جائزة سعودية لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية

نصف مليون ريال لدعم الابتكار العسكري وتحفيز العقول الواعدة

أطلقت السعودية جائزة لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية ودعم مرحلة صناعة وطنية واعدة (الشرق الأوسط)
أطلقت السعودية جائزة لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية ودعم مرحلة صناعة وطنية واعدة (الشرق الأوسط)
TT

جائزة سعودية لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية

أطلقت السعودية جائزة لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية ودعم مرحلة صناعة وطنية واعدة (الشرق الأوسط)
أطلقت السعودية جائزة لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية ودعم مرحلة صناعة وطنية واعدة (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية جائزة لتشجيع الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية ودعم مرحلة صناعة وطنية واعدة وخلق حلول ابتكارية لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع، ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية، في إطار برنامج حكومي واعد لتوطين نحو 50% من الصناعات العسكرية السعودية بحلول عام 2030.

وأعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، عن إتاحة الفرصة أمام العقول المبدعة للمشاركة في ابتكار الصناعات العسكرية من خلال النسخة الأولى لجائزة الابتكار في الصناعات العسكرية، وتحفيز وتشجيع المبتكرين والمخترعين لتقديم حلول ابتكارية، ولمعالجة التحديات الفنية التي يواجها قطاع الصناعات العسكرية.

وقال أحمد العوهلي محافظ الهيئة، إن جائزة الابتكار في مجال الصناعات العسكرية تتيح للمبتكرين فرصة تقديم حلول نوعية ومبتكرة في القطاع، مبدياً شكره لشركاء الجائزة من القطاعين العام والخاص على جهودهم، وأضاف: «فخورون بإطلاق الجائزة، لرفع ثقافة الابتكار بما يلبي احتياجات هذا القطاع الحيوي في وطننا الغالي».

تتيح جائزة الابتكار العسكري للمبتكرين تقديم حلول نوعية تعالج بعض التحديات الفنية العسكرية (الشرق الأوسط)

آثار معرفية واقتصادية للابتكارات العسكرية

وقالت الهيئة العامة للصناعات العسكرية إن للجائزة آثاراً معرفية معنيّة بنشر الوعي حول أهمية الابتكار في قطاع الصناعات العسكرية، ورفع ثقافة الابتكار لدى السعوديين لتلبية احتياجات القطاع.

وأوضحت الهيئة في الموقع الرسمي للجائزة على الإنترنت، أن النتائج والآثار الاقتصادية للجائزة ستتضح من خلال خفض تكاليف معالجة بعض المعضلات الفنية عبر تشجيع الأفكار وحلول مبتكرة، بالإضافة إلى النتائج المهمة لمخرجات الجائزة والحلول العلمية والابتكارية التي ستتنافس العقول السعودية على تقديمها، على صعيد الخدمات والبنية التحتية وكل ما من شأنه تحسين مستوى الخدمات المقدمة، ورفع قدرات البنية التحتية من خلال تلك الأفكار والحلول المبتكرة المقدمة.

رهان سعودي على قوة الابتكار

حظيت مفردة «الابتكار» بتداول واسع في الآونة الأخيرة، وأطلقت عدداً من جوائز الابتكار والحلول الفائقة في عدد من القطاعات، كان آخرها جائزة للابتكار في التعليم والتدريب الإلكتروني، ثم جائزة الصناعات العسكرية التي ستكون ركيزة أساسية في تعزيز ثقافة الابتكار ودعم ابتكارات الموهوبين للإسهام في تطوير الصناعات العسكرية.

وتعوّل السعودية على زيادة مستوى توظيف الاتجاهات الابتكارية في عدد من القطاعات لرفع كفاءة الخدمات وخفض مستويات الإنفاق غير الضروري من خلال الاعتماد على قوة الحلول الابتكارية والانخراط في صناعات التفكير المعاصر والتقنيات الحديثة المتطورة، وقال المهندس عبد الواحد الغانم، رئيس الرابطة السعودية لمعهد الابتكار العالمي، إن رهان السعودية على قطاع البحث والتطوير والابتكار ماضٍ في أهدافه، وزاد زخماً بإطلاق هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، التي أنشئت في يونيو من العام الماضي، والتي تواظب على عقد اجتماعات مكثفة ومستمرة لوضع نواة هذا القطاع، ومنه تزدهر المشاريع والأعمال، وإطلاق برامج وطنية طموحة تصب في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتلبية حاجتها إلى مجتمع مؤهل بالعلم والمعرفة.

