مؤتمر الإسلام في مكة يحذر من أي تكتل يخرج بالمسلمين عن رايتهم الجامعة

كبار الشخصيات الإسلامية تندد بتدخلات إيران السافرة في شؤون الحج

الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام خلال استهلاله الجلسة الافتتاحية (واس)
الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام خلال استهلاله الجلسة الافتتاحية (واس)
TT

مؤتمر الإسلام في مكة يحذر من أي تكتل يخرج بالمسلمين عن رايتهم الجامعة

الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام خلال استهلاله الجلسة الافتتاحية (واس)
الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام خلال استهلاله الجلسة الافتتاحية (واس)

أعلن كبار الشخصيات الإسلامية برابطة العالم الإسلامي، تأييدهم الكامل للبيان الصادر عن الرابطة والهيئة العالمية للعلماء المسلمين، المتضمن التعبير عن بالغ القلق لإصدار الكونغرس الأميركي تشريعا باسم «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»، وأنه يعد مخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، بوصف هذا التشريع مخالفا لأسس العلاقات الدولية، القائمة على مبادئ المساواة في السيادة، وحصانة الدولة، والاحترام المتبادل، وعدم فرض القوانين الداخلية لأي دولة على الدولة الأخرى.
وأكد مؤتمر «الإسلام رسالة سلام واعتدال» الذي عقده كبار الشخصيات الإسلامية بالرابطة بالمشاركة مع «الهيئة العالمية للعلماء المسلمين»، أن إصدار مثل هذا القانون «سيهدد استقرار النظام الدولي، ويلقي بظلال الشكوك على التعاملات الدولية، إضافة إلى ما قد يحدثه من أضرار اقتصادية عالمية، وسيكون له تبعات سلبية كثيرة، وسيشكل سابقة خطيرة في علاقات الأمم.
وأعرب المؤتمرون عن الأمل، بألا تعتمد السلطات التشريعية الأميركية هذا التشريع الذي سيفتح الباب على مصراعيه للدول الأخرى، لإصدار قوانين مشابهة، ما سيؤثر سلبا في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، ويخل إخلالا جسيما بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية والحصانة السيادية للدول؛ وهو ما استقر العمل بموجبه في جميع التعاملات الدولية، منذ تأسيس الأمم المتحدة؛ مما سينعكس سلبا على التعاملات الدولية، ويحمل في طياته بواعث للفوضى، وعدم الاستقرار في العلاقات الدولية، وسيعيد النظام الدولي للوراء، ويجد فيه التطرف المحاصر فكريا ذريعة جديدة للتغرير بأهدافه.
وكان الشيخ الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام، استهل افتتاحية المؤتمر بالحديث عن أهمية تعزيز أسباب التلاقي والتآخي الإسلامي، وترجمة الرسالة العالمية والسلمية للإسلام في بعدها الوسطي، واعتدالها المنهجي على سلوكنا جميعا، أفرادا ومؤسسات، ودعا العلماء المشاركين في الملتقى لتقديم محاورهم العلمية.
وثمن المشاركون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ على ما يسّر الله على يديه من خدمة إسلامية جليلة للحرمين الشريفين، وأكدوا أن رسالة الإسلام رسالة عالمية، تدعو إلى السلم والتعايش والتعاون الإنساني مع الجميع، وأنها تحمل في طياتها معاني التسامح والوسطية والاعتدال، مع استصحاب المعاني العظيمة في تكريم الخالق، سبحانه وتعالى، لبني آدم ورحمته بهم، فيما حثت الشريعة الإسلامية في أهدافها الإنسانية على الإحسان لكل كبد رطْبة من إنسان أو حيوان.
وحذر المؤتمر، من أي تكتل يخرج بالمسلمين عن رايتهم الجامعة ليفرّق كلمتهم ويخترق صفهم، وينافي رسالتهم في سلْمها واعتدالها، مشيرين إلى أن تاريخ الإسلام لم يسجل أي تجمع لإقصاء أي منهم عن سنتهم وجماعتهم، وأن الانجرار لمثل هذه المزالق يمثل سوابق وخيمة على الإسلام وأهله، وأن لتصنيفه المحْدث لوازم خطيرة هي شرارة التطرف في خطاب التكفيريين، وأن «حكمة الإسلام» ورسوخ علمائه ووعي دعاته ومفكريه فوق هذا، وعلى حذر من تبعاته.
وأوضح البيان، أن من جرى التقول عليهم بأنهم أقصوا المدارس والمذاهب العلمية الإسلامية عن دائرة سنة الإسلام وجماعة المسلمين هم من حفلوا قديما وحديثا برواد تلك المدارس والمذاهب في مؤسساتهم الأكاديمية ليسهموا في تعليم مناهجها الشرعية ويناقشوا أطروحاتها العلمية، وأن الخروج عن هذا الأفق الواسع لا يعدو أن يكون محصورا في أفراد أو مؤسسات محسوبة على نفسها لا سواها، يحصل منها مثلما يحصل من غيرها.
كما أكد، أن أي خطاب يخرج عن أصول الأدب العلمي أو يحمل مضامين إقصائية، إنما يمثل من صدر عنه، ولا يرتد سلبا عليهم ولا على مظلتهم المؤسسية «رابطة العالم الإسلامي»، وأن الخطاب المضاد متى استعار صيغة التطرف وإقصاءه فإنه في عداده وحكْمه، منبهين في الوقت ذاته على أهمية أن يكون لدى العلماء والدعاة والمفكرين من الرحابة والسعة ما يجعلهم أكثر تقبلا وانتفاعا لما يصدر عن غيرهم من ثراء الحوار والنقاش في إطاره المحمود.
ونبه، إلى أن بعض الكتابات التاريخية ربما سجلتها أقلام لا رسوخ لها في علوم الشريعة ولا أدبها، فتصوغ مدوناتها بأخطاء وتقولات ومصطلحات تخالف الشريعة والحقيقة، ولا يتحملها سوى من دونها، وأن التعويل في الحكم على أهل الإسلام في أفراد علمائهم أو دعاتهم أو مفكريهم أو مؤسسات مدارسهم إنما يكون على مقالات أصحابها من مصادرها، وأنه عند التشابه والاستشكال في مضامينها فإنها ترد لمن صدرت عنهم أو ورثة علمهم، كما هو هدي الإسلام في التثبت والتبين، ورد الأمر إلى أهله، مع الأخذ في الحسبان أن من أصحاب الطرح المحسوب على علوم الشريعة من لا يمثل إلا نفسه، ولا عصمة لأحد غير أنبياء الله ورسله فيما يبلغونه عن ربهم، جل وعلا.
وشدد المؤتمر، على أن الأسماء المتداولة لبعض المدارس العلمية إنما هي مناهج وصفية فحسب، وليست بديلا عن اسم الإسلام ومظلته الجامعة، وأن التوسع في تلك الأسماء من قبل أهلها أو غيرهم يرسخ المفهوم الخاطئ حولها، فضلا عن مزاحمتها لاسم الإسلام الذي سمانا الله به لا بغيره.
فيما أكد اللقاء، أن أفراد الأمة لا حاجة لهم بالتوسعات المتكلفة في شؤون الدين التي لا يحيط بجدلياتها إلا من تعمق في سجالاتها، وأهل الإسلام على دينهم الحق دون أن يكونوا مكلفين بمعرفة تلكم الاستطرادات والأسماء المحدثة، فضلا عما فيها من تعكير صفو الدين في نفوسهم والتأثير على نقاء فطرتهم وتآلفهم فيما بينهم، مشيرين إلى أن الجدليات المتكلفة في الدين وسجالاتها العقيمة أفرزت الأسماء والأوصاف والشعارات المحدثة باسم الشريعة.
وحذر المجتمعون من مخالفة المنهج الحق في أدب الدعوة والحوار والنصح، منبهين على خطورة مرتجل المقالات والبيانات والعبارات التي تصم أبناء الإسلام في سداد مذاهبهم ومناهجهم بكلمة السوء بما لا طائل من ورائه سوى التحريش بين المسلمين والتنابز بينهم بالتبديع والتضليل والتكفير، وأن المتعين هو الأخذ على أيدي أصحابها بوصفهم وقود الفتنة والفرقة، ومحرضي السفهاء والجهلة على سلوك جادة التطرف بذلكم التعدي والارتجال، وأن الحريات التي أقرتها الشريعة لها نظام يحمي من التطاول والفرية وزرع الشر والفتنة.
في هذا الصدد، حذر المؤتمر، من خطورة خطاب الكراهية والتحريض، وأن المسلم يسعد بالخير للناس أجمعين، وأن دعوته تسير على هدي كريم من قول الله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)، وقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)، وقوله سبحانه: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» وقوله، عليه الصلاة والسلام: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق»، وما انتشر الإسلام، وسرى في العالمين إلا بالعدل والإحسان، والكلمة الطيبة، والقدوة الحسنة، وتحرير العقول، وتأليف القلوب.
وأوضح البيان، أن أهل العلم والإيمان هم أكثر الناس فهما واستيعابا لسنة الله، تعالى، في خلقه، حيث الاختلاف والتنوع والتعدد، مع إيمانهم بضرورة التعايش مع الجميع، وأنه لا يضيق ذرْعا بهذه السنة الكونية إلا من قل علمه وضل فهمه.
وشدد، بأن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأنه منْبت الصلة عن مدارس ومناهج أهل الإسلام كافة، على تنوعها وتعددها بموافقاتها ومخالفاتها المحمودة، وأنه نحْلة فاسدة كفَّرت منْ سواها امتدادا لمنهج أسلافها.
وأشاد المؤتمر بالأصوات المنصفة من غير المسلمين التي أكدت أن الإرهاب نزعة إجرامية لا صلة لها بدين ولا وطن، وأن الإسلام منه بريء، وأن التطرف سياق عارض يصدر عن بعض المنتسبين للأديان كافة، منوهين على وجه الخصوص بما صدر في هذا المعنى من تعليق منصف عن المرجعية الفاتيكانية على خلفية الأحداث الإرهابية الأخيرة في بعض البلدان الأوروبية.
وأشار، إلى أهمية أن يكون الدعاة على يقظة من إلهاب المشاعر المتسرعة، وأن معالجة ما يطرأ من قضايا وأحداث تكون بالعلم والحكمة لا بالجهل والعجلة، وأنها محكومة بفقه الأولويات والموازنات والنظر في المآلات، وأنها إلى من ولاهم الله أمرها لا لغيرهم.
وأكد، أنه مع الأهمية الكبيرة للملاحقة العسكرية للإرهاب والخسائر المتلاحقة التي مني بها، إلا أنه كثيرا ما يسارع في استعادة قواه من خلال منتج رسائله الضالة؛ ما يؤكد أهمية التصدي الفكري له، منوهين في هذا بما استشرفته المملكة العربية السعودية من إنشاء مركز عالمي لمحاربة الفكر الإرهابي، ودعوة تاريخية تكللت بإنشاء تحالف عسكري إسلامي للتنسيق بين دوله لمحاربته عملياتيا وفكريا وإعلاميا، مع توحيد الجهود لقطع سبل إمداده وتمويله.
ونوه المؤتمر بالتحالف الدولي لمحاربة بؤر التطرف والإرهاب، وبالإسهام الإسلامي الفاعل فيه من قبل المملكة العربية السعودية بوصفها مرجعية العالم الإسلامي، ومحور قيادته وحاضنة مقدساته «خدمة ورعاية»، ليترجم في مضامينه أن الحرب إنما هي على الإرهاب لا سواه، وهو عدوٌ طال شرره الجميع؛ فوجب الوقوف ضده بكل سبيل توصل إلى دفع شره.
وأعرب المجتمعون عن استنكارهم ما صدر عن بعض المسؤولين الإيرانيين من تدخل سافر في شؤون الحج في سياق معتادهم السنوي الذي قصر عن السمو بنفسه إلى أهداف الإسلام العليا؛ ليكرر من حين لآخر هزائمه المتتالية في تفريق صف المسلمين، ومحاولاته اليائسة اختراق وحدة كلمتهم، والنيل من شعارهم، لصرفهم لتبعية شعارات ونداءات دخيلة، تفرق ولا تجْمع، وتؤجج ولا تؤلف، لتعميق الكراهية، وإثارة الفتنة، ولم تجن إيران من جرائها سوى أن أصبحت شؤما على كل من اخترقته سياستها الطائفية، حيث ارتبط اسمها بمناطق الصراع وبؤر التأجيج والإرهاب، كما لم تزدها عظة التاريخ فيها وفي غيرها إلا ارتكاسا في ضلالها وتماديا في مجازفاتها.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.