توسيع نطاق استكشاف الثروات المعدنية في السعودية

حاضنة «نثري» تمَكن الأفراد والشركات الناشئة من الدخول في القطاع

منجم مهد الذهب من أقدم مناجم السعودية (الشرق الأوسط)
منجم مهد الذهب من أقدم مناجم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توسيع نطاق استكشاف الثروات المعدنية في السعودية

منجم مهد الذهب من أقدم مناجم السعودية (الشرق الأوسط)
منجم مهد الذهب من أقدم مناجم السعودية (الشرق الأوسط)

في خطوة نحو توسيع عمليات الاستكشاف التعديني واستغلال الثروات المعدنية في البلاد، دعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اليوم (الأحد) المستكشفين الناشئين من الأفراد والشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين المهتمين بالقطاع، إلى التسجيل في حاضنة «نثري» للاستكشاف التعديني.

وتعمل الحاضنة على إنشاء بيئة استكشافية محلية ومستدامة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت).

وتأتي تلك المبادرة في ظل إعلان وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية مؤخراً، عن بلوغ عدد الرخص التعدينية السارية في البلاد حتى نهاية مارس (آذار) الماضي 2314 رخصة، بزيادة تتجاوز الـ80 رخصة جديدة عن فبراير (شباط) السابق.

وأوضح محمد الجراح، المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، أن المبادرة تأتي استكمالاً للجهود في زيادة معدلات الإنفاق على أعمال الاستكشاف، ودعم قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية بالمعلومات الفنية، وزيادة عدد الشركات الوطنية الناشئة لتطوير المواقع الاستكشافية في البلاد لتصبح مدخلاً للصناعات الواعدة، وأكد أهمية دور الوزارة في تمكين ريادة الأعمال في الاستكشاف التعديني بتمويلها ودعمها بالبنى التحتية المناسبة، لتعزيز فاعلية أعمالها والنهوض بالنمو الاقتصادي في القطاع، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية.

وذكر الجراح أن المبادرة تستهدف محلياً الطلاب والباحثين (الأكاديميين)، والشركات الصغيرة والمتوسطة المتقدمة، لطلب الحصول على رخصة كشف، والشركات الناشئة في مجال الاستكشاف.

وبيّن أن الحاضنة تقدم مجموعة من الخدمات إلى المتقدمين، منها: الدعم في تحليل البيانات الجيولوجية، والحصول على رخص الكشف، وتقديم دورات مكثفة وورش عمل تدريبية في مجالات الجيولوجيا وعلوم الأرض، وإجراء فعاليات وجلسات حوارية مع الخبراء والمختصين في المجال.

وتقدم الحاضنة أيضاً، الخدمات المخبرية وتحاليل العينات والرفوعات المساحية الجيوفيزيائية للكشف عن المعادن بصورة خاصة، وحفظ عينات الحفر الماسي، إلى جانب الإرشاد والتوجيه طيلة مدة برنامج المبادرة، وتوفير المساحات المكتبية لممارسة الأعمال. وأبان الجراح أن معايير الفرز الأولي للقبول في حاضنة الاستكشاف التعديني (نُثري)، تكمن في أن تكون الشركة وطنية صغيرة أو متوسطة حسب معايير الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أنه سيجري تقييم الشركات المتقدمة وفقاً لمعايير أساسية من خلال الاطلاع على خبرات فريق العمل، والأعمال السابقة المُنجزة من الشركة، إضافة إلى تقييم الكفاءة المالية، والنظر في مدى جاهزيتها لدخول برامج الحاضنة.


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.