انطلاق «تحالف» بالرياض لتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء

«الاستثمار السعودية» توقع رسمياً على اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء»

جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «تحالف» بالرياض لتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء

جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع «الاستثمار السعودية» اتفاقية «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» (الشرق الأوسط)

أكمل «التحالف العالمي للطاقة الخضراء» توقيع اتفاقية التحالف في العاصمة السعودية الرياض، المعنيّ بتبني مشاريع الجيل القادم للتنمية المستدامة والطاقة الخضراء، بشكل رسمي مع وزارة الاستثمار السعودية، حيث تُعنى الاتفاقية بتسهيل حصول التحالف على دعم وتسهيل الدخول للسوق السعودية، ودعم مشاريع الطاقة الخضراء، معززة خطة المملكة للوصول إلى الحد من الكربون، وبلوغه صفر كربون.

ووعد وفد التحالف العالمي للطاقة الخضراء بالعمل على استكشاف مجالات جديدة من التكنولوجيا ذات الصلة، مع ضرورة تصويب الجهود حول فرضية خلق مراكز إيرادات مع الفوائد المجتمعية المضافة التي تبحث عنها المملكة كأهدافها نحو مكانها الصحيح كمركز للمحترفين الإقليميين، مشيراً إلى أن السعودية تتمتع بالحيوية وبشعب شغوف.

وأكد أن عصر إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة المتكاملة ونقلها وتخزينها وتخصيصها هو المرحلة الثانية من دورة إنتاج الطاقة النظيفة التي تجري الآن، مشيراً إلى عدم إمكانية إنتاج الطاقة النظيفة من دون تخزين بالاندماج الكامل في التصنيع والتصنيع «الأخضر» للاستبدال المستقبلي خلال عملية التصنيع وصولاً إلى الاستخدام السكني.

وقدم وفد «التحالف»، للجهات المعنية عدداً من المقترحات المعززة للجهود المشتركة لبناء قاعدة تصنيع متفوقة في السعودية للاستفادة من موقعها الجغرافي، والاستثمار فيما تكتنز من مواهب متعدد المجالات، في ظل الكثير من المصادر الطبيعية من إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة.

خريطة طريق

وشدد الوفد على أهمية الاستثمار في الفرص ذات الصلة التي يمكن أن تساعد في رسم خريطة طريق فعالة، فيما تبنى «التحالف» جلب الخبرات، وإعمال أدوات تحفيز التفكير الجيد من خلال الخيارات العملية، مع الاستفادة من خبرات التحالف في مجال الطاقة المتجددة وبناء التنمية المستدامة.

وتوقع وفد التحالف أن تثمر الجهود عن تحقيق الفوائد الحقيقية للطاقة النظيفة الموثوق بها، وتوافر الطاقة الكهربائية حتى في المناطق النائية، مشدداً على أن الطاقة الكهربائية هي مستقبل الحداثة وأن إنتاجها يجب أن يكون مقياساً لخيارات السياسة الحكيمة، كما هي الحال مع برنامج الطاقة المتجددة 2030 في المملكة.

ويضم «التحالف» الذي يضم الكثير من المنظمات غير الحكومية الدولية التي تشترك في أهداف اقتصادية وبيئية متوافقة نموذجاً جديداً لبناء مستقبل مستدام منخفض الكربون، حيث يتبع تخطيط مسار «الحلول العملية وليس السياسية»، بحيث يمكن النظر في أي نصيحة بشأن نتائج المنافع الاقتصادية والاجتماعية العملية، مع أجندة يجري الحكم عليها من خلال النتائج.

ويعمل أعضاء «الكونسورتيوم» في مشاريع تتراوح بين تخزين الطاقة المتقدم طويل الأمد مثل مشروع «إنيرجي فالت» - خزن الطاقة - الذي يجري الانتهاء منه حالياً في ودونج تحت إدارة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو بالصين، وتقع على ساحل البحر الأصفر. ويدير هذا المشروع 14 مدينة وخمس مناطق.

