انطلاق «تحالف» بالرياض لتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء

«الاستثمار السعودية» توقع رسمياً على اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء»

جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «تحالف» بالرياض لتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء

جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)

أكمل «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» توقيع اتفاقية التحالف في العاصمة السعودية الرياض، المعنيّ بتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء، بشكل رسمي مع وزارة الاستثمار السعودية، حيث تُعنى الاتفاقية بتسهيل حصول التحالف على دعم وتسهيل الدخول للسوق السعودية، ودعم مشاريع الطاقة الخضراء، معززة خطة المملكة للوصول إلى الحد من الكربون، وبلوغه صفر كربون.

ووعد وفد التحالف العالمي للطاقة الخضراء بالعمل على استكشاف مجالات جديدة من التكنولوجيا ذات الصلة، مع ضرورة تصويب الجهود حول فرضية خلق مراكز إيرادات مع الفوائد المجتمعية المضافة التي تبحث عنها المملكة كأهدافها نحو مكانها الصحيح كمركز للمحترفين الإقليميين، مشيراً إلى أن السعودية تتمتع بالحيوية وبشعب شغوف.

وأكد أن عصر إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة المتكاملة ونقلها وتخزينها وتخصيصها هو المرحلة الثانية من دورة إنتاج الطاقة النظيفة التي تجري الآن، مشيراً إلى عدم إمكانية إنتاج الطاقة النظيفة من دون تخزين بالاندماج الكامل في التصنيع والتصنيع «الأخضر» للاستبدال المستقبلي خلال عملية التصنيع وصولاً إلى الاستخدام السكني.

وقدم وفد «التحالف»، للجهات المعنية عدداً من المقترحات المعززة للجهود المشتركة لبناء قاعدة تصنيع متفوقة في السعودية للاستفادة من موقعها الجغرافي، والاستثمار فيما تكتنز من مواهب متعدد المجالات، في ظل الكثير من المصادر الطبيعية من إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة.

خريطة طريق

وشدد الوفد على أهمية الاستثمار في الفرص ذات الصلة التي يمكن أن تساعد في رسم خريطة طريق فعالة، فيما تبنى «التحالف» جلب الخبرات، وإعمال أدوات تحفيز التفكير الجيد من خلال الخيارات العملية، مع الاستفادة من خبرات التحالف في مجال الطاقة المتجددة وبناء التنمية المستدامة.

وتوقع وفد التحالف أن تثمر الجهود عن تحقيق الفوائد الحقيقية للطاقة النظيفة الموثوق بها، وتوافر الطاقة الكهربائية حتى في المناطق النائية، مشدداً على أن الطاقة الكهربائية هي مستقبل الحداثة وأن إنتاجها يجب أن يكون مقياساً لخيارات السياسة الحكيمة، كما هي الحال مع برنامج الطاقة المتجددة 2030 في المملكة.

ويضم «التحالف» الذي يضم الكثير من المنظمات غير الحكومية الدولية التي تشترك في أهداف اقتصادية وبيئية متوافقة نموذجاً جديداً لبناء مستقبل مستدام منخفض الكربون، حيث يتبع تخطيط مسار «الحلول العملية وليس السياسية»، بحيث يمكن النظر في أي نصيحة بشأن نتائج المنافع الاقتصادية والاجتماعية العملية، مع أجندة يجري الحكم عليها من خلال النتائج.

ويعمل أعضاء «الكونسورتيوم» في مشاريع تتراوح بين تخزين الطاقة المتقدم طويل الأمد مثل مشروع «إنيرجي فالت» - خزن الطاقة - الذي يجري الانتهاء منه حالياً في ودونج تحت إدارة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو بالصين، وتقع على ساحل البحر الأصفر. ويدير هذا المشروع 14 مدينة وخمس مناطق.

ويحث التحالف على اتباع الخطوات الوسيطة المخطط لها حالياً لتخزين البطارية على المدى القصير، والتي يجري التخطيط لها الآن من أجل «الشبكة الحديثة عالية السعة» المترابطة في منغوليا مع جيرانها والإنتاج النهائي للهيدروجين الأخضر من غاز الميثان المشتعل حالياً «أحد غازات الدفيئة القوية للغاية» الشائعة في الكثير من دورات إنتاج الوقود التقليدي.

