لبنان: تجدّد الجدل المالي لا يطمئن المودعين في البنوك

إبهام حكومي متعمّد في مقاربة الفجوة المالية

استحدث التعميم الأساسي رقم 165 الصادر حديثاً مقاصة جديدة لدى البنك المركزي أنيط بها القيام بعمليّات التسوية الإلكترونيّة العائدة للأموال النقديّة السائلة (الفريش) بالليرة وبالدولار (رويترز)
استحدث التعميم الأساسي رقم 165 الصادر حديثاً مقاصة جديدة لدى البنك المركزي أنيط بها القيام بعمليّات التسوية الإلكترونيّة العائدة للأموال النقديّة السائلة (الفريش) بالليرة وبالدولار (رويترز)
TT

لبنان: تجدّد الجدل المالي لا يطمئن المودعين في البنوك

استحدث التعميم الأساسي رقم 165 الصادر حديثاً مقاصة جديدة لدى البنك المركزي أنيط بها القيام بعمليّات التسوية الإلكترونيّة العائدة للأموال النقديّة السائلة (الفريش) بالليرة وبالدولار (رويترز)
استحدث التعميم الأساسي رقم 165 الصادر حديثاً مقاصة جديدة لدى البنك المركزي أنيط بها القيام بعمليّات التسوية الإلكترونيّة العائدة للأموال النقديّة السائلة (الفريش) بالليرة وبالدولار (رويترز)

استعادت الجدليات الخاصة بإعادة الهيكلة وبمصير المدخرات «المحتجزة» في المصارف اللبنانية، حيويتها في الردهات الحكومية والنيابية. وفي أوساط القطاع المالي، من دون تحقيق أي تقدم نوعي يشير إلى تسريع وتيرة صدور التشريعات الناظمة وبإرساء حلول مُرضية توازن بين مشروعية حقوق المودعين المقيمين وغير المقيمين من جهة، ووقائع توزع مسؤوليات المعالجة لدى ثلاثي الجهاز المصرفي والبنك المركزي والدولة.

وأسهم شيوع معلومات بإمكانية إصدار تراخيص من قِبل البنك المركزي لمصارف تجارية ورقمية جديدة، وصدور تعميم تنظيمي لإدارة التدفقات الدولارية الجديدة (الفريش) في تظهير حدة التناقض في المقاربات الخاصة بمسار خطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي وبمصير كتلة الودائع المحررة بالعملات الصعبة والبالغة نحو 94 مليار دولار تمثل نحو 98 في المائة من إجمالي الودائع العالقة في البنوك.

وزاد في حدة الغموض غير البناء، وفقاً لمسؤول مصرفي كبير، احتدام الخلافات والنقاشات الساخنة والتلويح بالطعن أمام مجلس شورى الدولة، بشأن إقدام الحكومة في جلستها الأخيرة على إضفاء التغطية الرسمية من قبل السلطة التنفيذية على اتخاذ الإجراءات الضرورية والمناسبة من قبل «المركزي»؛ «لإلزام المصارف بسقف السحوبات المتاحة للمودعين (سحباً أو تحويلاً)، وفقاً للتعاميم ذات الصلة، والتعامل بشكل يساوي فيما بينهم وعدم إعطاء أي أولوية لوديعة على أخرى أو على أي التزام آخر بالعملة الأجنبية مهما كان نوعه أو مصدره، والاستمرار بمنح عملائها حرية التصرف بالأموال الجديدة (الفريش)».

وضمن السياق عينه، استحدث التعميم الأساسي رقم 165 الصادر حديثاً، مقاصة جديدة لدى البنك المركزي، أنيط بها القيام بعمليّات التسوية الإلكترونيّة العائدة للأموال النقديّة السائلة (الفريش) بالليرة وبالدولار، حيث نصّ على أنه يتوجّب على المصارف فتح حسابات جديدة بالليرة اللبنانيّة وبالدولار الأميركي لدى مصرف لبنان مخصّصة بشكل حصري لإجراء العمليّات المتعلّقة بمقاصة الشيكات والتحاويل الإلكترونيّة الخاصّة بالأموال النقديّة. ويجب على المصارف فتح هذه الحسابات خلال مهلة أقصاها 10 مايو (أيّار) الحالي، على أن تتضمّن هذه الحسابات الأموال الكافية، وبناءً على تقديرات كل مصرف، لاستعمالها كمؤونة لضمان نجاح عمليّات التسوية.