ويحث التحالف على اتباع الخطوات الوسيطة المخطط لها حالياً لتخزين البطارية على المدى القصير، والتي يجري التخطيط لها الآن من أجل «الشبكة الحديثة عالية السعة» المترابطة في منغوليا مع جيرانها والإنتاج النهائي للهيدروجين الأخضر من غاز الميثان المشتعل حالياً «أحد غازات الدفيئة القوية للغاية» الشائعة في الكثير من دورات إنتاج الوقود التقليدي.

استقطاب شركات صناعية صينية

ومن ناحيته، أوضح عبد الله بن زيد المليحي، رئيس شركة التميز القابضة - الشريك المحلي للتحالف العالمي للطاقة الخضراء - أن التحالف يستهدف استقطاب عدد كبير من الشركات الصناعية الصينية للدخول في التصنيع في المملكة لتصنيع مواد ومنتجات الطاقة الخضراء، وإنتاج الطاقة الخضراء لتشغيل المصانع التي يجري تنفيذها.

وشدد المليحي على أن الوفد الأميركي السعودي أجرى لقاءات عدة مع جهات سعودية رسمية، من بينها صندوق الاستثمارات ووزارة الاستثمار وشركة «أرامكو»، حيث قامت شركة التميز القابضة بتنظيم وتقديم المشورة وسبل الامتثال للمواصفات المحددة في وثائق السياسة التي أصدرتها المملكة أخيراً.

ووفق المليحي، استعرضت اللقاءات مع الوفد الأميركي الصيني، سبل تحويل فكرة التحالف العالمي للطاقة الخضراء، إلى حقيقة ماثلة انطلاقاً من الرياض، وكيفية تعزيز التعاون المشترك بين أعضاء التحالف والجهات الرسمية في مجال الصناعة ومشاريع الطاقة الخضراء وصفر كربون.

ولفت المليحي إلى أن مؤتمر الأعمال السعودي الصيني العربي المزمع انطلاقه الأسبوع المقبل في الرياض، سيشهد مشاركة كبيرة من قبل أعضاء التحالف العالمي للطاقة الخضراء، بجانب عدد من الشركات الصينية، لنقل وتبادل التجارب العالمية بالمجال، وتوفير قاعدة بيانات ضخمة تتصل بالطاقة الخضراء.

تحالف الطاقة الخضراء

وكانت مجموعة من مجموعات الطاقة الخضراء والتنمية الاقتصادية من الصين والولايات المتحدة، بمشاركة الشريك المحلي السعودي، شركة مجموعة التميز القابضة، قد قامت بزيارة للرياض مؤخراً، وعقدت الكثير من المحادثات رفيعة المستوى حول مشاريع محددة تتبع رؤية المملكة لدعم فرص العمل طويلة الأجل عالية الجودة.

ويتألف أعضاء «التحالف» من منظمات غير حكومية بارزة من الصين والولايات المتحدة، تختص بالطاقة الجديدة والتنمية المستدامة والأساليب الجديدة لخلق رؤية السعودية كمركز للتصنيع والعلم للمعدات والتقنيات التي وجدت أنها مفيدة في أماكن أخرى في آسيا للمساعدة على التخفيف من الآثار العالمية لتغير المناخ.

وترأس وفد المنظمات غير الحكومية الأميركية نيل بوش، وعضوية الدكتور إريك فانغ، الرئيس والمدير التنفيذي للمركز الوطني للتنمية المستدامة (إن سي إس دي) في واشنطن العاصمة، والمخصص لإنشاء صناعات مستدامة تتمحور حول تصنيع المعدات الصناعية والمشاريع المصممة للتخفيف من أسباب وآثار تغير المناخ، حيث تعمل «إن سي إس دي» حالياً في مشروع تخزين طاقة الجاذبية الأول من نوعه في رودونغ في الصين.

ورأس وفد المنظمات غير الحكومية الصينية الأمين العام تشانغ جيا من لجنة الاستثمار المهني في الطاقة (أيبك) التابعة لجمعية الاستثمار الصينية التي تتعاون حالياً ولسنوات عدة مع «إن سي إس دي» في تطوير مشاريع طاقة جديدة في الصين وأماكن أخرى في آسيا، من خلال زيارة «التحالف» إلى السعودية كشريك محلي رئيسي وقائد للتحالف.


مقالات ذات صلة

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.