الاستثمار في السعودية يتجاوز تريليون ريال لأول مرة في التاريخ

حقق نمواً بنسبة 31 % خلال العام الماضي

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال انطلاق أعمال «المنتدى السعودي للاستثمار» (وزارة الاستثمار)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال انطلاق أعمال «المنتدى السعودي للاستثمار» (وزارة الاستثمار)
TT

الاستثمار في السعودية يتجاوز تريليون ريال لأول مرة في التاريخ

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال انطلاق أعمال «المنتدى السعودي للاستثمار» (وزارة الاستثمار)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال انطلاق أعمال «المنتدى السعودي للاستثمار» (وزارة الاستثمار)

شهد قطاع الاستثمار في السعودية نمواً بنسبة 31 في المائة خلال 2022، ليتجاوز تريليون ريال (نحو 266.6 مليار دولار)، لأول مرة في تاريخ المملكة.

قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، خلال انطلاق أعمال «المنتدى السعودي للاستثمار في المناطق الاقتصادية»، إن المملكة شهدت «نقلة دراماتيكية؛ كونها أصبحت وجهة للاستثمار، وذلك مع تدفق النقد الخارجي».

وأضاف الوزير السعودي أن القطاع الخاص أصبح قائداً للاستثمار في المملكة، مشيراً إلى أن السعودية تحقق الأهداف الاقتصادية وأهداف التنمية، كما «تتجاوز المخطط والمتوقَّع».

وأكد الفالح أن برامج «المقرّات الإقليمية» تتيح فوائد متميزة للشركات العالمية، لكي تؤسس المراكز الإقليمية للشرق المتوسط وشمال أفريقيا في السعودية، وتحديداً في الرياض.

كما شدد الفالح على أن المشروعات الخضراء في السعودية تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة بنسبة 50 في المائة.

ومضى الفالح قائلاً: «السعودية ستكون رائدة في الاستثمار في الأسس الصناعية الخضراء، مثل صناعة السيارات الكهربائية، وإنتاج الهيدروجين، وعكست المناطق الاقتصادية الخاصة، التي جرى تدشينها من عام 2013، التزام السعودية المستدام لإيجاد وخلق الفرص للأعمال العالمية، وهذا الالتزام جعل الاقتصاد والاستثمار السعودي الأفضل في العالم والأكثر ديناميكية وحيوية».

وتابع وزير الاستثمار السعودي: «هدفنا أن تكون المملكة من ضمن الأمم الأولى اقتصادياً»، مؤكداً أن المناطق الاقتصادية الخاصة تُعدّ حجر الزاوية للاستثمار في المملكة، والبرنامج اللوجستي الصناعي، لافتاً إلى أن إجمالي الناتج القومي بلغ 17 في المائة من العائدات غير النفطية، في حين بلغ نمو القطاع غير النفطي 5.5 في المائة، خلال 2021، كما ارتفع بالوتيرة نفسها في 2022.

وأشار إلى أن معدل التوظيف ارتفع، بينما تناقص معدل البطالة، وأن قطاع الاستثمار يتجاوز تريليون ريال بنسبة نمو 31 في المائة استثمارات متنوعة. ونوّه بالاستثمارات التي شرعت فيها المملكة بعدة مشروعات، مثل مشروع نيوم، والسيارات الكهربائية، ومشروعات السعودية الخضراء، فضلاً عن الاستثمارات المباشرة في التقنية والتكنولوجيا.

وأضاف أن المناطق الاقتصادية الخاصة سيجري إكمالها لتكون بالقرب من الموانئ والمطارات، وستتيح للمستثمرين عقد الشراكات، كما ستعزز الابتكار وقدرات السعودية على جذب الشركات العالمية للمملكة، وتعزيز القدرات الوطنية في القطاع غير النفطي.


مقالات ذات صلة

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

الاقتصاد تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خزانات نفط في إحدى منشآت الإنتاج التابعة لشركة «أرامكو السعودية» بحقل الشيبة السعودي (رويترز)

تراجع صادرات النفط الخام السعودي إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل

أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن صادرات السعودية من النفط تراجعت إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، من 6.413 مليون برميل يومياً في مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)

ألمانيا: الرسوم الجمركية المقترح فرضها على الصين ليست «عقوبة»

سيارات «بي واي دي» الكهربائية تنتظر التحميل في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية في 25 أبريل 2024 (رويترز)
سيارات «بي واي دي» الكهربائية تنتظر التحميل في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية في 25 أبريل 2024 (رويترز)
TT

ألمانيا: الرسوم الجمركية المقترح فرضها على الصين ليست «عقوبة»

سيارات «بي واي دي» الكهربائية تنتظر التحميل في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية في 25 أبريل 2024 (رويترز)
سيارات «بي واي دي» الكهربائية تنتظر التحميل في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية في 25 أبريل 2024 (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، لمسؤولين صينيين في بكين، السبت، إن الرسوم الجمركية التي يقترح الاتحاد الأوروبي فرضها على سلع صينية ليست «عقوبة».