وسجلت السعودية تقدماً في «مؤشر الابتكار العالمي» لعام 2022م، بعد أن قفزت 15 مرتبة في المؤشر الذي يتتبع أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الابتكار، ويكشف عن الاقتصادات الأكثر ابتكاراً في العالم، وذلك خلال فترة قياسية من إعلان الأولويات الوطنية السعودية للبحث والتطوير والابتكار، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار.

كما أصبحت السعودية أحد أسرع الدول تحولاً على مستوى العالم، بفضل توجهاتها لتنويع اقتصادها، والدخول إلى قطاعات جديدة وواعدة، وفق تقرير نشرته مجلة «فوربس»، استعرض مساهمات نخبة من الشركات السعودية في مجالات الابتكار، وحيازة نحو 963 براءة اختراع خلال عام 2022 فقط، وهو ما يفوق بأضعاف ما حققته السعودية على صعيد براءات الاختراع طوال الفترة الطويلة الماضية.

وقال المهندس الغانم إن السعودية تعيش في مرحلة ذهبية في مجال الابتكار، وموجة صاعدة، تنبئ بمستقبل زاهر واقتصاد حديث، وإنها ستقود الموجة المقبلة في قطاع البحث والابتكار في الوطن العربي والشرق الأوسط؛ بفضل توفر الرغبة الجادة في الصعود، والكفاءات السعودية العالية التي ستلعب دوراً مهماً في قيادة اقتصاد الشرق الأوسط، فيما تأتي المبادرات الحكومية عاملاً منشطاً لهذه الموجة الواعدة.

نصف مليون ريال لدعم الابتكار العسكري

وأطلقت جائزة الابتكار في مجال الصناعات العسكرية، التي تتيح للمبتكرين تقديم حلول نوعية تعالج بعض التحديات الفنية العسكرية، بشراكة بين الجهات السعودية المعنية بدعم قطاعي الابتكار والتصنيع العسكري، وشملت القائمة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية.

وتبلغ قيمة جائزة دعم ابتكارات الموهوبين من المواطنين والمقيمين في تطوير الصناعات العسكرية 600 ألف ريال سعودي، وتُعقد بصفة سنوية، ويكون التحكيم فيها عن طريق لجنة مكونة من مختصين في القطاعين العام والخاص، في عدة مجالات علمية، من أبرزها الكهروبصريات والأشعة تحت الحمراء، والحرب الإلكترونية والطاقة الموجهة، والرادار، والإشارات والاتصالات الراديوية، والأمن السيبراني، والأسلحة الكهرومغناطيسية، وأنظمة الأسلحة والتجهيزات العسكرية.

وتمتد فترة التقديم لشهرين ونصف، ثم البدء في استقبال المساهمات الابتكارية قبل أن يحين موعد الكشف عن الفائزين، خلال معرض الدفاع العالمي الذي ينظَّم في فبراير من العام المقبل، بوصفه منصة موحدة ومتقدمّة تستعرض عبر العروض الحية والافتراضية الإمكانات الواعدة التي يُمكن للتوافق العملياتي أن يوفّرها عبر مجالات الدفاع الخمسة: الجو والبر والبحر والأمن والأقمار الصناعية.

ومن المتوقع أن يسهم إدماج البعد الابتكاري في الصناعات العسكرية الواعدة، وانخراط العقول السعودية في مستقبل الصناعة الدقيقة وتقديم الحلول المنوعة، أن يوفر فرصة فريدة للمصنعين المحليين والعالميين والمهتمين عموماً للاتصال بالقدرات السعودية المؤهلة للمشاركة والمنافسة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.