الطيران الخاص ينتعش في دول الخليج... والسعودية تقود النمو

الاستقرار السياسي و«نيوم» وزيادة الأعمال من أسباب ارتفاع الطلب في الربع الأول

إحدى طائرات شركة «فيستا» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «فيستا» (الشرق الأوسط)
TT

الطيران الخاص ينتعش في دول الخليج... والسعودية تقود النمو

إحدى طائرات شركة «فيستا» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «فيستا» (الشرق الأوسط)

بعد سنوات من التذبذب في النشاط بسبب «كوفيد - 19» وركود الاقتصاد العالمي، شهدت منطقة الخليج العربي تسارعاً في نشاط الطيران الخاص، بقيادة السعودية ومن بعدها الإمارات وقطر مع تسارع قطاع الأعمال وتنامي الحركة البينية، بالإضافة إلى زيادة الطلب من خارج المنطقة، وفقاً لما ذكرته معلومات لشركة متخصصة في الطيران الخاص في المنطقة.

وقالت شركة «فيستا»، المتخصصة في خدمات رحلات الأعمال التي تتخذ من دبي مقراً لها، إن منطقة الشرق الأوسط استمرت خلال الربع الأول من عام 2023 كإحدى الأسواق الرئيسية للشركة، في وقت كانت أوروبا واحدة من الوجهات الرئيسية للرحلات المغادرة من الشرق الأوسط، وكانت فرنسا وسويسرا والمملكة المتحدة هي الدول الأعلى طلباً في هذا الصدد. بالإضافة إلى ذلك، كانت أكثر طرق المغادرة تكراراً للرحلات الإقليمية داخل الشرق الأوسط هي الإمارات إلى السعودية والمسار العكسي.

المراكز الإقليمية في السعودية

وقالت شركة رحلات الأعمال إن العوامل التي ساعدت على النمو خلال الفترة الماضية تضمنت زيادة الطلب من الهند، مع ربط الهند الأعمال التجارية، بالإضافة إلى مدينة «نيوم» في السعودية التي تشهد حركة واسعة خلال الفترة الحالية، وتوجه الشركات العالمية لفتح مراكزها الإقليمية إلى السعودية، يضاف إلى ذلك ارتفاع قطاع السياحة السعودي بشكل متسارع.

وأوضحت شركة «فيستا» في معلومات أرسلتها إلى «الشرق الأوسط»، أن دولة قطر تشهد اهتماماً متزايداً بالسياحة وكذلك الأعمال بعد كأس العالم، في وقت تعد فيه الإمارات مركز سفر دولياً يربط بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى وجود الكثير من الشركات العالمية تنتقل أو توسع نشاطها في المنطقة، لا سيما السعودية والإمارات.

وأكدت «فيستا» أن السلامة في الشرق الأوسط عامل أساسي في تزايد الحركة، مما أدى إلى وجود مساحات عمل وقوة عاملة شابة دولية ومتعددة اللغات ومتعلمة، أيضاً أدى إلى الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط مما يجذب المسافرين والمهاجرين.

تفاؤل 2023

وأعربت الشركة المتخصصة في رحلات الأعمال عن تفاؤلها الشديد بالتوقعات لبقية عام 2023 وما بعده. وقالت، وفقاً للمعلومات «شهدنا نمواً هائلاً في هذه السوق الحيوية حيث يتجه المزيد والمزيد من المسافرين إلى الخدمات التي تقدمها (فيستا)».

وأكدت أنها عملت خلال الفترة الماضية على زيادة الاستثمارات وتوسيع أسطول أعضاء «فيستا» لتلبية الطلب، موضحةً أنها «أضافت 117 طائرة صافية في عام 2022 من خلال طلبات الطائرات المخطط لها واستحواذها على شركة طيران (هامبورغ) لتوسيع نطاقها في الشرق الأوسط وأوروبا».

كما أوضحت «فيستا» العالمية أن الربع الأول من 2023 أظهر نمواً استثنائياً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير النتائج إلى أن المنطقة تسهم بشكل كبير في النمو العالمي الشامل للمجموعة، بينما تستمر الرحلات المجتمعة إلى مطاري دبي الدوليين في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة رقم واحد للمجموعة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسجلت مبيعات منتجات الاشتراك الخاصة بالمجموعة، أرقاماً قياسية على مدار الوقت خلال الربع الأول من عام 2023. حيث سجلت زيادة عالمية بنسبة 55 في المائة في ساعات الطيران الإجمالية المبيعة ضمن برنامج «فيستا جيت».

زيادة مضاعفة

ولفتت الشركة إلى أن عدد أعضاء برنامج «فيستا جيت» زاد على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2023 مقارنةً بالربع الأول من عام 2022، وسجلت المنطقة بعض أعلى معدلات النمو في عدد رحلات «فيستا» بنسبة 89 في المائة بشكل عام. وشهدت قطر والسعودية زيادات مضاعفة ثلاثية الأرقام بنسبة 190 في المائة و188 في المائة على التوالي، في وقت سجلت عُمان 91 في المائة، والإمارات 78 في المائة، والكويت 81 في المائة، والبحرين67 في المائة زيادات ملحوظة خلال نفس الفترة.

وأوضحت الشركة أن ظاهرة السفر الانتقامي -الرغبة في السفر بشكل أقوى من أي وقت مضى بعد فترة طويلة من توقف السفر- أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الرحلات خلال الربع الأول من عام 2023.

وقال الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «فيستا»، إيان مور: «شهد الربع الأول من عام 2023 استمرار (فيستا) في تحقيق نتائج قياسية، وحققت تقدماً رائداً في جميع أنحاء العالم، مما عزز مكانتنا كشركة عالمية رائدة في هذه الصناعة. لقد كان الشرق الأوسط سوقاً رئيسية ومتنامية لعدة سنوات حتى الآن».

وتابع: «حقيقة أننا شهدنا مثل هذا النمو القوي والمستمر في الربع الأول من عام 2023، بعد عام 2022 الهائل بالكامل، يوضح كيف يعد الطيران الخاص حلاً مهماً للتنقل وأداة الأعمال للشركات والأفراد. ولا تزال دبي على وجه الخصوص مركزاً تجارياً رئيسياً لنا».

وتوقع «أن نرى استمرار هذا النمو حيث إن فريقنا القوي الموجود في مكتب (فيستا) الجديد بدبي سينمو إلى 90 موظفاً بحلول نهاية العام لتلبية الزيادة المستمرة في الطلب».

«طيران الإمارات»

وأدى ارتفاع الطلب على هذا القطاع إلى إطلاق «طيران الإمارات» خدمة إقليمية لتأجير الطائرات عند الطلب، للمسافرين الذين يرغبون في القيام برحلات قصيرة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الناقلة الإماراتية إن هذه الرحلات ستشغَّل انطلاقاً من مطار آل مكتوم الدولي في دبي، باستخدام طائرة «فينوم 100» ذات المحركين، ما يتيح للمسافرين السفر إلى مجموعة واسعة من الوجهات ضمن دول مجلس التعاون الخليجي (بما في ذلك وجهات ضمن وخارج شبكة رحلات طيران الإمارات)، لتوفر بذلك وصولاً سريعاً إلى وجهات كثيرة في السعودية والبحرين والكويت وعمان وداخل الإمارات. وتتسع الطائرة لما يصل إلى 4 ركاب.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.