تطورات الاقتصاد السعودي تختبر قدرات مجالس الأعمال على المواكبة

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : الطاقة الخضراء والصناعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي تتصدر الشراكات المطلوبة

أعلام السعودية في أحد الطرق التجارية بالعاصمة الرياض. (الشرق الأوسط)
أعلام السعودية في أحد الطرق التجارية بالعاصمة الرياض. (الشرق الأوسط)
TT

تطورات الاقتصاد السعودي تختبر قدرات مجالس الأعمال على المواكبة

أعلام السعودية في أحد الطرق التجارية بالعاصمة الرياض. (الشرق الأوسط)
أعلام السعودية في أحد الطرق التجارية بالعاصمة الرياض. (الشرق الأوسط)

في ظل التوجه السعودي لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات الجديدة وتكنولوجيا الطاقة الخضراء والأمونيا والهيدروجين والمناخ والذكاء الاصطناعي، شدد مختصون على ضرورة أن تتصدر مجالس الأعمال التي تندرج تحت عباءة اتحاد الغرف السعودية، الدور المطلوب لمواكبة المتغيرات الجديدة في التوجه الاقتصادي والصناعي النوعي الحديث.

وشدد المختصون على ضرورة تبني مجالس الأعمال خريطة طريق عمل تمكّنها من جلب أفضل وأكبر الاستثمارات والشراكات النوعية المحققة للأهداف المطلوبة، وصناعة أفضل المنتجات ذات الجودة المنافسة عالمياً، وتعمل على نقل أفضل التجارب العالمية المبتكرة في مختلف المجالات، لا سيما مجال الفضاء والتكنولوجيا.

تنمية العلاقات التجارية

قال فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس الشورى: «لمجالس الأعمال دور مهم ورئيسي في تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتدفق الاستثمارات بين السعودية ودول العالم، كما أنها تعزز التعاون المشترك، وتسهم في ترجمة الفرص التجارية والاستثمارية إلى شراكات محسوسة ونوعية».

وأضاف البوعينين: «كلما حظيت مجالس الأعمال برعاية القيادة وتوجيهها، يصبح دورها أكثر فاعلية في التنمية عموماً، فالسعودية حريصة على تعزيز دور القطاع الخاص من خلال مجالس الأعمال المشتركة، ويتنامى دعمها وفق رؤية حكومية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع بعض الدول الشقيقة والصديقة لتتحول تلك المجالس إلى جسر للتنمية وتدفق الاستثمارات وفق رؤية شاملة».

وزاد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن من ضمن القطاع الخاص تأتي الشركات الكبرى التي تسيطر الحكومة على النسبة الأكبر من ملكيتها، وبالتالي يتمازج القرار الاقتصادي مع القرار التنموي السيادي، وبما يحقق المصلحة العامة.

وتابع: «وفقاً لذلك، أعتقد أن هناك تفاوتاً كبيراً بين أداء مجالس الأعمال؛ فبعضها يتميز بكفاءة عالية ونجح في استثمار الفرص وتحويلها إلى شراكات نوعية معززة للقطاع الخاص، والتنمية المشتركة، وحجم الاستثمارات والتبادل التجاري».

وأقر البوعينين، في الوقت نفسه، بأن كثيراً من مجالس الأعمال عجزت عن تحقيق أهدافها التي أُنشِئت من أجلها، وتحولت إلى مجالس بروتوكولية وبعيدة كل البعد عن مد جسور الشراكات الاقتصادية والتجارية التي يُعول عليها الكثير، الأمر الذي يستدعي هيكلتها بشكل ينسجم مع متغيرات المرحلة والتوجه الاقتصادي السعودي.

الطاقة الخضراء

وعن التوجهات الجديدة التي من المفترض أن تركز عليها مجالس الأعمال، شدد البوعينين على ضرورة العمل على استكشاف فرص تنمية الاقتصاد الأخضر، بوصفها من الأهداف الرئيسية للبلاد، مبيناً أن هناك حزمة مبادرات، من استثمارات مالية تزيد قيمتها على700 مليار ريال (186.6 مليار دولار).

