تحضّر «الهيئة السعودية للملكية الفكرية» للانخراط في 15 معاهدة واتفاقية دولية من شأنها تعزيز قطاع الملكية الفكرية في السعودية، وتمكين منظومة حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين؛ لتحقيق أثر إيجابي ومتقدم في حماية الفكر والإبداع الإنساني.
وقال هشام العريفي، المدير التنفيذي للشراكات والتعاون الدولي في «الهيئة السعودية»، إن الهيئة تتطلع، بنهاية هذا العام، للانضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية، في ظل مجموعة كبيرة من الاجتماعات التي تعقدها الهيئة مع نظرائها في دول العالم، خلال مشاركتها في اجتماع الجمعية العامة للدول الأعضاء الـ64 لـ«المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)»، الذي بدأت أعماله بمقرِّها في جنيف، الخميس.
وأوضح العريفي أن المحفل العالمي، الذي تشارك فيه السعودية وترعاه «المنظمة العالمية للملكية الفكرية» إلى جانب 193 دولة، سيكون له أثر مباشر وإيجابي نحو تقدم مبهر في قطاع الملكية الفكرية تقوده «الهيئة السعودية»، مؤكداً أن مشاركة السعودية بشكل سنوي ومتكرر توصل رسالة للمنظمة ودولها عن آخِر التحديثات بشأن القطاع داخل المملكة.
وقال العريفي إن السعودية انضمت عام 1982 إلى عضوية «المنظمة العالمية للملكية الفكرية»، مشيراً إلى أن العلاقة بين الجانبين، ومنذ ذلك التاريخ حتى الآن، شهدت تطوراً استراتيجياً في كثير من أعمالها ومشروعاتها المختلفة، وأن السعودية انضمت إلى 13 اتفاقية مختلفة، وتتطلع إلى الانضمام لنحو 15 اتفاقية ومعاهدة دولية، ولتحقيق أثر إيجابي على قطاع الملكية الفكرية في السعودية، من خلال هذه المشاركة الدولية واللقاءات الثنائية، وتعزيز التعاون والشراكة؛ للخروج بنتائج عمل مثمرة وإيجابية تخدم أهداف مختلف الأطراف.

يوم للثقافة السعودية
ومن المزمع أن تنظم، الثلاثاء المقبل، «فعالية اليوم السعودي»، التي تسلط الضوء على الثقافة السعودية على منصة المحفل الدولي، الذي يجمع وفوداً من 193 دولة حول العالم، ويعرّف «اليوم السعودي» بجوانب من الثقافة والحضارة السعودية بشكل يعكس روح المملكة التاريخي وطابعها الحضاري المعاصر.
من جهتها، دعت السعودية إلى ضرورة اعتماد اللغة العربية ضمن لغات نظام مدريد المخصص لتسجيل العلامات التجارية وإدارتها من خلال نظام مركزي واحد، ونظام لاهاي المعتمَد دولياً لتسجيل التصميمات الصناعية، وإيداع الطلبات وإدارة تسجيلها من مرحلة الإيداع إلى مرحلة التجديد.
وأكد الدكتور عبد العزيز بن محمد السويلم، الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة السعودية للملكية الفكرية»، أهمية اعتماد اللغة العربية ضمن لغات نظاميْ مدريد ولاهاي، مشيراً إلى أن السعودية أولت اهتماماً بالغاً في حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز منظومة الإنفاذ.
وكشف الدكتور السويلم، خلال كلمة ألقاها في اجتماع الجمعية العامة للدول الأعضاء الـ64 لـ«المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)»، عن تطورات الملكية الفكرية في السعودية، التي اعتمدت على استراتيجية وطنية لبناء منظومة تعزز الاقتصاد القائم على الابتكار والإبداع، وعن استمرار العمل القائم بشأن تحديث جميع التشريعات الخاصة بالملكية الفكرية.

نمو قطاع الملكية الفكرية في السعودية
وتشهد حالة قطاع الملكية الفكرية نمواً بشكل ملحوظ في السعودية، سواء على مستوى الأفراد وتسجيل حقوقهم لدى الهيئة، أو على مستوى القطاعين الحكومي والخاص وغير الربحي من المستفيدين، على أثر المرحلة الجديدة التي انطلقت مع صدور قرار إنشاء «الهيئة السعودية للملكية الفكرية» عام 2018، وبدء ممارسة دورها في تنظيم مجالات الملكية الفكرية في المملكة ودعمها وتنميتها ورعايتها وحمايتها وإنفاذها والارتقاء بها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وبالكشف عن تفاصيل «رؤية السعودية 2030»، أخذ قطاع الملكية الفكرية منحى جدياً وجديداً في سبيل تعزيز بيئة القطاع، وتحسين مستوى السعودية إقليمياً وعالمياً في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، وبدأت أعمال ومبادرات الهيئة تسفر عن خلق بيئة أعمال جاذبة تمكِّن الابتكار والمعرفة والاستثمار، في حين ركزت الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية على تعظيم المكاسب والملكيات غير الملموسة المتعلقة بالملكية الفكرية، وبناء وتوجيه منظومة الملكية الفكرية بما يحقق المواءمة والتكامل بينها وبين المنظومات الاقتصادية التنموية.
