مصر تبدأ تنفيذ مشروع إنتاج السيليكون

المادة الخام تباع بـ15 دولاراً للطن والمنتج النهائي يصل إلى 340 دولاراً

وزير البترول المصري طارق الملا خلال أعمال الجمعية التأسيسية لشركة «العلمين لمنتجات السيليكون» (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا خلال أعمال الجمعية التأسيسية لشركة «العلمين لمنتجات السيليكون» (الشرق الأوسط)
TT

مصر تبدأ تنفيذ مشروع إنتاج السيليكون

وزير البترول المصري طارق الملا خلال أعمال الجمعية التأسيسية لشركة «العلمين لمنتجات السيليكون» (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا خلال أعمال الجمعية التأسيسية لشركة «العلمين لمنتجات السيليكون» (الشرق الأوسط)

أعلن وزير البترول المصري طارق الملا، البدء في تنفيذ مشروع مجمع إنتاج السيليكون بمدينة العلمين الجديدة، على مساحة 200 فدان، بهدف توفير منتج محلي الصنع من السيليكون ومشتقاته بدلاً من استيراده.

يدخل السيليكون في العديد من الصناعات والتطبيقات كصناعة الألومنيوم ومشتقات السيليكون من البولي سيليكون والسيليكونات الوسيطة، وصناعة المواد العازلة والبناء والتشييد والمطاط والاستخدامات الطبية والورق، وصناعة الإلكترونيات وألواح الخلايا الشمسية، على أن يتم تصدير الفائض بعد تلبية احتياجات السوق المحلية. وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية اليوم (الاثنين)، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن هذا المشروع «يعد أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية لقطاع البترول والثروة المعدنية في إطار رؤيته لتحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من الثروات الطبيعية والتعدينية».

يضم المشروع 4 مراحل مختلفة؛ إذ جرى الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى التفصيلية للمرحلة الأولى والتي تستهدف إنتاج السيليكون المعدني بطاقة إنتاجية 45 ألف طن سنوياً، وبتكلفة استثمارية تقدر بــنحو 172 مليون دولار، اعتماداً على خام الكوارتز المصري فائق النقاء بدلاً من تصديره خاماً للخارج. تجدر الإشارة هنا إلى أن قيمة الطن من المنتج النهائي للسيليكون المعدني تصل إلى 340 دولاراً مقارنة بالكوارتز، المادة الخام، التي تباع بنحو 15 دولاراً للطن.

ومن المخطط في المرحلة الثانية، وفق البيان، إقامة مشروع لإنتاج مشتقات السيليكون (السيليكونات الوسيطة)، والتي تدخل في صناعة المواد العازلة والبناء والتشييد والمطاط والاستخدامات الطبية والورق، وذلك بطاقة إنتاجية مبدئية تتراوح بين 60-100 ألف طن سنوياً اعتماداً على توافر المواد الخام الأساسية محلياً والمتمثلة في السيليكون المعدني والميثانول وحامض الهيدروكلوريك.

وتهدف المرحلة الثالثة لإقامة مصنع لإنتاج البولي سيليكون بطاقة إنتاجية مبدئية قدرها 10 آلاف طن سنوياً، والذي يدخل في صناعة الإلكترونيات وصناعة الخلايا الشمسية؛ إذ تعتمد صناعة الشرائح الإلكترونية في قطاع التكنولوجيا العالمي في العالم على البولي سيليكون، وكذلك لمواكبة التوسع المتزايد في مشروعات الطاقة الشمسية لتحقيق الاستدامة. ومن المخطط «تنفيذ المرحلة الرابعة لمجمع السيليكون ومشتقاته من خلال إقامة مجمع للصناعات الصغيرة والمتوسطة لإنتاج منتجات نهائية يتم استيرادها من الخارج كالمواد العازلة والمواد اللاصقة والمواد الرابطة والمطاط».

أوضح الوزير أن «المشروع يعد نموذجاً للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إقامة صناعات جديدة لاستغلال الثروات التعدينية باستثمارات وطنية، وذلك بديلاً عن تصدير تلك الثروات في صورتها الخام، بما يعزز من القيمة المضافة والعائد من هذه الثروات على الاقتصاد المصري».

يضم هيكل المساهمين في المشروع الجديد عن قطاع البترول والثروة المعدنية، كلاً من الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، والشركة المصرية للثروات التعدينية، ووزارة قطاع الأعمال العام ممثلة في الشركة القابضة للصناعات المعدنية، والشركة المصرية للسبائك الحديدية، وبالشراكة مع شركة «ابدأ» لتنمية المشروعات ذراع المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية (ابدأ)، وكل من شركة «ليبرا كابيتال» وشركة «وسط الصحراء» للتعدين.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، عن طريق منح سهم واحد لكل ثلاثة أسهم للمساهمين، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

وحسب بيان للبنك، الاثنين، هدفت الزيادة إلى تعزيز ملاءة «بنك الرياض» المالية والاحتفاظ بموارده في الأنشطة التشغيلية بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وذكر البيان أن تاريخ أحقية أسهم المنحة لمساهمي البنك المالكين للأسهم سيكون يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية المقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة «مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع)» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

يعدّ «بنك الرياض» أحد أكبر وأعرق المؤسسات المالية في السعودية والشرق الأوسط، حيث يُصنف باستمرار ضمن قائمة أكبر 5 بنوك سعودية من حيث الأصول ورأس المال. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2025، احتل المركز الثالث على مستوى البنوك السعودية من حيث حجم الأصول بحجم بلغ 135.34 مليار دولار، والمركز الثالث أيضاً في قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية المحلية.


سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن سفينتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان بقطر، عادتا أدراجهما بعد أن اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

ولو نجحت السفينتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات من شركتَي التحليلات «كبلر» و«إل إس إي جي» أن السفينتين، «الضعاين» و«رشيدة»، حمّلتا شحناتهما أواخر فبراير. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة «الضعاين» كانت تشير إلى الصين في ذلك الوقت. لكن بيانات «كبلر» أظهرت أن كلتا الناقلتين تابعتان لشركة «قطر للطاقة».

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية «صحار» قد تمكنت سابقاً من عبور المضيق، وفقاً لما صرحت به شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، المالكة المشتركة لها، الجمعة. إلا أن الناقلة كانت فارغة.

وتعطلت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، جراء حرب إيران، حيث توقفت خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدّر معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى توقف 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتسبب أعمال الإصلاح في توقف 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».