«كوين بيز» للعملات المشفرة تلحق بـ«بينانس» في المحاكم

طلب بتجميد أصول الثانية في أميركا

شعار منصة كوين بيز لتداول العملات المشفرة وشعار عملة بيتكوين… فيما تواجه الأولى دعوى قضائية أميركية بتهمة تعريض المستثمرين للخطر (أ.ف.ب)
شعار منصة كوين بيز لتداول العملات المشفرة وشعار عملة بيتكوين… فيما تواجه الأولى دعوى قضائية أميركية بتهمة تعريض المستثمرين للخطر (أ.ف.ب)
TT

«كوين بيز» للعملات المشفرة تلحق بـ«بينانس» في المحاكم

شعار منصة كوين بيز لتداول العملات المشفرة وشعار عملة بيتكوين… فيما تواجه الأولى دعوى قضائية أميركية بتهمة تعريض المستثمرين للخطر (أ.ف.ب)
شعار منصة كوين بيز لتداول العملات المشفرة وشعار عملة بيتكوين… فيما تواجه الأولى دعوى قضائية أميركية بتهمة تعريض المستثمرين للخطر (أ.ف.ب)

رفعت هيئة لتنظيم الأوراق المالية الأميركية دعوى قضائية ضد «كوين بيز» مساء الثلاثاء، متهمة منصة العملات المشفرة بتعريض المستثمرين للخطر عبر إخفاقها في تسجيل نفسها كسوق للأوراق المالية.

وتأتي الشكوى في أعقاب اتهامات تقدّمت بها هيئة الأوراق المالية والبورصة SEC الاثنين ضد منصة «باينانس» لتداول العملات الرقمية ومؤسسها تشانغبينغ جاو بارتكاب انتهاكات عديدة لقانون الأوراق المالية، بما في ذلك إجراء معاملات كسوق وطني غير مسجل للأوراق المالية.

وقالت الهيئة في بيان الثلاثاء: «منذ 2019 على الأقل، جنت كوين بيز مليارات الدولارات بشكل غير قانوني عبر بيع وشراء سندات وأصول مشفرة». وتعد «كوين بيز» أكبر منصة لتداول الأصول الرقمية في الولايات المتحدة، ولديها 110 ملايين مستخدم، فيما بلغت قيمة أصولها 80 مليار دولار أواخر العام 2022.

وأضافت الهيئة، في الدعوى التي أقامتها أمام إحدى محاكم نيويورك، أن «كوين بيز» تدير عمليات تداول غير قانونية لأوراق مالية أميركية، في حين تقدم خدمات مالية محددة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وأفادت الهيئة في الشكوى بأن عدم تسجيل «كوين بيز» نفسها «حرم المستثمرين من وسائل حماية مهمة تشمل عمليات تفتيش تقوم بها هيئة الأوراق المالية والبورصة ومتطلبات الإبقاء على السجلات والحماية من تضارب المصالح وغير ذلك».

شعار منصة كوين بيز لتداول العملات المشفرة وشعار عملة بيتكوين... فيما تواجه الأولى دعوى قضائية أميركية بتهمة تعريض المستثمرين للخطر (أ.ف.ب)

وقل غاري جنسلر رئيس الهيئة في بيان: «نرى أن كوين بيز رغم أنها خاضعة لقونين الأوراق المالية تقدم بطريقة غير قانونية خدمات التداول والوساطة والمقاصة... لا يمكنك أن تتجاهل القواعد لأنك لا تحبها أو لأنك تفضل قواعد أخرى مختلفة، عواقب الاستثمار العام ستكون وخيمة للغاية».

وفي غياب أي تحرّك من الكونغرس، كثّفت الهيئة الناظمة الأميركية رقابتها على العملات المشفرة، وهو نهج نددت به «كوين بيز» الثلاثاء. وقال المستشار القانوني العام لـ«كوين بيز» بول غريوال إن «اعتماد الهيئة على نهج الإنفاذ فقط في غياب أي قواعد واضحة لقطاع الأصول الرقمية يضر بتنافسية أميركا الاقتصادية وبشركات مثل كوين بيز أظهرت التزاما بالامتثال للقوانين». وتابع: «يتمثل الحل بتشريع يسمح بتطوير شفاف لقواعد منصفة تُطبّق بشكل عادل، لا الاحتكام إلى القضاء... في الوقت الحالي، سنواصل عملنا بشكل طبيعي».

وكان من المقرر أن يدلي غريوال بشهادته أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في وقت لاحق في إطار جلسة عن «مستقبل الأصول الرقمية».

ونددت «باينانس» أيضا الاثنين بالهيئة لاستخدامها «أسلحة الإنفاذ والمقاضاة» ضد القطاع بدلا من اتباع نهج أكثر «وضوحا». وذكرت هيئة الأوراق المالية والبورصة أن برنامج «الرهان كخدمة» كان يجب أن يسجّل كعرض للأوراق المالية.

وبناء على البرنامج، تجمع «كوين بيز» أصول الزبائن الرقمية وتستخدمها للقيام بخدمات التحقق من صحة معاملات سلاسل الكتل (بلوكتشين) وتقدّم جزءا من المكاسب إلى الزبائن. وقال مدير إنفاذ القوانين لدى هيئة الأوراق المالية والبورصة غوربر غريوال إن «كوين بيز كانت على علم تام بأن قوانين الأوراق المالية الفيدرالية تطبّق على أنشطتها التجارية، لكنها رفضت عمدا الانصياع لها». وتابع: «بينما قد تكون قرارات كوين بيز المحسوبة سمحت لها بجني المليارات، إلا أنها قامت بذلك على حساب المستثمرين عبر حرمانهم من الحماية التي يستحقونها». وتراجعت أسهم «كوين بيز» بنسبة 14,7 في المائة إلى 50,07 دولار في تداولات الصباح.

كما تقدمت الهيئة بالتماس طارئ في محكمة واشنطن الفيدرالية لتجميد أصول «بينانس يو إس»، واستعادة الأصول التي يحتفظ بها العملاء على منصة تداول «بينانس» الأميركية. وينطبق الطلب على الشركتين القابضتين التابعتين لـ«بينانس» في الولايات المتحدة فقط.

تشانغ بينغ زهاو رئيس منصة بينانس في كلمة أمام مؤتمر للبلوك تشين والابتكارات الرقمية في مالطا قبل عدة أعوام (رويترز)

وبحسب هيئة الأوراق المالية، فإن الأمر التقييدي الصادر في حق «بينانس» «كان ضروريا لمنع تبديد الأصول المتاحة عند صدور أي أحكام، بالنظر إلى سنوات من الانتهاكات وتجاهل قوانين أميركا من جانب المدعى عليه».

وتزعم الاتهامات أن أكبر شركة لتداول العملات المشفرة خلطت مليارات الدولارات من أموال المستخدمين وأرسلتها إلى شركة أوروبية تخضع لسيطرة رئيسها تشانغ بينغ زهاو، موضحة أن كيانين أجنبيين يخضعان لسيطرة زهاو، وهما «سيغما تشين» و«ميريت بيك» عملا كقناتين لمليارات الدولارات من أموال العملاء، والتي تم خلطها بشكل غير صحيح مع أموال «بينانس».


مقالات ذات صلة

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

كشفت تقارير استقصائية عن فضيحة تلاحق «باينانس» تفيد بأنها فككت وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

قال باحث في تقنية المعاملات الرقمية إن محققين أميركيين يبحثون فيما إذا كانت منصات معينة للعملات المشفرة قد سهلت تهرب مسؤولين إيرانيين من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

وقَّعت باكستان اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.