حقائق

73 مليار دولار

الفجوة المالية في لبنان

ولاحظ المسؤول المصرفي، أن الإبهام المتعمّد من قِبل الحكومة في مقاربة أثقال الفجوة المالية التي تقدرها بنحو 73 مليار دولار وتوزيع مسؤولياتها، والمتمدّد طرداً إلى عدد من النواب، يشكل النواة الصلبة لتبديد آمال المودعين باسترجاع حقوقهم ضمن سياقات خطة التعافي المنشودة، والمعزّزة باستكمال موجبات الاتفاق النهائي مع إدارة صندوق النقد الدولي، فضلاً عن إرساء منهجية واضحة لإدارة الدين العام وضمان تدفقاته واستدامته.

ووفق بيانات محدثة، يضيف المسؤول، تقر ورقة حكومية وردت إلى لجنة الاقتصاد النيابية، بأن إجمالي توظيفات المصارف لدى البنك المركزي تناهز 85 مليار دولار. وهي قيود مثبتة في الميزانية، إنما غير قابلة للسداد أو «محتجزة» عملياً بسبب إنفاق الجزء الوازن منها على تمويل مصروفات الدولة وعجوزات الموازنات وسياسات نقدية ومالية أقرّتها السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة.

خطة الحكومة الاقتصادية الواردة بصيغ متعددة ومعدلة، والتي جرى تنسيقها وتفنيدها خلال جولات التفاوض والتشاور مع بعثة صندوق النقد، تضمنت حرفياً كلمة «شطب» الحصة الأكبر من التزامات البنك المركزي

رئيس البرلمان نبيه بري

وفي مقابل التشديد المطمئن للمودعين وللمصرفيين على السواء بشأن «قدسية» الحقوق وسدادها والذي أكده تكراراً رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن خطة الحكومة الاقتصادية الواردة بصيغ متعددة ومعدلة، والتي جرى تنسيقها وتفنيدها خلال جولات التفاوض والتشاور مع بعثة صندوق النقد، تضمنت حرفياً كلمة «شطب» الحصة الأكبر من التزامات البنك المركزي الموظفة لديه من قِبل المصارف. ثم جرى «تلطيفها» بعبارة «إلغاء» قسم من التزامات البنك المركزي بالعملة الصعبة تجاه المصارف؛ وذلك بهدف تصحیح رأس مال البنك المركزي وإغلاق الحساب المفتوح لدیه بالعملة الصعبة. 

بالتوازي، يلفت المسؤول المصرفي، إلى أن ما شهدته توظيفات المصارف لدى القطاع الخاص اقتطاعات هائلة في قيمها الأصلية. وهو ما تسبب باختناقات حادة في مورد حيوي ضامن لانسياب سداد الودائع. فعشية انفجار الأزمتين النقدية والمالية بلغت محفظة التمويل والتسليفات للأفراد والشركات اكثر من 50 مليار دولار للقطاع الخاص المحلي، بينها نحو 41 مليار دولار كعقود مبرمة بالعملات الصعبة. وانحدر الرقم المجمع حالياً إلى أقل من 10 مليارات دولار، كقيود دفترية، بسبب إتاحة السداد الملزم للبنوك بشيكات الدولار المحلي أو باحتساب الدولار بالسعر الرسمي السابق البالغ نحو 1515 ليرة.


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن أعمال الحفر والتقييم المبدئي كشفت عن وجود طبقة حاملة للغاز الطبيعي ذات خصائص بتروفيزيقية متميزة، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 200 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في المكمن.

وأضافت الوزارة أن «البئر تقع بمنطقة امتياز طيبة التي تستثمر فيها شركة (إيني) الإيطالية بوصفها مشغلاً رئيسياً، بالشراكة مع شركة (وودسايد) الأسترالية، فيما قامت شركة (بتروبل)، القائمة بالعمليات، بتنفيذ أعمال حفر البئر نيابة عن الشركاء».