استقطاب شركات صناعية صينية

ومن ناحيته، أوضح عبد الله بن زيد المليحي، رئيس شركة التميز القابضة - الشريك المحلي للتحالف العالمي للطاقة الخضراء - أن التحالف يستهدف استقطاب عدد كبير من الشركات الصناعية الصينية للدخول في التصنيع في المملكة لتصنيع مواد ومنتجات الطاقة الخضراء، وإنتاج الطاقة الخضراء لتشغيل المصانع التي يجري تنفيذها.

وشدد المليحي على أن الوفد الأميركي السعودي أجرى لقاءات عدة مع جهات سعودية رسمية، من بينها صندوق الاستثمارات ووزارة الاستثمار وشركة «أرامكو»، حيث قامت شركة التميز القابضة بتنظيم وتقديم المشورة وسبل الامتثال للمواصفات المحددة في وثائق السياسة التي أصدرتها المملكة أخيراً.

ووفق المليحي، استعرضت اللقاءات مع الوفد الأميركي الصيني، سبل تحويل فكرة التحالف العالمي للطاقة الخضراء، إلى حقيقة ماثلة انطلاقاً من الرياض، وكيفية تعزيز التعاون المشترك بين أعضاء التحالف والجهات الرسمية في مجال الصناعة ومشاريع الطاقة الخضراء وصفر كربون.

ولفت المليحي إلى أن مؤتمر الأعمال السعودي الصيني العربي المزمع انطلاقه الأسبوع المقبل في الرياض، سيشهد مشاركة كبيرة من قبل أعضاء التحالف العالمي للطاقة الخضراء، بجانب عدد من الشركات الصينية، لنقل وتبادل التجارب العالمية بالمجال، وتوفير قاعدة بيانات ضخمة تتصل بالطاقة الخضراء.

تحالف الطاقة الخضراء

وكانت مجموعة من مجموعات الطاقة الخضراء والتنمية الاقتصادية من الصين والولايات المتحدة، بمشاركة الشريك المحلي السعودي، شركة مجموعة التميز القابضة، قد قامت بزيارة للرياض مؤخراً، وعقدت الكثير من المحادثات رفيعة المستوى حول مشاريع محددة تتبع رؤية المملكة لدعم فرص العمل طويلة الأجل عالية الجودة.

ويتألف أعضاء «التحالف» من منظمات غير حكومية بارزة من الصين والولايات المتحدة، تختص بالطاقة الجديدة والتنمية المستدامة والأساليب الجديدة لخلق رؤية السعودية كمركز للتصنيع والعلم للمعدات والتقنيات التي وجدت أنها مفيدة في أماكن أخرى في آسيا للمساعدة على التخفيف من الآثار العالمية لتغير المناخ.

وترأس وفد المنظمات غير الحكومية الأميركية نيل بوش، وعضوية الدكتور إريك فانغ، الرئيس والمدير التنفيذي للمركز الوطني للتنمية المستدامة (إن سي إس دي) في واشنطن العاصمة، والمخصص لإنشاء صناعات مستدامة تتمحور حول تصنيع المعدات الصناعية والمشاريع المصممة للتخفيف من أسباب وآثار تغير المناخ، حيث تعمل «إن سي إس دي» حالياً في مشروع تخزين طاقة الجاذبية الأول من نوعه في رودونغ في الصين.

ورأس وفد المنظمات غير الحكومية الصينية الأمين العام تشانغ جيا من لجنة الاستثمار المهني في الطاقة (أيبك) التابعة لجمعية الاستثمار الصينية التي تتعاون حالياً ولسنوات عدة مع «إن سي إس دي» في تطوير مشاريع طاقة جديدة في الصين وأماكن أخرى في آسيا، من خلال زيارة «التحالف» إلى السعودية كشريك محلي رئيسي وقائد للتحالف.


مقالات ذات صلة

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.