«نيوم» تجذب استثمارات بقيمة 5.6 مليار دولار لبناء مجمعات سكنية

لاستيعاب 95 ألف ساكن من العاملين في المشروعات المختلفة

الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
TT

«نيوم» تجذب استثمارات بقيمة 5.6 مليار دولار لبناء مجمعات سكنية

الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)

أعلنت «نيوم» عن إتمام العقود مع المستثمرين للمرحلة الأولى من توسعة مجتمعاتها السكنية، وهو مشروع للبنية التحتية الاجتماعية يهدف إلى استيعاب القوى العاملة المتزايدة فيها. وتبلغ قيمة الاتفاقية للمرحلة الأولى أكثر من 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، ما يجعلها واحدة من أكبر الشراكات الدولية بين القطاعين العام والخاص في مجال الإسكان.

وتشمل الاتفاقية وفق المعلومات الصادرة إنشاء 10 مجمعات سكنية تستوعب 95 ألف ساكن من العاملين في مشروعات «نيوم» المختلفة مع نهاية المرحلة الأولى، إذ يجري بناؤها بشكل مستدام كوحدات معيارية يمكن إعادة استخدامها لمهام أخرى. وستقدم المجمعات الجديدة مختلف الخدمات الأساسية، مثل: عيادات الرعاية الصحية ومحطات الإطفاء، إضافة إلى الكثير من المرافق الترفيهية، مثل الملاعب الرياضية متعددة الأغراض، وملاعب الكريكت، والتنس، وكرة الطائرة، وكرة السلة، وحمامات السباحة، ومرافق ترفيهية متنوعة.

وتضم قائمة الشركات الفائزة بعقود المرحلة الأولى عدداً من الشركات المحلية في السعودية منها شركة «الفنار» العالمية للتطوير، وشركة «المطلق» للاستثمار العقاري، وشركة «نسما» القابضة، فيما تشارك شركة «تماسك» القابضة في المشروع من خلال شريكين، هما: شركة مجموعة المجال العربي، والشركة العربية السعودية للتجارة والإنشاء (ساتكو).

محطة مهمة

وقال الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر: «لقد اختارت (نيوم) عدداً من الشركات الرائدة في السعودية لتكون شريكة لها في تطوير وتشغيل المجمعات السكنية المؤقتة، وفق أحدث المواصفات العالمية من ناحية الخدمات والبنية التحتية».

وأكد النصر: «هذه الشراكات الجديدة تعد محطة مهمة في مسيرة (نيوم)، ودليلاً على قدرات فريقنا وشركائنا الممولين الذين استطاعوا تحقيق الإغلاق المالي للمشروع في مدة وجيزة وبقيمة مالية استثنائية».

وتمهّد اتفاقيات المرحلة الأولى لزيادة مشاركة القطاع الخاص في تطوير مشروعات البنية التحتية في «نيوم»، ومن المتوقع طرح المرحلة الثانية من مشروع المجمعات السكنية المؤقتة للترسية خلال الأشهر المقبلة، مع الحرص على إعداد قائمة بالشركات المؤهلة مسبقاً، وتقييم مدى اهتمام المستثمرين المُحتملين للفوز بمشروعات المرحلة الجديدة، وسيغطي نطاق هذه الاتفاقيات عناصر التصميم والتمويل والبناء والتشغيل والصيانة للمجمعات السكنية.

تسريع التطوير

وعبّر نائب رئيس مجلس إدارة شركة «الفنار»، صباح المطلق، عن سعادته بمنح «نيوم» الفرصة لشركته للعمل في مشروع المجمعات السكنية المؤقتة، مؤكداً التزامهم بالمساهمة في تحقيق رؤية «نيوم» المتمثلة في اتباع نهج جديد للعيش الحضري، بما يتوافق مع نهجنا لتقديم حلول عالية الجودة بأسلوب مستدام.

ومن جهته، أعرب رئيس مجلس إدارة «تماسك» محمد البلوي عن فخره بالشراكة مع «نيوم»، مؤكداً التزام شركته بالتعاون مع شركتي «المجال» و«ساتكو»، في توفير البنية التحتية التي من شأنها تسريع التطوير الذي تشهده «نيوم».

وبدوره، قال رئيس شركة «نسما» القابضة، فيصل التركي: «نتطلع إلى العمل مع مختلف الفرق وعلى جميع المستويات، لإنجاز هذا المشروع الإنشائي الضخم، والمساهمة في تحقيق رؤية (نيوم)».