وأظهرت نتائج التقييم المبدئي، وفقاً للبيان، «وجود خصائص بتروفيزيقية متميزة في الصخور الحاملة للغاز، بسمك صافٍ للطبقة المنتجة يبلغ نحو 15 متراً بالعمق الرأسي الحقيقي، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الغاز الأصلي بالمكمن يُقدر بنحو 200 مليار قدم مكعبة».

وذكرت الوزارة أن الدراسات الفنية والمكمنية تتواصل حالياً لإجراء المزيد من التقييم للمكمن وتحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج والإمكانات الإنتاجية للبئر، تمهيداً لوضع خطة تنمية وإنتاج الغاز.

وأفاد البيان بأنه «في إطار الإسراع بالاستفادة من نتائج الكشف، يجري التخطيط لربط البئر بتسهيلات الإنتاج القائمة، من خلال تنفيذ خط لنقل الغاز بطول نحو 22 كيلومتراً، لربطها بخط أبو ماضي – الجميل، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتاحة، ويختصر الوقت اللازم لوضع الكشف على خريطة الإنتاج، ويسهم في دعم إنتاج مصر المحلي من الغاز الطبيعي».

يأتي هذا الكشف في ضوء تنامي أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق الامتياز، مدعوماً بتحسن مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وبعد تسوية مستحقات الشركات الأجنبية.


دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

رفعت عدة بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة هذا الأسبوع، إلا أنها تبدو في مراحل متباينة إلى حد كبير من دورة التشديد النقدي؛ فبعضها لا يزال في بدايتها، فيما يقترب بعضها الآخر من نهايتها المحتملة. وفي ظل استمرار حذر صانعي السياسات النقدية إزاء الضغوط التضخمية، ستظل آفاق أسعار الفائدة رهناً، جزئياً، بمسار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على أسواق الطاقة، التي شهدت تراجعاً منذ الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، في حين أقرّ بنك الاحتياطي الأسترالي الزيادة الخامسة خلال عام 2026 هذا الأسبوع، وقد تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي. أما مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان فأبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية.

وفي ما يلي وضع البنوك المركزية في مجموعة الدول العشر المتقدمة، مرتبة من أعلى أسعار الفائدة الرئيسية إلى أدناها:

1. أستراليا

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.85 في المائة هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ 18 عاماً. لكن التصويت على القرار جاء متقارباً على نحو غير متوقع، كما اتخذ البنك نبرة أقل تشدداً، ما يشير إلى أن صانعي السياسات النقدية قد يكونون على وشك إنهاء حملة التشديد النقدي. ولا تتوقع الأسواق حالياً زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

2. النرويج

أبقى البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعاً، بعد رفعها مرتين هذا العام. وجدد البنك تأكيده أن مزيداً من التشديد النقدي لا يزال وارداً لاحتواء التضخم، مشيراً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل إحداث حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الأسعار.

3. الولايات المتحدة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بانتظار مزيد من الأدلة على مسار التضخم، الذي قال إنه لا يزال مرتفعاً. ودعا الرئيس دونالد ترمب مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، واتهم صانعي السياسات بأنهم «عدائيون» و«متحيزون حزبياً» عقب زيادة الفائدة في سبتمبر (أيلول). ورفض رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش هذه الاتهامات، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. وتسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وتتوقع مزيداً من التشديد النقدي في عام 2027.

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

4. بريطانيا

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة. وقال البنك إن زيادة واحدة أخرى على الأقل ستكون مرجحة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وتوقع أن يرتفع التضخم في بريطانيا إلى نحو 5 في المائة في منتصف عام 2027. وصوّت جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفع الفائدة، فيما أيد أحدهم زيادة أكبر.

5. نيوزيلندا

فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق، الأسبوع الماضي، عندما أبقى سعر الفائدة النقدي الرسمي عند 2.75 في المائة، في تصويت متقارب، بدلاً من إقرار زيادة ثالثة متتالية. وقالت المحافظ آنا بريمان إن احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) «مرتفعة».