وفي رأي البوعينين، فإن ذلك يعني التوسع في الاستثمارات على جانبين رئيسيين؛ الأول في تعزيز مصادر الطاقة وبما يضمن استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق، والثاني تنمية الاقتصاد الأخضر المعزز لحماية البيئة وصحة الإنسان، وللجهود الموجهة لتحقيق الحياد الكربوني على المدى البعيد.

وأضاف: «على سبيل المثال لا الحصر يُعتبر مستقبل الطاقة والمياه من القطاعات التسعة المستهدفة في مدينة نيوم، ومن الطبيعي أن تكون الطاقة النظيفة والمتجددة بأنواعها في مقدمة متطلبات المستقبل التي لا يمكن الاستغناء عنها، والمتوقع أن تكون المنافس القوي للطاقة الأحفورية، خصوصاً أن الهيدروجين المزمع إنتاجه في (نيوم) يشكل أحد أنواع الوقود المؤثر في مستقبل قطاع النقل العالمي».

ولفت عضو مجلس الشورى السعودي إلى أن إنجاز مشروع «مصنع الهيدروجين الأخضر»، الذي يُعدّ أكبر مشروع هيدروجين أخضر في العالم، وتبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، سيمكّن المملكة من تصدير الوقود النظيف في غضون بضعة أعوام مقبلة، مشيراً إلى أن تنويع مصادر الاقتصاد يُعدّ الهدف الأول لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن إنتاج الهيدروجين جزء رئيسي من استراتيجيته.

تنويع الاقتصاد من جهته، قال الدكتور محمد العجلان رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني لـ«الشرق الأوسط»: «في البداية، من المهم الإشارة إلى أن السعودية، وفي ضوء (رؤية 2030)، تتجه إلى تنويع الاقتصاد وخلق فرص أكبر للاستثمار، فضلاً عن أن المملكة تتخذ خطوات جادة نحو تحفيز أدوات جذب الاستثمارات العالمية، ورفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي».

ولفت العجلان إلى أن كل المستهدفات تتحقق اليوم على أرض الواقع، ضارباً مثلاً بأن كثيراً من الشركات العالمية بدأت نقل مقارها الإقليمية إلى العاصمة السعودية (الرياض)، بل إن كثيراً من هذه الشركات لم تكتفِ بنقل المقار الإقليمية فقط، بل إنها اتجهت نحو تعميق الشراكات مع مستثمرين سعوديين، وكثير منها بدأ بإطلاق مشاريع جديدة على أرض المملكة؛ كيف لا يكون ذلك والاقتصاد السعودي الأعلى نمواً بين مجموعة دول «العشرين» في 2022.

وفيما يخص أهم مشاريع مجلس الأعمال السعودي الصيني، قال العجلان: «أستطيع أن أؤكد لك أننا نعمل بكل حيوية على تحقيق طموحات البلدين الصديقين؛ فالصين الشريك التجاري الأكبر للسعودية، ونحن في المملكة ننظر دائماً للصين على أنها شريك قوي وحيوي وموثوق، وتم خلال الفترة الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدين، ونسعى إلى تحقيق مستهدفات هذه الاتفاقيات، والمساهمة في تنفيذها».

وأوضح العجلان أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين بلغ، في 2022، نحو 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار)، محققاً قفزة بلغت نحو 30 في المائة بالمقارنة مع عام 2021، مبيناً أن لصادرات المملكة من النفط إلى الصين دوراً في ذلك، مشدداً على ضرورة عدم إغفال أن جزءاً مهماً من هذا الرقم هو للقطاع غير النفطي، موضحاً أن الواردات الصينية إلى السوق السعودية متنوعة، مثل قطاع السيارات، الذي شهد نمواً في هذه الواردات خلال العام الماضي.

