تدابير أميركية لحماية الملاحة في باب المندب بعد تعرض إحدى بوارجها لهجوم حوثي

دبلوماسي أميركي: جيشنا سيتخذ الإجراءات المناسبة * الجيش اليمني يحذر من المخاطرة بأمن الملاحة

مدمرات أميركية تجوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب أمس بعد تعرض إحدى البوارج لهجوم من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مدمرات أميركية تجوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب أمس بعد تعرض إحدى البوارج لهجوم من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تدابير أميركية لحماية الملاحة في باب المندب بعد تعرض إحدى بوارجها لهجوم حوثي

مدمرات أميركية تجوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب أمس بعد تعرض إحدى البوارج لهجوم من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مدمرات أميركية تجوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب أمس بعد تعرض إحدى البوارج لهجوم من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)

أكدت الولايات المتحدة، أمس، التزامها بالتدابير اللازمة في باب المندب، لتأمين خطوط الملاحة في المياه الدولية التي تعبر من خلالها البواخر الأميركية، وذلك بعد ساعات من إطلاق التمرد الحوثي صاروخا على بارجة أميركية قبالة السواحل اليمنية.
وجاء التأكيد الأميركي في الوقت الذي حذر فيه الجيش الوطني اليمني من المخاطرة بأمن مضيق باب المندب في ظل امتلاك التمرد الحوثي الصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة النوعية، واستمرار اغتصاب السلطة على عدد من الموانئ اليمنية الخارجة عن سيطرة الحكومة الشرعية.
وقال هاينز ماهوني المسؤول عن الشؤون اليمنية العامة في السفارة الأميركية لدى اليمن التي تتخذ من جدة مقرا مؤقتا لها، إن الولايات المتحدة «ملتزمة بضمان سلامة الملاحة البحرية للبواخر الأميركية». وشدد في تصريحات أدلى بها إلى «الشرق الأوسط»، على أن بلاده «ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لتأكيد سلامة السفن الأميركية».
وقال هاينز ماهوني إن ضابطا كبيرا في البحرية الأميركية يدعى جيف ديفيز أكد أن الصواريخ التي كان تصويبها باتجاه البارجة الأميركية انطلقت من أماكن تقع تحت سيطرة التمرد الحوثي، في إشارة منه إلى ثبوت تورط الحوثيين بالاعتداء على البارجة الأميركية. وبشأن الإجرءات التي سيتم اتخاذها لحماية البوارج الأميركية الموجودة في المياه الدولية قبالة السواحل اليمنية الواقعة تحت سيطرة التمرد الحوثي، قال: «أنا قلق في الرد على هذا الاستفسار، فأنا لست خبيرا عسكريا».
وزاد هاينز ماهوني بالقول: «على أي حال لا أظن أن الجيش الأميركي سيعلق، لأنه لن يكشف التدابير الأمنية التي سيتخذها لمنع الاعتداء على السفن والبواخر التابعة للأسطول الأميركي»، مشددا على أنه سيتم تأمين سلامة ملاحة السفن الأميركية في المياه الدولية والإقليمية بالطرق التي يراها الجيش مناسبة.
وعلى الطرف الآخر، أكد لـ«الشرق الأوسط» اللواء سمير الحاج، قائد قوات الاحتياط في الجيش الوطني اليمني خطورة تداعيات سكوت المجتمع الدولي على امتلاك الانقلابيين السلاح، الأمر الذي من شأنه تعريض مضيق باب المندب للخطر، على الرغم من أن هذا المضيق يعتبر أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها احتضانا للسفن، الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي تمر منه كل عام 25 ألف سفينة تمثل 7 في المائة من الملاحة العالمية.
وقال إنه «إذا لم يستيقظ المجتمع الدولي لخطورة وجود أسلحة في أيدي عصابات منفلتة أثرت على الجميع فنحن أمام خطر دائم، فهذه العصابات لا يمكن أن تحكم مثل القراصنة أو أي عدو يتواجد في البحر، ولا بد من اتخاذ خطوات أكثر جدية وأكثر قوة لكسر جناح هذه المجموعات الانقلابية حتى يأمن مضيق باب المندب وتأمن الملاحة البحرية».
وعن البوارج العسكرية الموجودة في المياه الإقليمية أوضح الحاج أن حمايتها وأمنها تخضع لمسؤوليتها، فهي من تحمي نفسها بنفسها وليس للجانب اليمني أو قوات التحالف دور في تأمين حمايتها، وأن تعرض البارجة الأميركية لصاروخين من قبل الانقلابيين إضافة لحادثة الاعتداء على سفينة الإغاثة الإماراتية يؤكد أن المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون غير آمنة وخطرة على سير الملاحة الدولية بشكل عام.
ولفت إلى أن الخمسة موانئ الأساسية الموجودة في اليمن تقع ثلاث منها تحت سيطرة الانقلابيين «ميناء الصليف، والمخا، والحديدة»، مقابل اثنين فقط تحت سيطرة الحكومة الشرعية «ميناء المكلا وعدن»، في حين تسيطر قوات التحالف الإماراتية والسعودية إلى جانب القوات المصرية سيطرة كاملة أمنية على مضيق باب المندب.
وعرج أثناء حديثه على أن إيران تلعب دورا مهما وخطيرا في إمداد الحوثيين بالأسلحة عن طريق تهريبها في سفنها الكبيرة الموجودة في عرض البحر، التي تعمل على إدخالها لليمن بطريقتين، إما من خلال تفريغ حمولة الأسلحة لسفن الصغيرة تدخل بها إلى اليمن عن طريق الموانئ الفرعية وليس الرئيسية، أو أنها تقوم بتخبئة هذه الأسلحة في جنبات البضائع القادمة لليمن.
من جهته، رأى الخبير في الشؤون السياسية، أحمد البحيح، أن «قيمة اليمن عند العالم تكمن في وجود الممر الدولي باب المندب فإذا كان غير آمن فإن المجتمع الدولي سيتدخل لتأمينه»، مؤكدا أن «باب المندب ثاني أهم ممر دولي يربط الشرق بالغرب فحركة التجارة العالمية بين قارات العالم تمر منه ومثلها الطاقة النفطية، وباب المندب يمثل مع قناة السويس طرفي أنبوب». ولفت البحيح إلى أن إيران كانت تخطط للاستيلاء على باب المندب، لكون امتلاكه لديها أهم وأخطر من امتلاك المفاعل النووي إذا ما أضيف مضيق هرمز الخاضع لسيطرتها لتتحكم بحركة السفن. وذهب إلى أن اعتداء الانقلابيين على السفن كما حدث للبارجة الأميركية وسفينة الإغاثة الإمارتية «مقصود لإظهار أن قوات التحالف عاجزة عن تأمين الممر الدولي وبالتالي إفراغ حربها في اليمن من محتواها وذريعة لإبعادها عن الممر البحري الدولي وعملية إحلال أميركي مكانها».
وعن الموانئ اليمنية الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين قال البحيح: «ميناء المخا والحديدة تحت سيطرة الحوثيين، ما يعني أن الملاحة في البحر الأحمر في خطر طالما البلد يعيش فراغ سلطة». واعتبر الأمن في المنطقة برمتها مهددا إذا استمر الانقسام والحرب والصراع ولم تقم دولة قوية تفرض الأمن وتتحكم بالسلاح، مبينا أن بقاء أهم ثلاث موانئ رئيسية تحت قبضة الانقلابيين سيحدث اختراقات كالتي طالت السفينة الإماراتية والهجوم على المدمرة الأميركية ما لم تنتصر الشرعية وتضبط الأوضاع في كل الأراضي اليمنية البرية والبحرية.
من جهة أخرى، تدير مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية وتشغل كل الموانئ المطلة على بحر العرب وتتكون من ثلاثة موانئ، هي ميناء المكلا في محافظة حضرموت وميناء سقطرى بمحافظة سقطرى وميناء نشطون في محافظة المهرة. ويتحمل ميناء المكلا حاليا مهمة تأمين الاستقرار التمويني وضمان تدفق المواد الغذائية والمشتقات النفطية والمعدات، منذ بداية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد. وفي هذا الخصوص، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ البحر العربي، المهندس سالم باسمير، أن ميناء المكلا يواصل نشاطه الملاحي والتجاري بوتيرة عالية رغم التحديات والصعوبات التي تواجهه حيث تتواصل أعمال تفريغ البواخر الرأسية في أرصفة الميناء المكلا التي تحمل على متنها المشتقات النفطية والمواد الغذائية ميناء المكلا.
وأوضح أن ميناء المكلا يمارس نشاطه الملاحي اليومي في استقبال البواخر المتنوعة وناقلات المشتقات النفطية (بترول وديزل ومازوت) بصورة طبيعة وبتنسيق وتعاون مستمر على أعلى المستويات مع السلطة المحلية بالمحافظة متمثلة في محافظ المحافظة، اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، وشركة النفط اليمنية فرع حضرموت وجمرك ميناء المكلا وغرفة وتجارة وصناعة حضرموت والوكلاء الملاحيين والجهات الأمنية المتواجدة بالميناء.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.