السعودية تتجه لتصدير مواد غذائية بقيمة تصل إلى 10.6 مليار دولار في 2035

«مدن» تستقطب استثمارات محلية ودولية بقيمة تلامس 62 مليون دولار

وزيرا الصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
وزيرا الصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتجه لتصدير مواد غذائية بقيمة تصل إلى 10.6 مليار دولار في 2035

وزيرا الصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
وزيرا الصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

بينما وقّعت «الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)» 7 عقود استثمار صناعي لتخصيص أكثر من 99.4 ألف متر مربع في قطاع الأغذية والمشروبات، باستثمارات وطنية وأجنبية مُستقطَبة تصل إلى 232.3 مليون ريال (61.9 مليون دولار)، تكثف الحكومة السعودية جهودها لرفع حجم تصدير منتجات المواد الغذائية من 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار)، في الوقت الحالي، إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) خلال 2035.

قال بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، إن بلاده تتجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في المنطقة بأكملها بحكم موقعها الجغرافي المميز الذي يؤهلها لتكون محطة مهمة لبناء القدرات الصناعية.

الاستثمارات النوعية

وأكد الخريف، خلال جلسة حوارية على هامش معرض «سعودي فود»، الأربعاء، أن الرياض منفتحة على جذب الاستثمارات النوعية في قطاع الصناعات الغذائية، خصوصاً من الشركات التي لديها القدرة على نقل التقنيات، وخلق نماذج أعمال مبتكرة وقادرة على رفع القدرات الاستيعابية للأسواق والوصول إلى العالم.

وتابع أن السعودية حققت نسبة عالية من الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات الغذائية، حيث تجاوزت الاكتفاء في منتجات الألبان والحليب، ووصلت إلى 70 في المائة في الدواجن، و57 في المائة في اللحوم الحمراء، إلى جانب الأسماك التي بلغت نسبة الاكتفاء فيها 60 في المائة.

الفقد الغذائي

وفي الجلسة الحوارية نفسها، كشف المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، عن زيادة في قروض «صندوق التنمية الزراعي» بحوالي 16 ضِعفاً، وأن حجم الهدر والفقد الغذائي في السعودية تجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مؤكداً العمل من أجل الحد من هذا الهدر.

وزاد أن الأمن الغذائي يتحقق بالقدرة على الاحتفاظ بسلاسل الإمداد أثناء الأزمات، موضحاً أن البلاد تتميز بموقع جغرافي يتيح لها بناء قاعدة للاستيراد وإعادة التصدير والتصنيع للدول.

الحلول التمويلية

من جهة أخرى، أبرمت «الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)» 7 عقود لتخصيص 99.400 م2 في قطاع الأغذية والمشروبات، باستثمارات وطنية وأجنبية مُستقطبة تصل إلى 232.3 مليون ريال (61.9 مليون دولار)، واتفاقيتين لتيسير الحلول التمويلية ودعم وتمكين ريادة الأعمال، وذلك خلال معرض «سعودي فود».

وذكر علي العمير، نائب رئيس «مدن» لتطوير الأعمال، المتحدث الرسمي، أن العام الحالي شهد، منذ بدايته، ارتفاعاً في أعداد المصانع الغذائية لتتجاوز 1200 مصنع، وبنسبة بلغت 22 في المائة من إجمالي الاستثمارات المستقطبة في المدن الصناعية.

المأكولات البحرية

وأبان أن «مدن» تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة و«رؤية السعودية» الرامية لتحقيق الأمن الغذائي للبلاد، وجذب مشروعات استثمارية قيمتها 20 مليار دولار في هذا القطاع الحيوي بحلول 2035، وتشمل عدداً من القطاعات المهمة؛ أبرزها الدواجن، والألبان، والمأكولات البحرية، ومضاعفة قيمة الصادرات من 3.7 مليار دولار في العام المنصرم إلى 10.9 مليار دولار في 2035.

وكانت «مدن» قد استعرضت، عبر جناحها المُشارك، أبرز خدماتها ومنتجاتها الصناعية، والحلول التمويلية واللوجستية التي تقدمها لتسهيل ممارسة الأعمال، ودعم تنافسية بيئة الاستثمار بالمدن الصناعية، فضلاً عن تسليط الضوء على الفرص المتاحة، والمحفزات والمزايا النسبية التي تحقق الجدوى الاقتصادية من مشروعات شركائها الصناعيين.

المحتوى المحلي

وشاركت «مدن» في عدد من الجلسات الحوارية، وورش العمل التي تناولت محاور منظومة الاستثمار في 36 مدينة صناعية، ودورها في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة و«رؤية 2023» لتنمية المحتوى المحلي، ودعم متطلبات الأمن الغذائي بصفتها أولوية وطنية، بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.

وتطرقت إلى آليات تطوير فرص الاستثمار في الصناعات الغذائية، واستغلال مكامن القوة التي تعزز نمو واستدامة هذا القطاع الحيوي لتنويع الاقتصاد الوطني، وقدمت عرضاً حول سُبل تطوير الإنتاج الغذائي باستخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وتُعدّ الهيئة الشريك الاستراتيجي للمعرض، الذي يُعدّ الأكبر من نوعه في السعودية، في مجال الأغذية والمشروبات والضيافة، وأُقيم برعاية وافتتاح بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «مدن».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended