رئيسة «ناسداك»: العالم يترقب طرح «أرامكو»... ونرى أنفسنا موطناً طبيعياً له

أدينا فريدمان قالت لـ «الشرق الأوسط» إن إدراج عملاق النفط السعودي في نيويورك سيعرف العالم أكثر باقتصاد المملكة

أدينا فريدمان رئيسة بورصة «ناسداك» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
أدينا فريدمان رئيسة بورصة «ناسداك» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

رئيسة «ناسداك»: العالم يترقب طرح «أرامكو»... ونرى أنفسنا موطناً طبيعياً له

أدينا فريدمان رئيسة بورصة «ناسداك» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
أدينا فريدمان رئيسة بورصة «ناسداك» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)

أكدت أدينا فريدمان، رئيسة بورصة ناسداك الأميركية، أن فرص «ناسداك» كبيرة للفوز بإدراج جزء من أسهم العملاق النفطي السعودي «أرامكو»، مبينة أن بورصة ناسداك تضم أكبر 5 شركات في العالم، وهي موطن قادة الشركات في مختلف القطاعات.
وأوضحت فريدمان، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» بجامعة الفيصل في العاصمة السعودية الرياض، أن أية شركة ترغب في أن تصبح شركة عالمية عامة، وتريد رسم مستقبل قطاعها وتحدد مستقبل الاقتصاد، فإن بورصة ناسداك هي الموطن الطبيعي لها.
وبحسب رئيسة البورصة الأكبر في الولايات المتحدة، فإن إدراج «أرامكو» في ناسداك «سوف يعرفنا بشكل أفضل بالسوق السعودية، وكيفية نمو هذا الاقتصاد، إلى جانب بناء علاقة بين أرامكو وقادة الفئات الآخرين المدرجين على مؤشر ناسداك، وإنشاء مجتمع رائع يمكنه أن يساعد أرامكو في التوسع إلى مناطق جديدة، ويساعد الشركات الأخرى في دخول السوق السعودية».
وفي إجابتها عن سؤال حول فرص ناسداك في الفوز بطرح أرامكو، قالت: «تضم بورصة ناسداك أكبر 5 شركات في العالم، وهي أيضاً موطن لمن نسميهم قادة الفئات في مختلف القطاعات، فإذا نظرت عبر القطاعات التي نعمل فيها، فسترى أن الشركات التي تصنع التغيير بحق، والتي تقود بالفعل مستقبل ذلك العمل أو ذلك القطاع، مدرجة على مؤشر ناسداك، وهكذا نرى بوضوح أن أرامكو هي شركة الطاقة الأكبر في العالم، لذا نرى أنفسنا بوضوح موطناً طبيعياً لشركة أرامكو، إذا ما أرادوا إدراج أسهمها في بورصات الولايات المتحدة».
وعلى الرغم من المنافسة الشديد من كبريات البورصات العالمية الأخرى، تؤكد فريدمان أنها ترى بوضوح امتلاك «ناسداك» فرصاً كبيرة «لأننا نعتبر بالفعل أفضل سوق»، على حد قولها. وأضافت: «عندما ننظر إلى الشركات التي ترسم مستقبل قطاعها، وتحدد مستقبل الاقتصاد، فأعتقد أنها تأتي إلى البورصة التي تساعدها في تحقيق ذلك، كما أننا نقدم قدراً هائلاً من الخدمات لعملائنا لمساعدتهم في أن يصبحوا شركات عامة، وهو ما يعد تحولاً كبيراً لشركة أرامكو كذلك».
ولفتت إلى أنه «من بين الأمور الرائعة لدينا (مؤشر ناسداك 100) الذي يعد المؤشر الوحيد الكبير في الولايات المتحدة الذي يرحب بإدراج الشركات الأجنبية، والذي يُعد أيضاً جزءاً كبيراً مما يمكننا أن نقدمه لشركة مثل أرامكو، أو أية شركة أخرى كبيرة تسعى للدخول إلى الولايات المتحدة».
وعن الإضافة التي ستضيفها شركة أرامكو السعودية لبورصة ناسداك الأميركية، تشير أدينا فريدمان إلى أن أرامكو تعد أحد قادة الفئات في قطاع الطاقة، ولذلك أعتقد أنها ستمكننا من العمل معها لإيجاد سبل أخرى نقوم من خلالها بدعم قطاع الطاقة. وتابعت قائلة: «من بين الأشياء التي نقوم بها ويجهلها كثير من الناس أننا نقدم ما نطلق عليه متابعة أصحاب المصالح لمساعدة الشركات في استيعاب طبيعة الملاك الرئيسيين، وكيفية تغيير حقوق الملكية، ونحن نقدم بالفعل تلك الخدمة لمجموعة من كبرى شركات الطاقة حول العالم، لذا أعتقد مجدداً أننا نستطيع تقديم تلك الخدمة لشركة أرامكو، وسوف تضيف أرامكو لنا أيضاً فهماً رائعاً للسوق السعودية، وفهماً لكيفية نمو هذا الاقتصاد، ويمكننا بناء علاقة بين أرامكو وقادة الفئات الآخرين المدرجين على مؤشر ناسداك، وإنشاء مجتمع رائع يمكنه أن يساعد أرامكو في التوسع إلى مناطق جديدة، ويساعد الشركات الأخرى في دخول السوق السعودية».
الابتكار والتقنية المتقدمة، مثل تقنية بلوك تشين، والذكاء الآلي، هي أبرز العناصر التي تميز ناسداك عن بقية البورصات حول العالم، بحسب فريدمان التي أكدت أن كثيراً من الناس لا يدركون أننا «نوفر التقنية نفسها التي ندير بها 85 سوقاً أخرى حول العالم، بما فيها (تداول)، فنحن نشتهر بابتكار التقنيات الأكثر تقدماً في أسواق رأس المال، لمساعدة الشركات والبورصات الأخرى في إحراز التقدم، واستقطاب الاستثمارات العالمية، والشعور بأنها تمتلك أفضل السبل للوصول إلى رأس المال، على المستويين المحلي والدولي، والتأكد من أنها تستخدم أيضاً أفضل التقنيات. وأود هنا أن أقول إن ابتكار أفضل التقنيات في أسواق رأس المال هو محور تركيزنا».
وعن توقعاتها للتأثيرات التي سيحدثها طرح أسهم عملاق النفط السعودي على الأسواق العالمية، تقول رئيسة بورصة ناسداك إن لذلك تأثيراً كبيراً على الناس نظراً لضخامة هذه الشركة. وأضافت: «الشركة مرتبطة بشكل كبير بالاقتصاد الكلي للسعودية، وهذه فرصة للاستثمار في اقتصاد كبير، وأيضاً شركة هائلة، أعتقد أن العالم أجمع يرقب ذلك الحدث، وأقول إن ذلك قد يكون نموذجاً جديداً لبعض من هذه الأسواق الناشئة الكبيرة جداً لخصخصة أجزاء من اقتصادها بشكل أساسي، والسماح للمستثمرين بلعب دور في مستقبل هذه الأعمال كمستثمر مالي؛ أعتقد أن هذا في الواقع نموذج جديد، وأقصد بذلك أنهم يعيدون تحديد إمكانات الشركات العامة، لذا فإن هذا وقت مميز فعلاً».
وكشفت فريدمان أن لديها سلسلة من اللقاءات التي ستجريها مع مسؤولين سعوديين، وأنها بالفعل اجتمعت مع أحد المستشارين الرئيسيين للحكومة، وأردفت: «أطلعت على مختلف الجوانب المتعلقة بكل ما يلزم القيام به حتى يحدث التغيير الذي ينشدونه، ومن المدهش بالفعل مدى اهتمام الحكومة بالإجراءات العملية الآن».
وتحدثت أدينا عن أن بورصة ناسداك ترتبط بشراكة عمرها 20 عاماً مع السوق المالية السعودية «تداول»، مشيرة إلى الشراكة في التغييرات الشاملة المقبلة، وقالت: «من بين الأمور التي يقومون بدراستها الآن الطريقة التي يريدون أن يستمروا بها في تطوير أنشطة ما بعد التداول، أي نظام المقاصة والتسوية، وأنا هنا للتأكد من أنهم يعرفون التزامنا تجاههم وتجاه الفريق الموجود هنا في السعودية لدعمهم. والسبب الآخر لوجودي يتمثل في التأكد من أن الحكومة والشركات العاملة هنا على وعي بما يمكن لناسداك أن تحققه للشركات التي تختار إدراج أسهمها خارج السعودية».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.