فيما قال رئيس مجلس إدارة شركة «المطلق» للاستثمار العقاري، طارق المطلق: «يسعدنا المشاركة في تطوير مشروع (نيوم) الاستثنائي الذي يشهد نموّاً متسارعاً، والإسهام في مبادراتها المتعددة التي تدعم (رؤية السعودية 2030)، وتتوافق مع مهمتنا لتحقيق التنمية المستدامة في المملكة».

جذب المستثمرين

تجدر الإشارة إلى أن أحد الأهداف الاستراتيجية لمنطقة «نيوم»، هو جذب المزيد من المستثمرين ليسهموا في تحقيق رؤية «نيوم» من خلال الإشراف على أصولها التجارية وإدارتها، ويمثل هذا الاستثمار الضخم مؤشراً آخر على حجم المشروع وأهميته بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وآثاره الإيجابية في المنطقة، ما يعزز تنافسية الشركات المحلية، والاستخدام الأمثل للحلول المستدامة، بالإضافة إلى توفير المزيد من فرص العمل محلياً.

وتشكل المجمعات السكنية المؤقتة للعاملين خطوة مهمة لتحقيق أهداف «نيوم» وإنجاز مشروعاتها خلال المدة الزمنية المعلنة؛ في وقت تشهد فيه المشروعات الرئيسية المتسارعة، مثل «ذا لاين»، و«تروجينا»، و«أوكساچون»، وجزيرة «سندالة»، ومشروعات البنية التحتية القائمة، تطورات سريعة ومتلاحقة.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

رياضة سعودية سلمان الفرج (نادي نيوم)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

كشفَت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تعتزم إجراء غربلة واسعة على قائمة الفريق الأول لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يدشن نادي نيوم تحضيراته للموسم الرياضي الجديد عبر إقامة معسكر خارجي في مدينة فارو البرتغالية (نادي نيوم)

«فارو البرتغالية» تحتضن معسكر نيوم للموسم الجديد

يدشن نادي نيوم تحضيراته للموسم الرياضي الجديد عبر إقامة معسكر خارجي في مدينة فارو البرتغالية خلال الفترة من 8 وحتى 30 يوليو المقبل في معسكر يمتد 22 يوماً.

حامد القرني (تبوك)
الاقتصاد مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)

السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم.

حامد القرني (تبوك)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
TT

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)

أبرمت السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بقيمة استثمارية بلغت 1.28 مليار دولار (4.8 مليار ريال)، وذلك على هامش «منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026».

وشهد المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة في السعودية، توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الرياض وموسكو، مشيراً إلى أن منظومة «البيئة» عملت على استقطاب كبرى الشركات الروسية المتخصصة في المجالات الحيوية والغذائية.

وشهد المنتدى توقيع حزمة اتفاقيات وشراكات نوعية بين جهات حكومية وشركات كبرى من قطاع الأعمال في البلدين، امتداداً لجهود السعودية المتواصلة في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي، وتوطين التقنيات الحيوية المتقدمة، واستدامة سلاسل الإمداد، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأبان المهندس المشيطي أن الاتفاقيات والمذكرات التي وُقّعت على هامش مشاركة السعودية بصفتها ضيف شرف في المنتدى توزعت بين عدة مجالات حيوية، بينها تصنيع وتوطين صناعة اللقاحات البيطرية لتعزيز الصحة الحيوانية والأمن الحيوي، وتطوير وإكثار سلالات الدواجن اللاحمة، لضمان الاكتفاء الذاتي واستدامة الإنتاج المحلي.

وأضاف نائب الوزير أن الاتفاقيات شملت أيضاً تأمين مدخلات الأعلاف وسلاسل الإمداد لضمان استقرار ونمو قطاع الثروة الحيوانية، وتصدير الثروة السمكية السعودية من خلال اتفاقيات استراتيجية لتصدير الروبيان والأسماك عبر الشركات الروسية المتخصصة في الاستيراد والتوزيع العالمي.

وأوضح المهندس المشيطي أن المنتدى شهد توقيع اتفاقيات لتسويق وتصدير منتجات حليب الإبل ومشتقاته إلى الأسواق الروسية والعالمية، ونشر وتصدير منتجات «البن السعودي»، إلى جانب اتفاقية تعاون وتبادل في مجال المشروبات الغازية.

وأكد نائب الوزير أن مشاركة بلاده في المنتدى تعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وروسيا، عادَّها فرصة لتبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة بمجالات البيئة والمياه والزراعة.


حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
TT

حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)

يتعثر محرك صادرات التجارة الإلكترونية الصينية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض في الغرب، المرتبط بالحرب الإيرانية؛ ما يهدد أرباح منصات التسوق الإلكتروني الكبرى مثل «تيمو» و«شي إن» و«علي إكسبريس».

وكانت نماذج الأعمال، القائمة على شحن فساتين بقيمة 5 دولارات من المصانع الصينية إلى المتسوقين حول العالم، تعاني بالفعل ضغوطاً بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية وألغى الإعفاءات الجمركية على الطرود منخفضة القيمة العام الماضي. وتُشير البيانات، كما يقول خبراء في القطاع، إلى أن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط يُفاقم الضغط، حيث تفرض شركات الشحن مثل «دي إتش إل إكسبرس» رسوماً إضافية باهظة على الوقود.

وانخفضت صادرات الصين من التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة، التي شهدت نمواً كبيراً خلال السنوات الست الماضية، بنسبة 10.9 في المائة في أبريل (نيسان) لتصل إلى 9.81 مليار دولار، مسجلةً بذلك الشهر الخامس على التوالي من التراجع مقارنةً بالعام الماضي، وذلك وفقاً لتحليل بيانات الجمارك الصينية الذي أجرته شركة الاستشارات «مجموعة التجارة والنقل» ومقرها لوكسمبورغ.

• تحميل التكاليف للمستهلكين

وقالت ديانا تشياو، وهي بائعة ملابس نسائية على منصة «تيمو» في شنتشن، إنها رفعت أسعار بيعها بمقدار دولارين أميركيين؛ لأن تكلفة شحن القطعة الواحدة ارتفعت في المتوسط بمقدار دولار واحد.

وأضافت تشياو: «يتحمل المستهلكون العبء النهائي في نهاية المطاف»، موضحةً أن الزيادة كانت ضرورية لحماية هوامش ربحها، وأن المبيعات انخفضت بشكل طفيف، لكنها لا ترى حتى الآن حاجة إلى تغيير ترتيبات الشحن. يرى محللون وخبراء في القطاع أن انخفاض قيمة الصادرات لا يشير فقط إلى ضغط التكاليف، بل أيضاً إلى احتمال انتهاء عصر النمو السريع لمنصات التسوق الكبيرة منخفضة التكلفة. ويرجح فريدريك هورست، المدير الإداري لـ«مجموعة التجارة والنقل»، أن هذه المنصات تتجه على الأرجح إلى تخزين المزيد من المنتجات بكميات كبيرة في مستودعاتها لتوزيعها محلياً بدلاً من شحنها جواً مباشرة من الصين.

وأضاف: «هذا منطقي بالنظر إلى تكلفة الشحن الجوي مقارنة بقيمة المنتج. فعند شراء قطعة ملابس وزنها 300-400 غرام، تصل تكلفة الشحن الجوي إلى 60 في المائة من السعر». وقد وسّعت شركة «شي إن» طاقتها التخزينية في أوروبا، حيث افتتحت الشهر الماضي مستودعها الثالث في كانوك، بالقرب من برمنغهام في بريطانيا. وصرح متحدث باسم شركة «علي بابا»، المالكة لمنصة «علي إكسبريس»، لوكالة «رويترز»، بأن الشركة لا تزال تركز على «الحفاظ على أسعار تنافسية للمستهلكين وتوفير بيئة مستقرة للبائعين والمستهلكين على الرغم من تقلبات تكاليف النقل العالمية».

• انخفاض الطلب

وصحيح أن الصادرات لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عامين، حيث شهدت بداية عام 2025 إقبالاً كبيراً على الشحن المسبق تحسباً للتعريفات الأميركية. إلا أن العودة إلى مستوى النمو الذي شهدته السنوات القليلة الماضية ستكون أصعب؛ إذ اكتسبت «شي إن» و«تيمو» بالفعل حصة سوقية كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار البنزين يُثقل كاهل ميزانيات الأسر في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المقرر أيضاً أن يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً قدرها 3 يوروات على طرود التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة ابتداءً من 1 يوليو (تموز). وأوضح مسؤول تنفيذي في شركة شحن مقرها الصين، رفض الكشف عن اسمه لعدم تخويله التحدث إلى وسائل الإعلام، أن تكاليف الشحن الجوي تؤثر على هذه المنصات، لكنها أيضاً تمر بمرحلة نمو أبطأ، كما أن الاستهلاك في الخارج يتناقص بسبب التضخم. وقال يودا ليفين، رئيس قسم الأبحاث في منصة الشحن «فريتوس»، إن أسعار الشحن الجوي من المرجح أن تبقى مرتفعة بسبب أسعار وقود الطائرات، وسيستغرق انخفاضها وقتاً حتى بعد انتهاء الصراع الإيراني. وأضاف مارتن هابيسريتينجر، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم الشحن الجوي بشركة «هيلمان وورلدوايد لوجستيكس»: «إذا استمرت التكاليف مرتفعة للغاية، أو حتى ارتفعت أكثر، فقد تلجأ الشركات إلى وسائل نقل أخرى أو تؤجل بعض شحناتها».


