الصندوق السيادي السعودي يعلن إنشاء شركة متخصّصة في الصناعات الدوائية

قال إن «لايفيرا» تعتبر استثماراً نوعياً في قطاع الرعاية الصحية

أحد العاملين في صيدلية بالسعودية يستعرض عددا من الأدوية (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في صيدلية بالسعودية يستعرض عددا من الأدوية (الشرق الأوسط)
TT

الصندوق السيادي السعودي يعلن إنشاء شركة متخصّصة في الصناعات الدوائية

أحد العاملين في صيدلية بالسعودية يستعرض عددا من الأدوية (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في صيدلية بالسعودية يستعرض عددا من الأدوية (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة - الصندوق السيادي السعودي - اليوم عن إنشاء شركة الاستثمارات الدوائية «لايفيرا»، والمتخصصة في الصناعات الدوائية على نطاق واسع، والتي تهدف إلى تمكين نمو القطاع وتعزيز مرونته من خلال العمل على إنتاج الأدوية الحيوية على نطاق تجاري في السعودية عبر منصات التطوير والتصنيع الدوائي؛ بما يساعد على ترسيخ مكانة البلاد كوجهة عالمية لإنتاج الأدوية.

المنتجات الدوائية

وتعتزم «لايفيرا» التركيز على صناعة المنتجات الدوائية الأساسية والمنقذة للحياة في السعودية؛ كالأنسولين، واللقاحات، وأدوية البلازما والأجسام المضادة، والعلاجات الخلوية والجينية، والجزيئات الصغيرة المبتكرة، وتنوي تأسيس شراكات مع الشركات المحلية والدولية، بهدف جذب الاستثمارات الموجهة لتنمية القدرات المحلية، مما يساهم في تعزيز التصنيع المحلي في هذا القطاع.

وقال صندوق الاستثمارات العامة إن هذه الخطوة تأتي في ظل توقعات النمو والتطور المتسارع لقطاع الرعاية الصحية العالمي للعقد المقبل، إلى جانب التطور في الخدمات الصحية والابتكارات الطبية، والتقدم في الطب الحديث وعلم الوراثة والعلاجات المتاحة، حيث ستسعى «لايفيرا» إلى دعم تطوير التركيبات الدوائية وإنتاجها، فضلاً عن خدمات اختبار المنتجات الدوائية المعقمة، والتي تعد خدمات أساسية عالية القيمة والتي بدورها قد تساهم في تحقيق الأمن الدوائي، وبما يلبي الاحتياج الكبير على قطاع الرعاية الصحية في السعودية والعالم.

تأسيس شراكات

ويعتزم صندوق الاستثمارات العامة تنفيذ الاستثمارات الموجهة، من خلال تأسيس الشراكات التي تدعم سلاسل الإمداد المحلية وتسهل الوصول إلى المنتجات الدوائية، والتي بدورها قد تكون مساهمة في تعزيز جهود تنمية وتأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال واستحداث فرص عمل جديدة، إلى جانب تمكين نقل التقنية المتقدمة من شركاء الصندوق في القطاع الخاص على مستوى العالم.

وقال يزيد الحميد نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس إدارة الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «يأتي استثمار الصندوق لتمكين المملكة من تحقيق الريادة في قطاع الرعاية الصحية، وذلك عبر دعم تطوير الأدوية والعلاجات المتقدمة وتسهيل الوصول إليها».

وأضاف «تعد الأدوية الحيوية من أهم فئات المنتجات الدوائية وأسرعها نمواً سواء داخل المملكة أو على مستوى العالم، وستعمل (لايفيرا) على بناء شراكات مع الشركات الرائدة في هذا القطاع من أجل توطين التصنيع وجذب الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص من التوسّع؛ بما يضمن تسهيل وصول المرضى للأدوية وتوفر الإمداد بالأدوية المنقذة للحياة، والقدرة على تلبية الطلب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية».

شعار شركة لايفيرا المؤسسة حديثاً من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي

دور حيوي

وينوي الصندوق من خلال استثماراته الاستراتيجية القيام بدور حيوي في تمكين وتحفيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية المحلي وتطويره، وتوفير فرصٍ مهمةٍ للقطاع الخاص المحلي، كما استثمر الصندوق في الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية (نوبكو)، المزود الرائد للمشتريات الطبية وخدمات التخزين والتوزيع للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية لقطاع الرعاية الصحية في البلاد.

يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة أسّس منذ عام 2017 وحتى الآن 79 شركة في 13 قطاعاً استراتيجياً.


مقالات ذات صلة

بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

يوميات الشرق يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)

بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

حسمت دراسة أن غازات النساء أشد رائحةً وتركيزاً، مقابل كميات أكبر لدى الرجال، مما يجعل التأثير متعادلاً عملياً، خصوصاً مع اختلاف السلوكيات اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم "ابن سينا" وكيل ذكي يلخص

من يقرأ الطب اليوم... الطبيب أم الخوارزمية؟

في زمنٍ كان الطبيب فيه يقرأ ليعرف... إلا أنه أصبح اليوم يقرأ ليختار ما يتجاهل.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحوَّل الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير، من أداة بحثية في مختبرات التكنولوجيا إلى عنصر متزايد الحضور في غرف التشخيص والعيادات الطبية حول العالم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن مقاربة علاجية واعدة لداء كرون والتهاب القولون التقرّحي، تعتمد على محاكاة تأثير نسخة جينية نادرة واقية تُخفّف الالتهاب المزمن في الأمعا

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم رؤى علمية رائدة لعلاج العمى الوراثي

رؤى علمية رائدة لعلاج العمى الوراثي

لطالما اعتُبرت أمراض تنكّس الشبكية الوراثية، وهي مجموعة من أمراض العين الناتجة عن خلل جيني، من الأسباب الرئيسة لفقدان البصر الشديد لدى البالغين في سنّ العمل.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.