تحركات حذرة في الأسواق ترقباً لـ«الدخان الأبيض»

الذهب يصعد مع تراجع العائد على سندات الخزانة

شخصان يسيران أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي في العاصمة اليابانية طوكيو بينما تتعرض الاسواق لضغوط ترقبا لأي تقدم في محادثات سقف الدين الأميركي (ا ب)
شخصان يسيران أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي في العاصمة اليابانية طوكيو بينما تتعرض الاسواق لضغوط ترقبا لأي تقدم في محادثات سقف الدين الأميركي (ا ب)
TT

تحركات حذرة في الأسواق ترقباً لـ«الدخان الأبيض»

شخصان يسيران أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي في العاصمة اليابانية طوكيو بينما تتعرض الاسواق لضغوط ترقبا لأي تقدم في محادثات سقف الدين الأميركي (ا ب)
شخصان يسيران أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي في العاصمة اليابانية طوكيو بينما تتعرض الاسواق لضغوط ترقبا لأي تقدم في محادثات سقف الدين الأميركي (ا ب)

ساد الحذر الأسواق العالمية يوم الأربعاء، بينما يترقب المستثمرون «دخاناً أبيض» من أروقة مفاوضات سقف الدين الأميركي، والتي لم تشهد تقدماً يذكر حتى مساء الثلاثاء.

وأنهى ممثلون للرئيس الأميركي جو بايدن وجمهوريون بالكونغرس جولة أخرى من محادثات سقف الدين دون التوصل لقرار، مساء الثلاثاء، مع اقتراب الموعد النهائي لزيادة حد اقتراض الحكومة البالغ 31.4 تريليون دولار. ويحجم المستثمرون إلى حد كبير عن الاستثمارات التي تنطوي على مخاطر عالية، فيما تحذر وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من أن الحكومة الاتحادية قد لا يكون لديها ما يكفي من مال لسداد جميع التزاماتها بحلول الأول من يونيو (حزيران).

وشهدت أسواق الأسهم الأوروبية موجة بيع جديدة مع جمود المفاوضات في الولايات المتحدة، وزيادة كبيرة لمعدل التضخم الأساسي في بريطانيا، إضافة إلى المزيد من الخسائر في أسهم السلع الفاخرة، الأمر الذي أضر بشهية المخاطرة.

وبحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.1 في المائة، متراجعاً إلى أدنى مستوى في نحو 3 أسابيع، مع تراجع جميع أسواق الأسهم في المنطقة.

وتراجعت أسهم العقارات في معظم أنحاء أوروبا، ونزل مؤشر القطاع 2.5 في المائة، وكانت أسهم شركات البناء البريطانية ضمن الأكثر تراجعاً بعد بيانات أظهرت أن مؤشراً لقياس نمو الأسعار في بريطانيا صعد إلى أعلى مستوى في 31 عاماً في أبريل (نيسان)، مما يعزز المراهنات على أن بنك إنجلترا سيقرر تنفيذ المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر أسهم السلع الفاخرة 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 أسابيع؛ إذ لم تظهر أي مؤشرات على انحسار موجة بيع بدأت يوم الثلاثاء.

وبدوره، أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض للجلسة الثانية على التوالي في ظل موجة لجني الأرباح بعد ارتفاعات شهدتها السوق مؤخراً، بينما تراجعت شهية المخاطرة بسبب عدم حدوث انفراجة في مفاوضات سقف الدين الأميركي.

وهبط نيكي 0.89 في المائة عند الإغلاق مسجلاً 30682.68 نقطة. وفي الجلسة السابقة، تراجع عن ذروة بلغت 31352.53 نقطة وهو مستوى لم يبلغه إلا في أغسطس (آب) 1990. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.42 في المائة مسجلاً 2152.40 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «شيسيدو» العملاقة لمستحضرات التجميل 5.63 في المائة، وتصدرت الخسائر على نيكي، بعد أن شهد السهم ارتفاعاً بنسبة 20 في المائة منذ منتصف مارس (آذار).

ومن جانبها، صعدت أسعار الذهب يوم الأربعاء، متأثرة بتراجع طفيف للدولار والعائد على سندات الخزانة في ظل أزمة سقف الدين الأميركي، بينما تتجه الأنظار أيضاً إلى محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تلمساً لمؤشرات على مسار أسعار الفائدة مستقبلاً.

وزاد الذهب 0.2 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1977.69 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:21 بتوقيت غرينتش، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1979.80 دولار.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام فيما انخفض الدولار، الأمر الذي يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المائة إلى 23.45 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1052.70 دولار، كما زاد البلاديوم واحداً في المائة إلى 1460.61 دولار.


