محمد بن سلمان وبوتين يشيدان بالتعاون في «أوبك بلس»

النفط يستقر وسط تقيّيم لمحركات العرض والطلب

مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يشيدان بالتعاون في «أوبك بلس»

مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أشادا خلال اتصال هاتفي، يوم الأربعاء، بالتعاون فيما بينهما في إطار تحالف «أوبك بلس» للدول المنتجة للنفط.

وجاء في بيان للكرملين أن الزعيمين «ناقشا مسألة ضمان الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية بالتفصيل... وأشادا بالتعاون في إطار تحالف (أوبك بلس)، مما سمح باتخاذ خطوات فعالة وفي الوقت المناسب لضمان التوازن بين العرض والطلب على النفط».

وأشار البيان إلى أهمية الاتفاقات التي توصل إليها التحالف في اجتماعه هذا الأسبوع، والتي ستقوم بموجبها السعودية بخفض كبير في إنتاجها في يوليو (تموز)، إضافةً إلى اتفاق أشمل تبناه التحالف لخفض الإمدادات حتى 2024.

وفي الأسواق، لم يطرأ تغيُّر كبير على أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، فيما يقيّم المستثمرون المخاوف إزاء الطلب وسط تباطؤ في الاقتصاد العالمي في مقابل تراجع متوقع في الإمدادات بفضل تخفيضات الإنتاج السعودي.

مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بإحدى المحطات في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

وبحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً إلى 77.38 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً إلى 72.99 دولار للبرميل.

وسجل الخامان القياسيان ارتفاعاً نحو واحد بالمائة عند التسوية يوم الأربعاء، مدعومَين بخطط السعودية لإجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج، لكنّ مكاسب الأسعار ظلت محدودة بسبب ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية وبيانات الصادرات الصينية الضعيفة.

أكبر منشأة لتكرير النفط في كندا (رويترز)

وأظهر أحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مساء الأربعاء، تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بشكل غير متوقع، مع زيادة إنتاج المصافي بمعدل تجاوز ذروة عام 2019 خلال عطلة يوم الذكرى.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات البنزين ارتفعت 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع، وهو ما يزيد على توقع المحللين ارتفاعاً 880 ألف برميل. وزادت مخزونات نواتج التقطير نحو 5.1 مليون برميل خلال الأسبوع، متجاوزةً توقع المحللين ارتفاعاً 1.3 مليون برميل.

وأثارت الزيادة الأكبر من المتوقع في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة مخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم، خصوصاً أن السفر كان من المنتظر أن يزداد أكثر خلال عطلة يوم الذكرى... وفي غضون ذلك، تراجعت مخزونات الخام الأميركية 451 ألف برميل خلال الأسبوع، بينما توقع المحللون ارتفاعاً بمقدار مليون برميل.

وارتفع معدل تشغيل مصافي النفط الخام بمقدار 482 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات استهلاك المصافي 2.7 نقطة مئوية على مدار الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2019، وأظهرت البيانات ارتفاع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 1.6 مليون برميل يومياً.

وقال بوب يوغر، مدير العقود الآجلة للطاقة لدى «ميزوهو»: «يجب أن يكون لدى المصافي تقدير بأن الطلب جيد جداً... وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض مخزون النفط الخام».


مقالات ذات صلة

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«معهد البترول الأميركي»: الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط إعادة فتح مضيق هرمز

قال مايك سومرز، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«المعهد الأميركي للبترول»، إن «الحل الوحيد الحقيقي» لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران هو إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

نيوزيلندا تدرس تأمين إمدادات الوقود مع وكالة الطاقة الدولية

تدرس نيوزيلندا استخدام خياراتها لدى وكالة الطاقة الدولية، كضمانة ضد أي نقص محتمل في إمدادات الوقود مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

وزراء الطاقة الأوروبيون يبحثون استجابة منسقة لتداعيات حرب إيران

من المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، لإجراء محادثات حول كيفية تنسيق استجابتهم للاضطرابات التي تطرأ على أسواق الطاقة جراء حرب إيران

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 818 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.