ركود فني خلال الشتاء، مع تسجيل ربعين سنويين من النمو السلبي على التوالي، في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي ومارس (آذار) من هذا العام. وعزا معظم الخبراء النمو السلبي إلى التضخم المرتفع، الذي أعاق الإنفاق الاستهلاكي، وأدى إلى تراجع الطلب على الصادرات الصناعية الألمانية في الخارج.

غير أن «بوندسبنك» حذّر من أن المعنويات المتشائمة لقطاع الأعمال يمكن أن تشير إلى أن التعافي الاقتصادي قد يكون أكثر تذبذباً عن المتوقع خلال الفترة المتبقية من العام.

ويتوقع البنك المركزي الألماني انكماشاً اقتصادياً بسيطاً يبلغ 0.3 في المائة في البلاد خلال العام الجاري ككل، لكنه يتوقع استئناف النمو خلال العامين المقبلين.

وفي شأن منفصل يتعلق بالمصاعب الاقتصادية، واصلت الاستثمارات في الشركات الألمانية الناشئة تراجعها بشكل حاد خلال 2023.

فقد أعلنت شركة الاستشارات والتدقيق الاقتصادية «إرنست آند يونغ» يوم الاثنين، استناداً إلى تحليل حديث أجرته، أنه خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو 2023، بلغ حجم الاستثمارات في الشركات الألمانية الناشئة نحو 3.1 مليارات يورو، بتراجع قدره 49 في المائة مقارنةً بالنصف الأول من العام السابق.

وتراجع عدد جولات التمويل إلى 447 جولة، بعد 549 جولة في الفترة نفسها من العام السابق.

وتعتمد الشركات الناشئة على الدعم المالي من المستثمرين لأنها في البداية لا تحقق أي أرباح. وقد شهدت الشركات الناشئة طفرة في التمويل خلال جائحة «كورونا». وفي عام 2021 القياسي ضخ المستثمرون -حسب بيانات «إرنست آند يونغ»– 17.4 مليار يورو في الشركات الناشئة، وكان نحو 7.6 مليارات منها في الأشهر الستة الأولى من ذلك العام. واستفادت الشركات الناشئة -من بين أمور أخرى- من تراجع أسعار الصرف ورواج الرقمنة خلال الجائحة في مجالات المعاملات المالية أو التسوق عبر الإنترنت أو توصيل الطعام.

ونظراً لارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين المحيط بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا والاقتصاد، لم يعد جذب الاستثمارات بهذه السهولة في عام 2022، حيث تراجعت بنسبة 43 في المائة إلى نحو 9.9 مليارات يورو، وُضخ نحو 6 مليارات منها خلال النصف الأول من ذلك العام.

وعزت الشركة استمرار التراجع في حجم الأموال المستثمَرة في الشركات الناشئة هذا العام إلى تراجع عدد الصفقات الكبيرة. وحتى شهر يونيو، كانت هناك خمس صفقات فقط بلغت قيمتها أكثر من 100 مليون يورو. وفي عام 2022، كان يبلغ عدد الصفقات الكبيرة 15 صفقة.

ويرى الخبير لدى «إرنست آند يونغ»، توماس بروفر، أن بيئة تمويل الشركات الناشئة صارت صعبة حالياً، عازياً ذلك إلى مخاطر جيوسياسية رئيسية، وارتفاع ضغط التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف التنمية الاقتصادية، مؤكداً ضرورة أن تبيّن الشركات الناشئة الآن الطريق إلى الربحية، وقال: «هذا هو التركيز الواضح الذي يريد المستثمرون رؤيته».


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.