توافق إماراتي أوروبي حول مستهدفات «كوب 28» المناخية

دعا لضرورة التقدم نحو تحقيق انتقال منطقي وعملي وتدريجي وعادل في الطاقة

الدكتور الجابر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم (الشرق الأوسط)
الدكتور الجابر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم (الشرق الأوسط)
TT

توافق إماراتي أوروبي حول مستهدفات «كوب 28» المناخية

الدكتور الجابر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم (الشرق الأوسط)
الدكتور الجابر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم (الشرق الأوسط)

أكد مؤتمر الأطراف «كوب 28» والمفوضية الأوروبية على ضرورة التعاون ودعوة جميع الأطراف إلى الالتزام بأهداف اتفاق باريس، وتعزيز المرونة والتدفقات المالية لتحقيق الحياد المناخي والتنمية منخفضة الانبعاثات، والتقدم نحو تحقيق انتقال منطقي وعملي وتدريجي وعادل في قطاع الطاقة.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى تنسيق جهودها الوطنية في إطار الالتزام المشترك بتحقيق الأهداف بعيدة المدى لاتفاق باريس، بما يشمل استمرار الجهود للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، وبما يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمري «كوب 26» في غلاسكو، و«كوب 27» في شرم الشيخ، ومع نتائج أحدث التقارير العلمية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

تقدم ملموس

وأكد البيان أهمية دور الجانبين في دعم تحقيق تقدم حقيقي وملموس لتطوير أداء مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وذلك لجذب مزيد من التمويل المناخي من جميع المصادر بما يلبي احتياجات البلدان النامية لبدء العمل على تحقيق الانتقال في قطاع الطاقة.

وأشار إلى ضرورة التقدم نحو تحقيق انتقال منطقي وعملي وتدريجي وعادل في قطاع الطاقة، يشمل زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة، ووضع السياسات وتوفير الاستثمارات اللازمة للانتقال إلى أنظمة طاقة خالية من الانبعاثات، بالتزامن مع ضمان أمن الطاقة وإمكانية الحصول عليها بتكلفة معقولة.

وجدد البيان المشترك التأكيد على تعاون الجانبين لضمان توفير الأطراف المعنيين أقصى قدر من الدعم في «كوب 28» لتحقيق المستهدفات العالمية لعام 2030 بشأن زيادة الطاقة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة 3 مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى دعم جهود مضاعفة إنتاج الهيدروجين النظيف من خلال تسهيل التبادل التجاري العابر للحدود، بحيث تدعم هذه الأهداف الانتقال إلى أنظمة الطاقة الخالية من الانبعاثات.

دعم أوروبا للعمل المناخي

وقال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالإمارات الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، إن أوروبا والاتحاد الأوروبي يقومان بالفعل بدور رائد في دعم العمل المناخي الطموح، وسيكونان شريكين أساسيين موثوقين في «كوب 28».

وأضاف، خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل: «يسرّني أن المفوضية الأوروبية تدعم دعوة رئاسة مؤتمر الأطراف (كوب 28) إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030».

وأشار البيان كذلك إلى ضرورة تفعيل ترتيبات تمويل معالجة الخسائر والأضرار والصندوق المخصص لهذا الغرض، ودعم التنفيذ الكامل لخطة الوفاء بتعهد توفير مبلغ الـ100 مليار دولار، ومضاعفة تمويل «التكيّف» مقارنة بمستويات 2019 في أقرب وقت ممكن، والوفاء بالالتزامات تجاه مؤسسات التمويل القائمة، مثل صندوق المناخ الأخضر.

من جهتها، أعربت المفوضية الأوروبية عن دعمها لمبادرة رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28» لتخصيص يوم للصحة، وعقد مؤتمر وزاري للصحة والمناخ لأول مرة في تاريخ المؤتمر، كما أكدت اعتزامها الاستمرار في التنسيق المكثف مع رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 على المستويين السياسي والتقني في الأشهر المقبلة، من أجل تحقيق نتيجة طموحة في المؤتمر.

أهمية المحطات السياسية

وسلّط الجانبان الضوء على أهمية المحطات السياسية المقبلة لتحقيق هذا الهدف، التي تشمل قمة الميثاق المالي العالمي الجديد يومي 22 و23 يونيو (حزيران)، والمؤتمر الوزاري للعمل المناخي في 13 و14 يوليو (تموز)، واجتماع وزراء الطاقة لمجموعة العشرين في 22 يوليو، واجتماع وزراء البيئة والاستدامة المناخية لمجموعة العشرين في 28 يوليو، وقمة قادة مجموعة العشرين يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول)، وقمة العمل المناخي التي يعقدها الأمين العام للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، وغيرها من المنتديات السياسية الإقليمية المتعددة ضمن هذا الإطار في أنحاء العالم.

وفي هذا الإطار، جدّد الدكتور سلطان الجابر التأكيد على أن مواجهة تغير المناخ تتطلب جهداً جماعياً، وقال: «نحن بحاجة إلى التكاتف والاتحاد، وعقد الشراكات عبر جميع القطاعات، وبين الأطراف المعنية كافة، للانتقال من مرحلة وضع الأهداف إلى تنفيذها. لذلك، سنحرص على أن يركز (كوب 28) على النتائج العملية واحتواء الجميع، لنكون قادرين على تحقيق النقلة النوعية والتقدم الجوهري الذي يحتاج إليه العالم».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
TT

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بالعاصمة الأميركية واشنطن؛ حيث ركزت المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، ومناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

اتفاقية ضريبية مع واشنطن

استهل الجدعان لقاءاته بالاجتماع مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت؛ حيث جرى استعراض آخر مستجدات الاقتصاد العالمي والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. وتُوِّج اللقاء بتوقيع اتفاقية تبادل المعلومات الضريبية بين المملكة والولايات المتحدة لتعزيز التعاون الضريبي، وهي خطوة تهدف إلى رفع مستوى التعاون الضريبي، إلى جانب تيسير تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الجانبين.

تعزيز الشراكة الاقتصادية مع فرنسا

وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الأوروبية، التقى الجدعان وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي، رولان ليسكور. وبحث الجانبان تطورات المشهد الاقتصادي الدولي، مع التركيز على استكشاف سبل جديدة لتعميق التعاون المالي والصناعي بين المملكة وفرنسا، بما يخدم المصالح المشتركة.

توطيد التعاون المالي مع باكستان

وعلى صعيد العلاقات مع باكستان، ناقش وزير المالية مع كل من وزير المالية والإيرادات الباكستاني، محمد أورنغزيب، ومحافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، آفاق التعاون المالي والاقتصادي. وتناولت المباحثات سبل دعم الاستقرار المالي وتعزيز العمل المشترك بين المؤسسات المالية في كلا البلدين.


الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.