6. منطقة اليورو

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه حذر من تزايد مخاطر التضخم. وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول). ويراقب صانعو السياسات النقدية أيضاً الارتفاع الحاد في علاوة مخاطر الديون الفرنسية، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين بشأن حجم ديون البلاد وعدم وضوح آفاق ماليتها العامة. كما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد استقالتها المبكرة.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

7. كندا

رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً، لكن المحافظ تيف ماكليم قال إن السياسة النقدية لا تزال تنطوي على قدر طفيف من التيسير. وزاد البنك الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المائة، وهو مستوى لا يزال أدنى من 2.75 في المائة، الذي يقدّره البنك بأنه المستوى المحايد، أي الذي لا يقيّد النشاط الاقتصادي ولا يحفزه.

8. السويد

رفع البنك المركزي السويدي «ريكسبنك»، الذي يُعد منذ فترة طويلة من بين البنوك المركزية الكبرى الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، الأربعاء، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة. وكانت هذه الخطوة متوقعة على نطاق واسع، بعد تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتراجع المخاوف المتعلقة بالنمو. وألمح صانعو السياسات النقدية إلى زيادات إضافية، رغم أن أسواق المال لا تسعّر بالكامل زيادة أخرى قبل مارس (آذار) 2027.

9. اليابان

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً. وأعلن البنك تحقيق هدفه في مسعاه المستمر منذ نحو 14 عاماً للوصول إلى معدل التضخم المستهدف، لكنه أشار إلى استمرار مراقبته الضغوط السعرية، ما يوحي بإمكانية إقرار زيادة أخرى قريباً. كما رفع البنك توقعاته للتضخم بشكل طفيف، في وقت تشير فيه البيانات الأخيرة إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية.

10. سويسرا

من المتوقع أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة خلال الأشهر المقبلة. وأظهر محضر اجتماعه في سبتمبر (أيلول) أن صانعي السياسات النقدية رأوا أن الأوضاع النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف. وارتفع التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى مستوياته منذ نحو ثلاث سنوات، لكنه لا يزال تحت السيطرة عند 1.5 في المائة. ومن شأن العوائد المنخفضة أن تساعد في منع الارتفاع المفرط لقيمة الفرنك السويسري، رغم أن التوترات الجيوسياسية زادت الطلب على الأصول التي تُعد ملاذاً آمناً هذا العام.


الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الجمعة على انخفاض، وسط تراجعات شملت مختلف القطاعات، مع تسارع موجة البيع في الأسواق العالمية، لتختتم أسبوعاً صعباً للمستثمرين الذين يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي، عقب سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 1.6 في المائة إلى 644.72 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت المؤشرات الرئيسية في معظم الأسواق الأوروبية الكبرى بأكثر من 1 في المائة لكل منها، وفق «رويترز».

ومحت خسائر الجمعة مكاسب المؤشر خلال الأسبوع، ليتراجع بنحو 0.2 في المائة. وكان المؤشر الأوروبي أقل تأثراً نسبياً هذا الأسبوع مقارنة بنظيريه في آسيا و«وول ستريت»، نظراً إلى انكشافه المحدود على أسهم الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة موجة التراجع الواسعة، إذ انخفضت بأكثر من 2 في المائة لكل منها.

وأثارت المخاوف من أن يسعى الكونغرس، بقيادة الديمقراطيين، إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مزيداً من القلق بشأن ضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمارات الممولة بالديون.

ومن شأن تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أن يضغط على الاقتصاد العالمي، الذي تلقى دعماً من الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «سيلترونيك» بنسبة 2 في المائة، و«إيه إس إم آي» بنسبة 1.3 في المائة، فيما سجلت أسهم شركات معدات الذكاء الاصطناعي، مثل «شنايدر إلكتريك» و«سيمنز إنرجي»، انخفاضات طفيفة.

وعلى صعيد نتائج الأعمال، هبط سهم «تيليبيرفورمانس» بنسبة 18 في المائة، بعدما خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال العام بأكمله، إثر ضعف أداء أنشطة الثقة والسلامة في أعمال التعهيد، بما فاق أثر النمو في خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات المكاتب الخلفية.