«زحمة» بيانات هذا الأسبوع ترسم مسار الاجتماع المقبل لـ«الفيدرالي»

يلين تأمل خفضاً للتضخم مع الحفاظ على قوة سوق العمل

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي مشترك كجزء من الجلسة الختامية لقمة الميثاق المالي العالمي الجديد في باريس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي مشترك كجزء من الجلسة الختامية لقمة الميثاق المالي العالمي الجديد في باريس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«زحمة» بيانات هذا الأسبوع ترسم مسار الاجتماع المقبل لـ«الفيدرالي»

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي مشترك كجزء من الجلسة الختامية لقمة الميثاق المالي العالمي الجديد في باريس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي مشترك كجزء من الجلسة الختامية لقمة الميثاق المالي العالمي الجديد في باريس يونيو الماضي (أ.ف.ب)

يحمل الأسبوع الحالي معه الكثير من البيانات والمؤشرات في الولايات المتحدة التي من شأنها أن تحدد مقدار الزيادة في أسعار الفائدة التي يتوقع أن يتخذها الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل في 25 يوليو (تموز). فيما أكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين أن الاقتصاد الأميركي «أثبت أنه أكثر مرونة» مما كان منتظرا، معربة عن أملها في خفض التضخم مع الحفاظ على متانة سوق العمل.

ومن المرجح أن يستأنف مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بعد ثباتها عند 5 – 5.25 في المائة في يونيو (حزيران). لكن عدداً من محافظي المصارف المركزية في الولايات المتحدة يقولون إن هذا القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية في الأسابيع التي تسبق اجتماع يوليو.

ومن أبرز البيانات التي صدرت يوم الجمعة هو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو أحد مقاييس التضخم الأكثر متابعة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي سجل أقل ارتفاع سنوي منذ أكثر من عامين إلى 3.8 في المائة. لكن ضغوط التضخم الأساسية ظلت مرتفعة، مع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي عند 4.6 في المائة. وهذا يعني استبعاد احتمال تعليق جديد للفائدة في يوليو.

امرأة تتسوق في سوبر ماركت في مونتيري بارك في كاليفورنيا... وانخفض مقياس التضخم الأميركي الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشكل حاد في مايو حسبما أظهرت الأرقام الرسمية وعاد إلى الاتجاه الهبوطي بعدما قفز قبل شهر (أ.ف.ب)

ويوم الاثنين، تصدر أرقام نشاط المصانع، التي يتوقع أن تظهر المزيد من التراجع في هذا المجال.

ويصدر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء عن اجتماعه السابق في يونيو الذي تترقبه الأسواق بشدة.

بينما يصدر تقريرا فرص العمل والتوظيف أيضاً اللذان يراقبهما الاحتياطي الفيدرالي من كثب لرسم صورة حول قوة سوق العمل.

وفي هذا الوقت، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الجمعة إن الاقتصاد الأميركي في طريقه للحفاظ على قوة سوق العمل وانخفاض التضخم حتى لو تراجعت وتيرة النشاط الاقتصادي لفترة أطول قليلاً.

وجاءت تصريحات يلين عقب صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي والبيانات المعدلة لنمو اقتصاد الولايات المتحدة خلال الربع الأول من العام الحالي والتي جاءت بأكثر من التقديرات الأولية. إذ قالت وزارة التجارة إن الاقتصاد نما بنسبة 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في حين كانت التقديرات الأولية 1.3 في المائة. وكان المحللون يتوقعون استمرار معدل النمو دون تغيير.

وأضافت، في تصريحات ألقتها في فعالية في نيو أورليانز مساء الجمعة، أن القوائم المالية القوية للأسر الأميركية والشركات ستمثل مصدرا لقوة الاقتصاد الأميركي إلى جانب الاستمرار في بناء المصانع.

وأضافت يلين، التي قامت بزيارة إلى نيو أورليانز للترويج لجدول أعمال الرئيس جو بايدن الاقتصادي، أن الاقتصاد الأميركي تغلب على توقعات تعرضه للركود هذا العام وأثبت أنه أكثر مرونة مما كان متوقعاً.

وقالت يلين: «ما زلت أعتقد أن هناك طريقة لخفض التضخم مع الحفاظ على سوق عمل سليمة. ومن دون التقليل من المخاطر الكبيرة المقبلة، فإن الأدلة التي رأيناها حتى الآن تشير إلى أننا نسير على هذا الطريق».

وكانت البيانات المشجعة لشهر مايو (أيار)، التي تضمنت نمو الوظائف وعدد مشاريع بناء المساكن الجديدة وطلبيات السلع المعمرة، قد دفعت الاقتصاديين إلى توقع أن يصبح نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني قريباً من معدل الربع الأول. ويقدر الاحتياطي الفيدرالي في ولاية أتلانتا حالياً أن تبلع زيادة الناتج المحلي الإجمالي 1.8 في المائة هذا الربع.

بايدن وإجراءات جديدة لتخفيف ديون الطلاب

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن «خطة جديدة» لتخفيف ديون الطالب «بأسرع وقت ممكن»، وذلك بعدما مني بانتكاسة في المحكمة العليا التي ألغت برنامجه لشطب القروض الطلابية لملايين الأميركيين.

وقال بايدن في خطاب متلفز: «أعلم أن هناك ملايين الأميركيين في هذا البلد يشعرون بخيبة أمل وبإحباط أو حتى ببعض الغضب. علي أن أعترف أنني أنا أيضاً أفعل ذلك».

وأضاف أن إدارته ستقر إجراءات «لتخفيف أعباء الديون الطلابية عن أكبر عدد ممكن من المقترضين وفي أسرع وقت ممكن».

وتشمل هذه التدابير وقفاً مؤقتاً لمدة 12 شهراً للغرامات المفروضة على الديون غير المسددة.

وألغت المحكمة العليا الجمعة برنامج بايدن لشطب القروض الطلابية لملايين الأميركيين، في انتكاسة للرئيس الديمقراطي قبل عام من الانتخابات الرئاسية.

ورأت المحكمة أنّ بايدن تجاوز صلاحياته بشطب ديون تفوق قيمتها الإجمالية 400 مليار دولار، في خطوة سعى عبرها إلى تخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهل الملايين حتى بعد انقضاء سنوات طويلة على إنهائهم تحصيلهم الجامعي.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.