مقالات ذات صلة

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

الاقتصاد متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

أظهر مسحٌ نُشر يوم الجمعة أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صعود طفيف للعقود الآجلة الأميركية ترقباً لتطورات الشرق الأوسط

سجَّلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، يوم الجمعة، قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أسواق السندات تُنذر «الفيدرالي»: الفائدة الحالية ليست مرتفعة بما يكفي

بدأت أسواق السندات الأميركية إرسال إشارات إنذار قوية ومتجددة إلى الاحتياطي الفيدرالي تؤكد من خلالها أن مستويات الفائدة الحالية لم تعد مرتفعة بما يكفي.

الاقتصاد بُني بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك بحي مانهاتن عام 2017 (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف عن تأييد لرفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم

طوى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» نهائياً صفحة السؤال الذي هيمن على نقاشاتهم طوال عامين بشأن توقيت «خفض» الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.


المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
TT

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة، مع سعي الطرفين إلى تقليل الاعتماد على السوق الأميركية وتخفيف آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومن المقرر أن توقع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاتفاق في مكسيكو سيتي، خلال أول قمة بين الجانبين منذ أكثر من 10 سنوات.

ووفق «رويترز»، فإن الاتفاق الجديد يوسع اتفاق التجارة المبرم عام 2000، والذي كان يقتصر أساساً على السلع الصناعية، ليشمل الآن الخدمات والمشتريات الحكومية والتجارة الرقمية والاستثمارات والمنتجات الزراعية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن القمة «أكثر من مجرد اتفاق تجاري»، مضيفة أنها تُمثل «رسالة جيوسياسية»، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

ويأتي الاتفاق بينما يُحاول الاتحاد الأوروبي والمكسيك تنويع شركائهما التجاريين بعيداً عن الولايات المتحدة، بعد سنوات من التوترات التجارية التي تفاقمت خلال ولاية ترمب الثانية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعرّض لرسوم جمركية واسعة ضمن ما عُرف برسوم «يوم التحرير» التي فرضها ترمب في أبريل (نيسان) 2025، فيما واجهت المكسيك رسوماً مرتفعة على صادرات السيارات والصلب والألمنيوم.

ورغم التوصل لاحقاً إلى هدنة تجارية جزئية بين واشنطن وبروكسل، فإن الرسوم الأميركية على كثير من الصادرات الأوروبية لا تزال مرتفعة.

وتتوقع وزارة الاقتصاد المكسيكية أن يرفع الاتفاق صادرات البلاد إلى الاتحاد الأوروبي من نحو 24 مليار دولار سنوياً إلى أكثر من 36 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي المقابل، يصدر الاتحاد الأوروبي بضائع بقيمة تُقارب 65 مليار دولار سنوياً إلى المكسيك. وخلال العقد الماضي، ارتفع حجم التجارة بين الجانبين بنسبة 75 في المائة، مع تركّز المبادلات في معدات النقل والآلات والمواد الكيميائية والطاقة ومنتجات التعدين.

وينص الاتفاق الجديد على إعفاء جمركي شبه كامل لمعظم السلع، بما في ذلك المنتجات الزراعية.

ومن المتوقع أن تحصل منتجات مكسيكية، مثل الدجاج والهليون، على دخول أوسع إلى الأسواق الأوروبية، مقابل تسهيلات للمنتجات الأوروبية مثل الأجبان ومسحوق الحليب ولحوم الخنزير، مع بعض القيود والحصص.

ويرى اقتصاديون أن الاتفاق يمنح المكسيك فرصة لتقليل اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة التي تستقبل حالياً أكثر من 80 في المائة من صادراتها.

ورغم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق منذ عام 2025، تأخر توقيعه لأكثر من عام، وذلك جزئياً بسبب حذر الحكومة المكسيكية من اتخاذ خطوات قد تُثير غضب إدارة ترمب، بالتزامن مع مفاوضات حساسة لتجديد اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد الأوروبي يعطي أولوية لاتفاقات أخرى، من بينها اتفاق «ميركوسور» مع دول أميركا الجنوبية، إضافة إلى مفاوضات التجارة مع إندونيسيا والهند وأستراليا.

ومن المنتظر أن يُعرض الاتفاق الجديد على البرلمان الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بمصادقته بسهولة نسبية.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو إعادة تشكيل التحالفات التجارية، وتقليل الاعتماد على السوق الأميركية، خصوصاً مع تصاعد النزعات الحمائية والتوترات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة.