القطاع الخاص السعودي يتحرك لتوسيع الأعمال مع الشركات العربية والصينية

تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتنمية استثمارات المنشآت المحلية

ورشة عمل «الاستثمار بين السعودية والصين» التي أقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
ورشة عمل «الاستثمار بين السعودية والصين» التي أقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص السعودي يتحرك لتوسيع الأعمال مع الشركات العربية والصينية

ورشة عمل «الاستثمار بين السعودية والصين» التي أقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
ورشة عمل «الاستثمار بين السعودية والصين» التي أقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت معلومات رسمية أن القطاع الخاص السعودي يكثف تحركاته في الوقت الراهن للاستفادة من مؤتمر أصحاب الأعمال العرب والصينيين، الذي سيعقد الأسبوع المقبل في العاصمة السعودية الرياض.

ويأتي المؤتمر بالتزامن مع نمو حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين لتبلغ خلال الأعوام الخمس الماضية 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)؛ وهو ما يعكس قوة ومتانة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية وتنوع الفرص الاستثمارية وتعددها لدى البلدين.

مشاركة القطاع الخاص

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتحاد الغرف السعودية، أبلغ القطاع الخاص للمشاركة والتسجيل في المؤتمر من أجل الاستفادة من الأهداف الموضوعة من الفعاليات المقامة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتنمية الاستثمارات مع جمهورية الصين الشعبية والدول العربية.

ومن المقرر أن تستضيف الرياض، مؤتمر الأعمال العرب والصينيين في دورته العاشرة يومي 11 - 12 يونيو (حزيران) الحالي.

تنمية الاستثمارات

وسيعقد المؤتمر تحت شعار «التعاون من أجل الازدهار»؛ بهدف دعم وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الصين والدول العربية، في خطوة نحو الوصول إلى حلول تراعي المصالح المشتركة من خلال التعاون الاستراتيجي.

وسيوفر المؤتمر مساحة للبحث والنقاش بين مجموعة من المسؤولين التنفيذيين وقادة الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال من أصحاب التفكير الاستشرافي.

ويتيح أيضاً فرصة شاملة وواسعة للتعاون والاتفاق على مبادرات الأعمال ذات المنفعة المتبادلة بين الدول العربية والصين.

الشراكات التجارية

وبحسب تقرير أصدره اتحاد الغرف السعودية، مؤخراً، تشهد العلاقات الاقتصادية السعودية - الصينية تنامياً وآفاقاً واعدة في ظل الإرادة السياسية الداعمة؛ مما يوفر فرصاً واسعة للتعاون الاقتصادي وعقد الشراكات التجارية والاستثمارية بين قطاعي الأعمال في البلدين. وتطرق التقرير إلى العلاقات الاقتصادية التي تعد نموذجاً دوليّاً يحتذى به في التعاون المثمر البنّاء والشراكة الاستراتيجية نتيجة لدعم الحكومة، واستنادها لقاعدة متينة من الأطر المؤسسية والتنظيمية المتمثلة في اللجنة السعودية - الصينية المشتركة و«رؤية 2030» ومبادرة «الحزام والطريق»، فضلاً عن مجلس الأعمال السعودي - الصيني الذي يعمل تحت مظلة الاتحاد، إضافة إلى اتفاقيات التعاون والتفاهم الثنائية في العديد من المجالات الاقتصادية.

الموقع الاستراتيجي

لفت التقرير الانتباه إلى فرص التكامل الاقتصادي بين المملكة والصين في ظل مبادرة «الحزام الاقتصادي وطريق الحرير» الصينية، التي تنسجم في كثير من جوانبها مع «رؤية 2030» من حيث توجهاتها لاستغلال الموقع الإستراتيجي للسعودية لربط القارات وجعلها مركزاً لوجيستياً عالمياً؛ مما يعزز فرص التعاون والشراكة بين البلدين ويساعد في تسريع وتيرة التنمية واستدامتها على حدٍ سواء. وتصدّر الصين للسعودية عدداً من المنتجات والسلع، وهي «الكهربائيات، والمعدات والآلات الثقيلة، والأثاث، والمركبات، والملابس، والبلاستيك، والحديد والصلب، ومنتجات السراميك، والمطاط، ومعدات الإنشاء الجاهزة، وغيرها من البضائع الأخرى».

الصناعات الكيميائية

ويشكل النفط والصناعات الكيميائية واللدائن ومصنوعاتها والمطاط أبرز السلع السعودية المصدّرة للصين. ويؤكد التقرير أهمية بكين شريكاً اقتصاديّاً في تنفيذ مشاريع «رؤية 2030»؛ نظراً لقدرات وخبرات الشركات الصينية في مجال تنفيذ مشروعات البنية التحتية والصناعية حول العالم، وتميز استثماراتها بالجرأة وتحمل المخاطر، إلى جانب توفير خيارات متعددة للسوق وللمستوردين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.