حلول من 6 شركات ناشئة لاستدامة القطاع الزراعي في السعودية

شركة «بيبسكو»: نسعى للعمل معها في المنطقة لتطبيق ابتكاراتها داخل المملكة وخارجها

ممثلو الشركات الـ6 التي قدمت حلولاً لقطاع الزراعة وسيتم تطبيق أفكارها في السعودية وخارجها (الشرق الأوسط)
ممثلو الشركات الـ6 التي قدمت حلولاً لقطاع الزراعة وسيتم تطبيق أفكارها في السعودية وخارجها (الشرق الأوسط)
TT

حلول من 6 شركات ناشئة لاستدامة القطاع الزراعي في السعودية

ممثلو الشركات الـ6 التي قدمت حلولاً لقطاع الزراعة وسيتم تطبيق أفكارها في السعودية وخارجها (الشرق الأوسط)
ممثلو الشركات الـ6 التي قدمت حلولاً لقطاع الزراعة وسيتم تطبيق أفكارها في السعودية وخارجها (الشرق الأوسط)

انضمت 6 شركات ناشئة للدفعة الثانية من «غرين هاوس اكيليتور» نسخة الاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم اختيار الشركات المتأهلة على عدة مراحل، من خلال تقديم أفكار مبتكرة عبر 5 معايير رئيسية تشمل توافق أهداف الاستدامة.

وقالت شركة «بيبسيكو» العالمية إن المعايير تتضمن استراتيجية «بيبسيكو» الإيجابية (بيب بلس)، والتوافق الاستراتيجي مع الشركة، وقابلية التوسع، والأهمية بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وامتلاكها مؤهلات غير اعتيادية، مشيرة إلى أنها تلتزم بأجندة تسريع وتيرة النمو المستدام في السعودية، حيث ركزت على تطوير قطاع الزراعة المحلية لتعزيز الابتكار، ونقل المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، مما يضمن زيادة الإنتاجية والجودة.

حلول التعزيز

أضافت الشركة أنها ساهمت في خلق أكثر من 3200 فرصة عمل في القطاع الزراعي، من خلال استثمار ما يزيد عن 117 مليون ريال (31.4 مليون دولار) لدعم محاصيل البطاطس المزروعة محلياً، بالتعاون مع مزارعين من السعودية.

وقال عامر شيخ، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى شركة «بيبسيكو»: «نواصل بحثنا عن حلول رائدة لتعزيز مرونة نظامنا الغذائي، حيث بدأنا هذا العام في البحث عن ابتكارات زراعية تحويلية من شأنها تحسين مستوى الإنتاجية والمحافظة على مواردنا الطبيعية الثمينة للأجيال المقبلة».

وأضاف: «ومن خلال برنامج (غرين هاوس اكيليتور)، نسعى للعمل مع الشركات الناشئة الواعدة في المنطقة لتطبيق ابتكاراتها داخل السعودية وخارجها، وفتح مسارات جديدة لدعم وتعزيز الزراعة المستدامة».

ترشيد استهلاك المياه

وشملت قائمة الشركات الناشئة الست المتأهلة كلًا من «دودة سليوشن»، و«نورنيشن للطاقة المتجددة»، و«روبوكير»، و«سمارت دبليو تي آي»، و«سمارت جرين» و«واي واي ري جين»، حيث جرى اختيارها من بين أكثر من 180 شركة من 18 دولة، بعد أن أظهرت كل منها مستويات كبيرة من الخبرة، وطرحتا حلولًا مبتكرة عبر مختلف جوانب سلسلة القيمة الزراعية، بما في ذلك ترشيد استهلاك المياه وحراثة التربة.

وستحصل كل واحدة من الشركات الناشئة المختارة على منحة مالية بقيمة 20 ألف دولار لدعم أعمالها والمساهمة في توسيع نطاق ابتكاراتها، فضلاً عن التوجيه الإرشادي من الخبراء الإقليميين في هذا المجال، ومن خبراء «بيبسيكو» ومشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء».

وفي ختام البرنامج الذي يمتد لستة أشهر، ستحصل الشركة الفائزة على تمويل إضافي بقيمة 100 ألف دولار لمواصلة العمل على توسيع أعمالها، بالإضافة إلى فرصة تعزيز شراكتها مع «بيبسيكو» لدعم نموها وتطورها.

الحد من التلوث

وكان قد تم طرح النسخة الأولى من برنامج «غرين هاوس اكيليتور» نسخة الاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2021، وركزت النسخة الأولى خلال العام الماضي على حلول التعبئة والتغليف المستدامة.

وكانت شركة «أوكيانوس» الناشئة في السعودية، وهي شركة ابتكار مستدامة تعمل على تطوير تقنيات كربونات الكالسيوم لتقليل التلوث البلاستيكي، واحدة من الـ10 شركات التي تم اختيارها، حيث تعمل شركة «أوكيانوس» على تقنية «ميد فروم ستون» (مصنوع من الحجر) الحاصلة على براءة اختراع، التي تستخدم عنصر كربونات الكالسيوم المتوفر بكثرة في الطبيعة للحد من التلوث الناشئ عن مخلفات البلاستيك بصورة فورية وبنسبة تصل إلى 67 في المائة في اليوم.

وقالت شركة «بيبسيكو» إنها شريك ملتزم في «رؤية السعودية 2030»، ومستثمر طويل الأمد في المملكة، حيث يتمثل هدفها في تعزيز المرونة الزراعية، مشيرة إلى أنها أطلقت العديد من المبادرات لزيادة كفاءة المياه، التي هي في صميم أجندة الاستدامة للشركة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

الاقتصاد لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الغرف التي تضم نباتات تحتوي على غبار وعفن أقل من الغرف الخالية منها (بيكسلز)

بينها تخفيف التوتر والحساسية... 10 فوائد صحية للنباتات المنزلية

يحب الكثير من الناس إضفاء لمسة من الطبيعة على منازلهم حيث يلجأون إلى النباتات، والأزهار الملونة، ولهذه العادة الكثير من الفوائد الصحية التي قد نجهلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص رغم اختلاف البيئات بين السعودية وبريطانيا وأستراليا تجمع المشاريع رؤية بناء زراعة مرنة وقادرة على مواجهة التغير المناخي (أدوبي)

خاص من السعودية إلى أستراليا وبريطانيا… ابتكارات طلابية ترسم مستقبل الزراعة

كشفت 3 مشاريع طلابية من السعودية وأستراليا وبريطانيا مستقبلاً زراعياً جديداً يعتمد على الري الذكي وإنعاش التربة وتحليلها لحظياً، لبناء زراعة مرنة.

نسيم رمضان (دبي)
يوميات الشرق محطة الفضاء الدولية (رويترز)

يعزز آمال الزراعة على المريخ... نبات ينجو 9 أشهر في الفضاء ويتكاثر بعد عودته

عزَّزت الطحالب التي نجت لتسعة أشهر في الفضاء الآمال في إمكانية زراعة محاصيل على المريخ لإطعام رواد الفضاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.