وشدد العجلان على أن الاستثمارات المشتركة بين البلدين تتركز في الصناعات البتروكيماوية، والصناعات العسكرية، وصناعة المستلزمات الطبية، والصناعات البحرية، والصناعات التعدينية، وصناعات الطاقة المتجددة، واستثمارات متنوعة أخرى في كثير من المجالات، مشيراً إلى أن العلاقات المميزة بين البلدين الصديقين أثمرت أيضاً كثيراً من المشاريع والاستثمارات الحيوية، وتعزز من عام لآخر من حجم التبادل التجاري.

تنافسية المنتج الوطني

من ناحيته، شدد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية»، بجازان السعودية، على أن التنويع الاقتصادي والتوجه الرقمي وتنافسية المنتج الوطني والتوجه السعودي لتوطين تقنيات أعمال الطاقة الخضراء والهيدروجين والأمونيا والمناخ والصناعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وضعت مجالس الأعمال في المملكة أمام محك رئيسي ودور وطني بامتياز.

ويعتقد باعشن أن التوجهات السعودية لجذب الاستثمار النوعي والشراكات النوعية والمشروعات الجديدة والواعدة، وتقنين الصناعات الجديدة، والروبوتات، وضعت مجالس الأعمال أمام اختبار لقياس مدى قدراتها على التجاوب مع مستحقات المتغيرات السعودية، للعمل وفق خريطة طريق تسهم في تحقيق «رؤية 2030»، وفق الموجهات والمبادرات المعلنة.

ويعتقد أن عدداً من مجالس الأعمال استطاعت أن تعمل وفق هذه الموجهات، ونجحت في تحقيق بعضها، بينما بعضها متوسط النشاط يحتاج لمزيد من التحفيز، مقراً في الوقت نفسه بأن قدرات مجالس الأعمال تُقاس بمستوى العلاقات الثنائية بين المملكة والبلدان المعنية وحجمها الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي، حتى تستطيع عقد الصفقات النوعية، وجذب الاستثمارات المطلوبة.

ويرى رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية أهمية التنبُّه لاختيارات الشراكات التي تثمر ليس فقط توطين المنتجات والصناعات، وإنما أيضاً تهتم بضرورة رفع مستوى جودة المنتج السعودي لدعم تنافسيته في الأسواق العالمية، وبالتالي زيادة الميزان التجاري لصالح السعودية، وتثبيت السمعة التجارية والصناعية النوعية للسوق السعودية.

نقل التجارب العالمية

في الإطار نفسه، شدد رجل الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي، وهو رأس عدة مجالس أعمال في دورات سابقة، على أهمية تنشيط مجالس الأعمال التي ترتبط بدول لها إنتاج صناعي وتقني وعلمي وبحثي مميز، لا سيما بعض دول مجموعة «العشرين»، حتى تتمكن من جلب الخبرات والتجارب العالمية المبتكرة في المجالات التي تمثل ركائز مهمة في التوجه السعودي، وفق «رؤية 2030».

ويعتقد المليحي أن مجالس الأعمال السعودية الأميركية، والسعودية الصينية، والسعودية الأوروبية، تأتي في قائمة اللائحة للمجالس المعنية بالإسهام في تحقيق الرؤية السعودية 2030، جنباً إلى جنب مع السياسات السعودية الرسمية العامة، خصوصاً التوجه للاستثمارات النوعية الجديدة، كمجال الاستثمار في مجال الفضاء والبيئة والمناخ والاقتصاد الأخضر والهيدروجين الأخضر والأمونيا.

ومع ذلك، أقر المليحي ببعض التحديات التي تواجه بعض مجالس الأعمال، مع أهمية توفير قواعد للبيانات التي تسهم في اكتمال الرؤية المحددة لأي مشروع اتفاقيات أو شراكات ومدى الحاجة إليها، لأنه في نهاية المطاف، وفق المليحي، تسهم في جوانب أخرى، مثل زيادة التجارة البينية وتصدير المنتجات السعودية إلى أسواق جديدة، لتصبح سنداً داعماً لسياسات التنويع الاقتصادي والتوجه الرقمي وتنافسية المنتج الوطني.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.