«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن تبقى أسعار خام القياس العالمي «برنت» متماسكة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 100 دولار و110 دولارات للبرميل خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الإمدادات الدولية، وذلك قبل أن تتراجع الأسعار نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل مع بدء انحسار الأزمة الجيوسياسية الحالية.

ورجحت أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها الإنتاجية لتعويض الكميات المفقودة نتيجة هذا الإغلاق وبث الاستقرار في الأسواق. وأوضحت الوكالة في بيان صحافي أصدرته يوم الاثنين، أن تعديل توقعاتها لقطاع النفط والغاز العالمي لعام 2026 من «محايد» إلى «تحسّن»، يعكس حساسية مسألة الطاقة الراهنة، ومكاسب الأسعار على المدى القريب، مبيّنة أن متوسط سعر خام «برنت» المتوقع للعام الحالي والبالغ 87 دولاراً للبرميل، يظل أعلى بكثير من متوسط السعر الفعلي البالغ 68 دولاراً للبرميل المسجل في عام 2025؛ وهو ما سيعزز إيرادات وأرباح المنتجين الهيدروكربونيين الذين يمتلكون مرونة في استخدام طرق تصديرية بديلة تتجاوز الاختناقات البحرية الراهنة.

وأضافت أنها لا تزال تفترض تعافياً سريعاً في إنتاج النفط بعد إعادة فتح المضيق؛ إذ لم يحدث أي ضرر مادي للبنية التحتية للنفط. وتُتداول أسعار خام القياس العالمي «برنت» بالقرب من 100 دولار حالياً. وتفترض توقعات «فيتش» المعدّلة لأسعار النفط، أن إغلاق مضيق هرمز سيستمر لنحو خمسة أشهر، حتى نهاية يوليو تقريباً، مقارنة بشهر أو شهرين سابقاً، وأنه «من المرجح أن تكون متوسطات أسعار النفط السنوية أقل إذا استمر الإغلاق لأقل من خمسة أشهر، ولكنها قد تكون أعلى إذا استمر الإغلاق لفترة أطول مما نتوقع».

إنتاج «أوبك»

تتوقع «فيتش» أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها لتعويض الكميات المفقودة نتيجة الإغلاق. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك» 3.6 مليون برميل يومياً قبل النزاع. وكانت سبع دول في «أوبك بلس» قد قررت زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً بداية من شهر يوليو المقبل، وذلك للمرة الرابعة على التوالي منذ إغلاق مضيق هرمز، لتعويض النقص في الإمدادات.

أسعار الغاز

ترى «فيتش» أن الزيادة التي تتوقعها في أسعار الغاز بنحو 14 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2026 مقارنة بنحو 12 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2025، تأتي نتيجة تعطل تدفقات الغاز الطبيعي القطري المسال عبر مضيق هرمز. وقالت الوكالة: «بافتراض إعادة فتح المضيق في نهاية يوليو تقريباً، من المتوقع أن يظل الطلب في سوق الغاز الأوروبية محدوداً طوال عام 2026... ولذلك فالزيادة المتوقعة في الأسعار طفيفة».

منتجو النفط والغاز في الخليج

تقول «فيتش» إن منتجي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي لديهم القدرة على الاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية، بشرط استخدام طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز. وتُعد الشركات العُمانية الأقل تأثراً بحرب إيران؛ لأن صادراتها لا تعتمد على المضيق. أما المنتجون السعوديون والإماراتيون فلديهم إمكانية الوصول إلى خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، مما يُخفف جزئياً من آثار إغلاقه. في حين تعد الشركات الكويتية والقطرية الأكثر اعتماداً على النقل عبر المضيق.