قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بطرد «داعش» من منبج

تركيا تقتل 5 من مقاتلي التنظيم المتطرف في قصف عبر الحدود

قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بطرد «داعش» من منبج
TT

قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بطرد «داعش» من منبج

قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بطرد «داعش» من منبج

تعهد تحالف مقاتلين سوريين مدعومين من الولايات المتحدة اليوم، بطرد تنظيم «داعش» من مدينة منبج والمناطق المحيطة بها في شمال سوريا، وحث السكان على تجنب مواقع التنظيم لأنّها ستكون أهدافا لحملته.
وأكد التحالف في بيان باسم قوات سوريا الديمقراطية والمجلس العسكري لمنبج أن الحملة ستستمر حتى تُحرّر "آخر شبر" من أرض المدينة ومحيطها.
وتلا البيان على ضفاف نهر الفرات عدنان أبو أمجد قائد المجلس العسكري لمدينة منبج.
وجاء في البيان "نناشد أبناء شعبنا في مدينة منبج بالابتعاد عن كافة مراكز وأماكن وجود ارهابيي داعش لأنّها ستكون أهدافا عسكرية لقواتنا. وندعوهم لاتخاذ تدابيرهم لضمان سلامتهم". وأضاف "كما ننادي أهلنا في منبج لتقديم يد العون والمساعدة لقواتنا". وأوضح أبو أمجد أن المجلس العسكري لمنبج يمثل كل المجموعات العرقية في المنطقة العرب والاكراد والتركمان والشركس. حاثًّا أهل منبج على التعاون في الهجوم على «داعش»، وقال إنّه سيجري تسليم المدينة بعد تحريرها لمجلس مدني. وتابع "يا أبناء منبج الأبية. إنّ قواتنا قادمة لتحريركم من براثن جلادي داعش الإرهابي".
وفتح آلاف المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة جبهة جديدة في حرب سوريا بشن هجوم لطرد «داعش» من منطقة يسيطر عليها في شمال سوريا ويستخدمها كقاعدة لوجستية.
وتهدف العملية التي بدأت يوم الثلاثاء، إلى منع دخول عناصر التنظيم إلى الاراضي السورية المتاخمة للحدود التركية التي طالما استخدمها التنظيم في نقل المقاتلين الاجانب من وإلى أوروبا.
من جهة أخرى، توقع مصدر كردي طلب عدم ذكر اسمه في حديث لوكالة رويترز للأنباء في العاصمة اللبنانية بيروت - أن يصل المسلحون السوريون إلى منبج خلال أيام بعد اقترابهم لمسافة 10 كيلومترات من المدينة. وأضاف أنّ من المبكر التنبؤ بسير معركة منبج؛ لكنه أضاف أن دفاعات تنظيم «داعش» المتمركزة على الضفة الغربية لنهر الفرات انهارت في بداية الحملة.
وعلى الجانب الانساني، دعت وزارة الخارجية الاميركية أمس، برنامج الأغذية العالمي للمضي قدما في خططه لإسقاط مساعدات انسانية جوا إلى مناطق محاصرة في سوريا.
وقالت الوزارة إنّ تسليم المساعدات برًا لا يكفي لمساعدة من تقطعت بهم السبل في الحرب الأهلية. فيما قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي، إنّ بعض المساعدات سلمت برا لمنطقتين سوريتين أمس، لكن وتيرة التسليم "ليست كافية على الاطلاق" لتوفير المساعدة المطلوبة لمئات الآلاف من أبناء الشعب السوري. وأضاف أن "الولايات المتحدة تدعم برنامج الأغذية العالمي للمضي قدما في خططه لتنفيذ عمليات جوية لتقديم مساعدات اضافية".
على نفس الصعيد، أفادت مصادر عسكرية تركية، اليوم (الخميس)، بأنّ الجيش قتل خمسة من مقاتلي تنظيم «داعش» في قصف عبر الحدود استهدف مواقع غرب المنطقة التي تشهد عملية عسكرية شنها مقاتلون سوريون بدعم أميركي.
وشن آلاف المقاتلين من المعارضة السورية يدعمهم فريق صغير من القوات الخاصة الاميركية عملية عسكرية كبيرة يوم الثلاثاء لطرد «داعش» المتطرف من "جيب منبج" على مقربة من الحدود التركية الذي يستخدمه التنظيم كمركز لوجستي.
وقال مصدر عسكري تركي أمس، إنّ واشنطن أبلغت أنقرة بعملية منبج؛ لكن المنطقة المستهدفة أبعد من مدى المدفعية التركية، مشيرًا إلى أن تركيا لن تدعم أي عملية عسكرية يشارك فيها مقاتلون أكراد سوريون.
وأشارت المصادر العسكرية التركية إلى أن حرس الحدود قصف بالمدفعية موقعين لتنظيم «داعش» على مقربة من بلدة أعزاز السورية أمس، غرب موقع العملية العسكرية وجنوب بلدة كلس الحدودية التركية التي تصيبها باستمرار صواريخ التنظيم.
وتعترض تركيا على دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية ضد التنظيم هناك، لأنّها تعتبر المجموعة على علاقة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردًا في جنوب شرقي تركيا.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، إنّ الاسلحة التي تقدم إلى وحدات حماية الشعب تنتقل إلى أيدي حزب العمال الكردستاني في تركيا. موضحًا أنّ "العناصر التابعين للمنظمة الارهابية (حزب العمال الكردستاني) في سوريا والعراق يحصلون على هذه (الاسلحة) باسم محاربة الارهاب وينقلونها إلى المنظمات الارهابية في تركيا. هذا غير مقبول".



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.