شبح أزمة سقف الديون الأميركية يطارد بايدن إلى قمة مجموعة السبع

الرئيس الأميركي جو بايدن في هيروشيما (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في هيروشيما (أ.ب)
TT

شبح أزمة سقف الديون الأميركية يطارد بايدن إلى قمة مجموعة السبع

الرئيس الأميركي جو بايدن في هيروشيما (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في هيروشيما (أ.ب)

قد يكون الرئيس الأميركي جو بايدن في الجانب الآخر من الكرة الأرضية، لكن معركته السياسية بشأن رفع سقف الدين في الولايات المتحدة لازمته، كما أن رؤية أحد كبار مستشاري البيت الأبيض للسياسة الداخلية «مرهقاً» في فندق بمدينة هيروشيما اليابانية خير دليل على ذلك.

بروس ريد الذي شوهد في بدلة رياضية يتناول متأخراً وجبة الفطور في الفندق الفخم الذي يقيم فيه بايدن خلال قمة مجموعة السبع، هو نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ويتابع القضايا الداخلية. وهو في اليومين الماضيين، لم يفارق الرئيس الديمقراطي (80 عاماً) في هذه المدينة اليابانية الجنوبية، حيث كان يُطلعه على سير المحادثات، وفقاً لأحد كبار المسؤولين.

ويطالب البيت الأبيض بتمديد سلطة الحكومة للاقتراض السنوي لتجنب التخلف عن السداد في الولايات المتحدة، في حين يطالب الجمهوريون بالموافقة أولاً على الحد من الإنفاق.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي جايك سوليفان لصحافيين، السبت، إنه «بالتأكيد موضوع مثير للاهتمام هنا في قمة مجموعة السبع». وأضاف سوليفان أن محادثات سقف الدين لم «تثر القلق أو نوعاً من الأرق في أروقة القمة». وذكرت المسؤولة الإعلامية كارين جان بيار أن الوضع «لا يشيع حالة من الهلع». لكن هذه التطمينات تتناقض مع تحذيرات البيت الأبيض المتكررة.

وقال بن لابولت المسؤول الإعلامي لبايدن: «الجمهوريون يأخذون الاقتصاد رهينة ويدفعوننا إلى حافة التخلف عن السداد مما قد يكلف ملايين الوظائف ويدفع البلاد إلى الركود بعد تسجيل نمو مطرد في الوظائف والأجور لمدة عامين». وأمضى بايدن القمة كلها وهو حذر،

فمن ناحية يريد أن يعرف العالم أجمع أن كل شيء سيكون على ما يرام، ومن ناحية أخرى، يبدو عليه أنه قلق للغاية. ودفعت الأزمة بايدن إلى إلغاء نصف رحلته الآسيوية المقررة، مما يسمح له بالصعود على متن الطائرة الرئاسية والعودة إلى واشنطن (الأحد).

وهذا تسبب في إلغاء ما كان يمكن أن يكون أول زيارة تاريخية لرئيس أميركي في المنصب إلى جزيرة بابوا غينيا الجديدة النائية، إضافة إلى محطة دبلوماسية مهمة لاجتماع إقليمي رباعي في أستراليا. كما تغيَّب بايدن عن القسم الأكبر من عشاء مجموعة السبع على جزيرة قرب هيروشيما (الجمعة).

وقال البيت الأبيض إن بايدن كان يعود إلى الفندق الذي ينزل فيه للتحاور مع المفاوضين في واشنطن، حيث الوقت صباحاً. واطلع بالفعل على مجريات الأمور من خلال اجتماع عبر الفيديو، حيث كان الفريق المفاوض ينهي ليلته السابقة وتحدَّث إليهم مجدداً هاتفياً (السبت).

كانت الزيارتان المقررتان إلى بابوا غينيا الجديدة وأستراليا تهدفان إلى التأكيد على تشكيل جبهة موحدة ضد تصاعد الصين. لذا فإن آخر ما يريده البيت الأبيض هو عناوين كالذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» مؤخراً، «العالم يشاهد في حال من الصدمة والهلع اقتراب الولايات المتحدة من التخلف عن السداد».

ولا يقتصر الأمر على الشلل الذي قد يصيب واشنطن ويثير مخاوف شركاء الولايات المتحدة، فهناك عام 2024 ومحاولة بايدن لإعادة انتخابه. وفي لقاء ثنائي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، السبت، قال بايدن: «أعتذر لك عن الاضطرار للاجتماع هنا بدلاً من المجيء إلى أستراليا»، مضيفاً: «لدينا مشكلة صغيرة في الولايات المتحدة». وأبدى ألبانيزي تفهماً وقال: «كنت سأفعل الشيء نفسه. القضايا السياسية المحلية هي الأهم في الواقع».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.