المنتجون خارج «أوبك» يخفضون إنتاجهم بأقل من المستهدف

12 دولة تخفض 558 ألف برميل.. ووزير الطاقة السعودي يصف الاتفاق بـ«التاريخي»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية،  خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا («الشرق الأوسط»)
TT

المنتجون خارج «أوبك» يخفضون إنتاجهم بأقل من المستهدف

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية،  خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا («الشرق الأوسط»)

بالأمس كان وزراء دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يبحثون تخفيضا قدره 600 ألف برميل من الدول خارج المنظمة، بحسب ما أوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ولكن «أوبك» كانت قد اقترحت نحو 612 ألف برميل يوميا. وانتهى الاجتماع بأقل مما كان يتوقعه الفالح وباقي وزراء «أوبك».
وأعلن وزير الطاقة القطري الدكتور محمد السادة الذي يترأس مؤتمر «أوبك» الوزاري هذا العام في مؤتمر صحافي في فيينا، بالأمس، أن 12 دولة من خارج «أوبك» قررت تخفيض إنتاجها بواقع 558 ألف برميل يوميا فقط.
وإن كان هذا الرقم أقل من المستهدف إلا أنه لا يمنع أن «أوبك» نجحت في إقناع الدول خارجها بالانضمام إلى الاتفاق الأخير الذي تم الاتفاق عليه في فيينا الشهر الماضي.
وعقب الاجتماع قال وزير الطاقة السعودي على «تويتر» إن هذا الاجتماع تاريخي وإنه سيفتح آفاق التعاون بين «أوبك» والدول خارجها بصورة أكبر من السابق.
وقال الفالح للصحافيين عقب الاجتماع إن اجتماع الأمس كان نتيجة عام من العمل الشاق، وأوضح الفالح أن هذا الاتفاق دليل على أن «أوبك» لن تتحمل عبء السوق وحدها، خاصة أن ارتفاع العرض فوق الطلب بنحو اثنين في المائة أدى إلى هبوط الأسعار بنحو 70 في المائة.
وحضرت نحو 13 دولة اجتماع «أوبك» بالأمس من أصل 14 دولة تمت دعوتها، وهذه الدول هي روسيا وكازاخستان وعمان والمكسيك والبحرين وأذربيجان والسودان وجنوب السودان وماليزيا والبرازيل وغينيا الاستوائية وسلطنة بروناي وبوليفيا.
ولم توافق البرازيل وبوليفيا على خفض إنتاجهما فيما اختلفت مواقف الدول الأخرى؛ فهناك من خفض إنتاجه بصورة فعلية وطواعية، مثل روسيا وعمان، لمساعدة «أوبك» على تسريع توازن السوق النفطية وتعافي الأسعار، فيما اكتفت بعض الدول مثل المكسيك باحتساب تراجع إنتاج حقولها مع قلة الاستثمارات النفطية ضمن حصص التخفيض.
وهذا هو أول اتفاق يتوصل إليه منتجو النفط من داخل «أوبك» وخارجها منذ 2001 لتقييد إنتاج الخام والحد من تخمة المعروض في الأسواق بعد استمرار تدني الأسعار على مدار أكثر من عامين، وهو الأمر الذي وضع ضغوطا على ميزانيات الكثير من الدول وأثار اضطرابات في بعضها.
ومع توقيع الاتفاق أخيرا بعد نحو عام من المداولات داخل «أوبك»، وحالة عدم الثقة في رغبة روسيا غير العضو بالمنظمة في المشاركة، يتحول تركيز السوق الآن إلى الالتزام بالاتفاق.
ومن المتوقع أن تنفذ روسيا - التي لم تف قبل 15 عاما بوعود بتقليص الإنتاج جنبا إلى جنب مع أوبك - تخفيضا حقيقيا في الإنتاج، لكن محللين يتساءلون عما إذا كان كثير من المنتجين الآخرين من خارج منظمة «أوبك» يحاولون تقديم الانخفاض الطبيعي في إنتاجهم على أنه إسهام منهم في إعادة الانضباط إلى السوق.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر في «أوبك» أن روسيا وعمان ستنضمان إلى الكويت والجزائر وفنزويلا في لجنة مراقبة إنتاج الدول التي ستلتزم بالاتفاق.
ويأتي اجتماع الأمس ضمن اتفاق منظمة «أوبك» يوم 30 نوفمبر (تشرين الثاني) والتي اتفقت على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من يناير (كانون الثاني) 2017 ولمدة ستة أشهر في مسعى لتقليص وفرة الإمدادات العالمية ودعم الأسعار. وستتحمل السعودية العبء الأكبر من التخفيض حيث ستخفض إنتاجها بقرابة نصف مليون برميل يوميا.
وتكفلت روسيا بتحمل العبء الأكبر من الدول خارج «أوبك» حيث وافقت على تخفيض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل يوميا فيما وافقت عمان على التخفيض بـ40 ألف برميل يوميا بدلا من الحصة التي فاوضتها «أوبك» عليها بنحو 45 ألف برميل.
وكانت «أوبك» تأمل في أن تخفض كازاخستان إنتاجها بنحو 50 ألف برميل لكن الأخيرة وافقت على 20 ألفا فقط، وكان وزير الطاقة الكازاخستاني كانات بوزومباييف قد قال أول من أمس (الجمعة) إن كازاخستان قد تعرض تثبيت إنتاجها النفطي عند مستوى الشهر الماضي خلال محادثات المنتجين.
وأبلغ بوزومباييف الصحافيين: «سجلنا إنتاجا قياسيا مرتفعا في نوفمبر، ونعتقد أن بوسعنا التحدث على الأقل عن تثبيت عند مستوى نوفمبر من جانبنا».
ولم يذكر بوزومباييف حجم ما ضخته كازاخستان - ثاني أكبر منتج للنفط من دول الاتحاد السوفياتي السابق بعد روسيا - في نوفمبر. وبحسب البيانات الرسمية كان الإنتاج اليومي 234 ألفا و500 طن (نحو 1.8 مليون برميل) في 27 نوفمبر. ويشمل إنتاج حقل كاشاجان العملاق الذي بدأ العمليات التجارية الشهر الماضي مما يجعل من الصعب على كازاخستان خفض إجمالي إنتاجها.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.