الاقتصاد الإماراتي ينمو 7.9 % خلال 2022

تفعيل المبادرات المبتكرة في القطاع غير النفطي أسهم في ارتفاع الناتج الإجمالي

مطار العاصمة أبوظبي يشهد حركة متسارعة مع قرب فترة إجازة الصيف (وام)
مطار العاصمة أبوظبي يشهد حركة متسارعة مع قرب فترة إجازة الصيف (وام)
TT

الاقتصاد الإماراتي ينمو 7.9 % خلال 2022

مطار العاصمة أبوظبي يشهد حركة متسارعة مع قرب فترة إجازة الصيف (وام)
مطار العاصمة أبوظبي يشهد حركة متسارعة مع قرب فترة إجازة الصيف (وام)

أظهرت إحصاءات إماراتية أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة في عام 2022 بالأسعار الثابتة بلغ 1.62 تريليون درهم (440 مليار دولار)، محققاً نمواً قدره 7.9 في المائة، بينما بلغ بالأسعار الجارية 1.86 تريليون درهم (506 مليارات دولار)، بزيادة تجاوزت 337 مليار درهم (91.7 مليار دولار) عن عام 2021، محققاً نمواً قدره 22.1 في المائة.

نموذج اقتصادي

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المرّي: «تعمل حكومة دولة الإمارات على بناء نموذج اقتصادي مبتكر يخدم رؤيتها المستقبلية، من خلال انتهاج سياسات اقتصادية مرنة تعتمد على السرعة والدقة في الاستجابة للمتغيرات العالمية، وتبنّيها استراتيجيات اقتصادية مُحفزة، وخططاً اقتصادية استشرافية قائمة على التنويع الاقتصادي، وتحسين الإجراءات والتشريعات الاقتصادية».

وتابع: «ذلك يحافظ على مكانة الدولة بوصفها بيئة جاذبة للاستثمارات بصورة مستمرة، وتعزيز التجارة الخارجية، والانفتاح على العالم كأحد مكونات العلاقات الاقتصادية الدولية، كما يعزز نجاح هذه السياسات وتكاملها متطلبات التنمية المستدامة وتحقيق الرخاء الاقتصادي والعيش الكريم لكل مواطني ومقيمي الدولة، وتسهم في تحقيق ريادة وتنافسية دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي».

زيادة الأهمية النسبية للأنشطة غير النفطية

من جهتها، قالت حنان أهلي، مدير «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء»، إن النتائج والأرقام التي جرى تحقيقها تؤكد أن اقتصاد الدولة يواصل المزيد من النمو، سواءً على المستوى العام أم على مستوى القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية، الأمر الذي يسهم في تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي، من خلال زيادة الأهمية النسبية للأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، وهو ما ينسجم مع سياسات الدولة الاقتصادية في تقليص الاعتماد على اقتصاد النفط، وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتعزيز الصناعات الوطنية غير النفطية».

وتابعت أهلي: «لقد نما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات، خلال السنوات الست الماضية، بنسبة غير مسبوقة بلغت 24.7 في المائة، رغم الزيادة السنوية في عدد السكان، في حين حقق نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 نمواً بنسبة 21.1 في المائة، مقارنة مع عام 2021».

تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي.

المبادرات المبتكرة

ووفق المعلومات، الصادرة اليوم، فإن تفعيل المبادرات الاقتصادية المبتكرة، والمتعلقة بالقطاعات والأنشطة غير النفطية، أسهم بشكل إيجابي في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال عام 2022، والذي بلغ بالأسعار الثابتة 1.62 تريليون درهم (441.9 مليار دولار)، في حين بلغ الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الثابتة نحو 1.174 تريليون درهم (319.7 مليار دولار) محققاً نمواً إيجابياً في كل القطاعات الحيوية.

واستناداً إلى التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي، كان للقيمة المضافة لأنشطة النقل والتخزين الحصة الكبرى من نسب النمو في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، وبشكل غير مسبوق بنسبة بلغت 20.2 في المائة، مقارنة مع عام 2021، مستفيداً من زيادة عدد ركاب الرحلات الدولية، والارتفاع الذي شهدته الدولة في نمو حركة النقل الجوي، وعائدات شركات الطيران الوطنية، محققة بذلك أعلى نسبة نمو يشهدها هذا القطاع المرتبط بالسياحة خلال السنوات الأخيرة.

كما أن قطاع الإقامة والخدمات الغذائية، والذي يعكس نشاط الفنادق والمطاعم، حقق نمواً ملحوظاً بلغ 13.2 في المائة، كما حققت أنشطة الصحة والخدمات الاجتماعية نمواً لافتاً بلغ 13 في المائة، مقارنة مع عام 2021.

مطار العاصمة أبوظبي يشهد حركة متسارعة مع قرب فترة إجازة الصيف (وام)

تجارة الجملة والتجزئة

وأسهمت القطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز نمو الناتج المحلي للدولة، فقد حققت الصناعات التحويلية قيمة مضافة في الناتج المحلي بما قيمته 179 مليار درهم (48.7 مليار دولار)، بنمو 8.7 في المائة، مقارنة مع عام 2021، وكان النصيب الأكبر لمساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، متمثلاً في القيمة المضافة لنشاط تجارة الجملة والتجزئة، والتي بلغت حوالي 206 مليارات درهم (56 مليار دولار) بنمو 12.7 في المائة.

وحققت الأنشطة العقارية في عام 2022 نمواً قدره 12 في المائة، بقيمة 90 مليار درهم (24.4 مليار دولار) في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، كما انعكس النمو في الأنشطة غير النفطية إيجاباً على نشاط المالية والتأمين، والذي حقق بدوره نمواً بلغ 8.4 في المائة، ليحقق 134 ملياراً درهم (36.4 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

​وتيرة نمو القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات تتراجع في ديسمبر

الاقتصاد شخصان يسيران بالقرب من شاشات عرض معلومات الأسهم في سوق دبي المالي (رويترز)

​وتيرة نمو القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات تتراجع في ديسمبر

حافظ القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات على نموه في ديسمبر (كانون الأول)، وإن ​كان بوتيرة أقل قليلاً عن نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد «القابضة» تتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً لها (الشرق الأوسط)

«القابضة» الإماراتية تعلن إتمام صفقة تمويل بقيمة 5 مليارات دولار

أعلنت «القابضة»، شركة الاستثمار السيادية الإماراتية، إتمام أول صفقة تمويل مشترك لها لمدة خمس سنوات بقيمة 5 مليارات دولار في منطقة الصين الكبرى.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد الدكتور سلطان الجابر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ويونغجين جانغ الرئيس ورئيس مجلس إدارة «كي - شور» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي - شور» الكورية

أعلنت «أدنوك» توقيع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 7.34 مليار درهم (نحو مليارَي دولار) مع «شركة التأمين التجاري الكورية» (كي - شور)؛ لتمويل مشروعات منخفضة الكربون.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مشروع حقل «غشا» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» تنهي تمويلاً هيكلياً بـ11 مليار دولار لمشروع غاز في أبوظبي

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إتمام صفقة تمويل هيكلي بقيمة تصل إلى 40.4 مليار درهم (11 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال «كارل لاغرفيلد» ومطوّرو آرك يطلقان مشروعاً سكنياً فاخراً في رأس الخيمة

«كارل لاغرفيلد» ومطوّرو آرك يطلقان مشروعاً سكنياً فاخراً في رأس الخيمة

أعلنت دار كارل لاغرفيلد عن شراكة مع مطوّري آرك لتطوير مشروع سكني فاخر جديد على الواجهة البحرية في إمارة رأس الخيمة.


صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.