زيارة هابيك للصين هي الأولى التي يقوم بها مسؤول أوروبي كبير منذ أن اقترح التكتل فرض رسوم باهظة على واردات السيارات الكهربائية صينية الصنع لمكافحة ما يعتبره الاتحاد الأوروبي دعماً مفرطاً.

وفي الأسبوع الماضي، اقترحت المفوضية الأوروبية رسوماً جمركية تصل إلى 38.1 في المائة على واردات السيارات الكهربائية من الصين على الرغم من احتجاج بكين، ما أدى إلى تراجع العلاقات التجارية إلى مستوى منخفض جديد، ومخاطر بإجراء عقابي من ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وحذرت الصين الجمعة قبل وصوله، من أن تصاعد الخلافات مع الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى حرب تجارية. وقال هابيك في أولى جلسات «حوار المناخ والتحول» بين البلدين: «من المهم فهم أن هذه ليست رسوماً عقابية».

وأضاف أن دولاً مثل الولايات المتحدة والبرازيل وتركيا استخدمت الرسوم العقابية، لكن الاتحاد الأوروبي لا يفعل ذلك. وتابع: «أوروبا تفعل الأشياء بشكل مختلف».

وقال هابيك، إن المفوضية الأوروبية درست بتفصيل شديد على مدى تسعة أشهر ما إذا كانت الشركات الصينية قد استفادت من الدعم على نحو غير عادل. وأضاف أن أي إجراء بفرض رسوم مضادة يكون مبنياً على المراجعة التي يجريها الاتحاد الأوروبي «ليس عقاباً»، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى التعويض عن مزايا تمنحها بكين للشركات الصينية.

ودعا هابيك إلى أنه «يجب تحقيق معايير عامة ومتساوية بشأن الوصول إلى الأسواق».

وخلال اجتماعه مع تشنغ شان جيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، قال هابيك إن الرسوم الجمركية المقترحة من الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص مع الصين. لكن تشنغ رد قائلاً: «سنبذل قصارى جهدنا لحماية الشركات الصينية».

وقال تشنغ، إن رسوم الاتحاد الأوروبي المقترحة على استيراد السيارات الكهربائية صينية الصنع ستضر بالجانبين، موضحاً أنه يأمل أن تضطلع ألمانيا بدور قيادي داخل الاتحاد الأوروبي و«تفعل الشيء الصحيح».

كما نفى الاتهامات بتقديم دعم غير عادل، قائلاً إن تطوير قطاع الطاقة الجديدة في الصين كان نتيجة للمزايا واسعة النطاق للتكنولوجيا والسوق وسلاسل الصناعة، والتي عززتها المنافسة القوية. وتابع تشنغ قائلاً خلال الاجتماع إن نمو القطاع «هو نتيجة المنافسة لا الدعم».

ومن المقرر تطبيق رسوم الاتحاد الأوروبي بصورة مؤقتة بحلول الرابع من يوليو (تموز) المقبل، مع استمرار التحقيق حتى الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني). وسيكون فرض رسوم باتاً حينذاك، وهو ما يستمر عادة لخمس سنوات.

وقال هابيك للمسؤولين الصينيين إنه ينبغي مناقشة نتائج تقرير الاتحاد الأوروبي. وتابع: «من المهم الآن انتهاز الفرصة التي يوفرها التقرير على محمل الجد والتحدث أو التفاوض».

وقدرت دراسة جديدة أن قطاع صناعة السيارات الكهربائية في الصين حصل على دعم حكومي بواقع 231 مليار دولار، على الأقل، خلال الفترة من 2009 حتى نهاية العام الماضي.

وبعد اجتماعه مع تشنغ، تحدث هابيك مع وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو، الذي قال إنه سيتناول مسألة الرسوم مع مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس مساء السبت في اجتماع عبر الفيديو.

وستكون شركات صناعة السيارات الألمانية الأكثر تعرضاً لأي تحركات مضادة من الصين؛ إذ جاء ما يقرب من ثلث مبيعاتها من اقتصاد بقيمة 18.6 تريليون دولار العام الماضي.

وبلغت قيمة صادرات السيارات من الاتحاد الأوروبي إلى الصين 19.4 مليار يورو (20.8 مليار دولار) في عام 2023، في حين اشترى الاتحاد 9.7 مليار يورو من المركبات الكهربائية من الصين، وفقاً لأرقام وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي.