3 تفجيرات إرهابية تهز عدن وتخلف عشرات الضحايا بينهم «شهداء» من قوات التحالف

وزير الشباب اليمني يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة باقية في عدن * المقاومة الجنوبية تتهم صالح بتحريك «خلاياه الداعشية النائمة»

يمنيان يتابعان تصاعد الدخان من فندق القصر مقر الحكومة اليمنية في عدن الذي تعرض لتفجيرات إرهابية أمس (رويترز)
يمنيان يتابعان تصاعد الدخان من فندق القصر مقر الحكومة اليمنية في عدن الذي تعرض لتفجيرات إرهابية أمس (رويترز)
TT

3 تفجيرات إرهابية تهز عدن وتخلف عشرات الضحايا بينهم «شهداء» من قوات التحالف

يمنيان يتابعان تصاعد الدخان من فندق القصر مقر الحكومة اليمنية في عدن الذي تعرض لتفجيرات إرهابية أمس (رويترز)
يمنيان يتابعان تصاعد الدخان من فندق القصر مقر الحكومة اليمنية في عدن الذي تعرض لتفجيرات إرهابية أمس (رويترز)

أفاقت مدينة عدن، أمس، على سلسلة تفجيرات استهدفت مقر الحكومة اليمنية وسكن الضباط الإماراتيين ومقر العمليات المشتركة لقوات التحالف وقوات الجيش الوطني.
وأفاد مسؤولون يمنيون بأن بحاح وعددا من أعضاء الحكومة نجوا من قصف فندقهم في عدن. وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن «العمليات الإجرامية أدت إلى «استشهاد» 15 من قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية».
وفي غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية في عدن، لـ«الشرق الأوسط»، عن اطلاعها على تقرير أمني تضمن تفاصيل الهجمات التي تعرضت لها عدن، أمس. ويشير التقرير، بوضوح، إلى دخول عربة عسكرية نوع «كراز» محملة بمواد شديدة الانفجار إلى فندق القصر من الجهة الغربية، القريبة من المدخل الرئيسي للفندق.. «وتم التعامل معها من قبل الموجودين على البوابة الرئيسية للفندق، لكنها واصلت السير إلى مدخل الفندق الرئيسي، وحصل الانفجار العنيف الذي تسبب في مقتل أربعة جنود إماراتيين والعديد من الإصابات التي تنوعت بين البالغة والبسيطة، نظرا لسقوط الكثير من أجزاء الفندق عليهم وتكسر النوافذ واحتراق جميع العربات التي كانت في المدخل».
ويشير التقرير الأمني إلى الانفجار الآخر الذي وقع في منزل الشيخ صالح بن فريد الذي توجد فيه قوات إماراتية، ويؤكد أن الانفجار أدى إلى وقوع «دمار هائل في المبنى، وخلف العديد من القتلى والإصابات، وتم نقلهم جميعا إلى مستشفى المصافي بالبريقة».
كما يتضمن التقرير تفاصيل الانفجار الثالث، حيث يشير إلى أن الانفجار وقع في المعسكر الإماراتي - السعودي بالبريقة «حيث دخلت، أيضا، سيارة مفخخة تم تفجيرها عند بوابة المعسكر». وبحسب التقرير، فقد سقط على أثر التفجير قتلى وجرحى آخرون.
ومن جهته، قال العميد الركن محمد مساعد الأمير، مدير أمن محافظة عدن، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجمات نفذت بواسطة سيارات مدرعة مفخخة وانتحاريين، وإنها كانت عبارة عن ثلاث هجمات، استهدفت الفندق ومقر سكن الضباط الإماراتيين في منزل الشيخ صالح بن فريد العولقي، في منطقة البريقة، في غرب عدن، وكذا مقر غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف وقوات الجيش الوطني، قرب مصنع الحديد، في مدينة الشعب.
وأشار مدير أمن محافظة عدن إلى أن التفجيرات، التي شهدتها مدينة عدن، تعتبر أعمالا إرهابية وتأتي استمرارا للحرب مع ميليشيا الحوثيين وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح. وأضاف: «نحن لهم بالمرصاد، وستتم ملاحقتهم وردعهم وتقديمهم للعدالة»، مؤكدا أن التفجيرات تمت بواسطة مدرعات مفخخة. وطالب العميد الأمير «عناصر الجيش الوطني وشباب المقاومة الجنوبية ورجال الأمن وكل المواطنين الشرفاء بالوقوف صفا واحدا من أجل ردع الخلايا النائمة وتثبيت الأمن والاستقرار وحماية الوطن والمواطن ممن وصفهم بدواعش الحوثيين والمخلوع صالح». وقال: «نطلب من الجميع وبنفس الهمة والعزيمة التي انتصرنا بها في تحرير عدن استحضار الانتصار على من تبقوا من عناصر الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع صالح، وبإذن الله بتكاتف الجميع سيكون النصر حليفنا».
وأدانت الحكومة اليمنية الهجمات التي وقعت في عدن. وقال نائف البكري، وزير الشباب والرياضة، لـ«الشرق الأوسط»، إن نائب الرئيس وجميع الوزراء بصحة جيدة، ولم يصب أحدهم بأذى، وإنهم موجودون في عدن ولم يغادروها، مؤكدا أن «الحكومة باقية في عدن، وغدا (اليوم) سيعقد مجلس الوزراء جلسته لمناقشة الأوضاع هناك»، داعيا قيادات المقاومة الجنوبية والأمن والجيش الوطني إلى أخذ الحيطة والحذر، ومؤكدا أن تلك الهجمات لن تثني الحكومة عن القيام بواجبها الوطني في مثل هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها الوطن.
وأشار الوزير في حكومة بحاح إلى قيام الأجهزة الأمنية والعسكرية وقوات التحالف بفتح تحقيق حول الحادثة، للوقوف على حقيقة ما جرى. وأدان البكري استهداف الميليشيات مقرات الحكومة والإدارة الإماراتية وقوات التحالف العسكرية. وقالت مصادر محلية مطلعة في عدن، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم يحمل بصمات التنظيمات المتطرفة «التي عرفت تاريخيا بارتباطها بالمخلوع علي عبد الله صالح»، حيث تتهمه هذه المصادر بـ«رعاية التنظيمات المتطرفة كتنظيم القاعدة، طوال السنوات الماضية، والتي أثبتت الوقائع أنه يقوم بتحريكها متى وحيثما شاء، وأنه استخدمها ويستخدمها لتخويف الغرب ويقدم نفسه على أساس أنه يحارب الإرهاب». من جانبها، اتهمت المقاومة الشعبية الجنوبية المخلوع صالح بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدف مقر الحكومة ومقر القوات الإماراتية.
وقال علي شايف الحريري، المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «استهداف مقر القوات الإماراتية في عدن ومقر الحكومة بسيارات مفخخة هو امتداد لسيناريو الإرهاب الذي يقوده المخلوع صالح منذ 25 عاما». وأضاف أن «استعادة السيطرة على باب المندب من قبل المقاومة الشعبية الجنوبية ودول التحالف العربي أوجعت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح ودفعتها إلى الانتقام»، مؤكدا أن «عجز هذه الميليشيات على الأرض عن أي مواجهة عسكرية بعد هزائمها المتلاحقة وطردها من باب المندب، جعلها تلجأ إلى استخدام عناصرها الإرهابية للانتقام من خلال تنفيذ العمليات الانتحارية والتفجير بواسطة السيارات المفخخة».
وأكد الحريري أن المقاومة الشعبية الجنوبية ودول التحالف العربي «سوف تمضي في تطهير عدن والمحافظات الجنوبية المحررة من هذه الخلايا الإرهابية ولن تثنيها، عن ذلك، مثل هذه الأعمال الإرهابية، وسنقتلع هذه الآفة». ودعا الحريري «جميع المواطنين إلى التعاون مع رجال المقاومة والإبلاغ عن أي عناصر عند الاشتباه»، مؤكدا أن الوضع «لا يدعو للقلق، وأن هذه الأعمال الجبانة متوقعة في ظل وجود خلايا نائمة زرعها نظام المخلوع صالح».
وتعليقا على البيان المنسوب لتنظيم داعش، والذي يتبنى هجمات عدن، قال المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، علي شايف الحريري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه هي إحدى تخريجات المخلوع صالح ومسرحياته التي يسوقها للآخرين والتي يقتل بها أقرب حلفائه»، مؤكدا أن «المخلوع لجأ إلى استخدام اسم (داعش)، بعد أن ظل لسنوات طويلة يستخدم اسم تنظيم القاعدة». واستشهد على تورط المخلوع صالح في هذه التفجيرات بالمبررات «التي ساقها المخلوع والحوثيون لاجتياح للجنوب، عندما أعلنوا أنهم يقاتلون الدواعش والتفكيريين وعناصر (القاعدة) في الجنوب ومأرب وتعز». وقال الحريري: «هؤلاء دواعش المخلوع». وطالب دول التحالف العربي بقيادة السعودية بسرعة مساعدة الحكومة اليمنية على «بناء ودعم المؤسسة الأمنية لتكون ذات جاهزية عالية في مواجهة هذه الحرب القذرة الذي لجأ لها المخلوع والحوثي بعد الهزيمة العسكرية».
من ناحية ثانية، قال الخبير العسكري والمحلل السياسي الجنوبي العميد ثابت حسين صالح، لـ«الشرق الأوسط»، إنه بغض النظر عن الوسيلة والطريقة المتبعة في استهداف نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، صباح أمس، وكذلك القوات الإماراتية في عدن، فإن «هذا العمل الإرهابي يندرج في سلسلة أعمال الإرهاب والقتل والتدمير التي تعرض لها الجنوب علی أيدي نظام صنعاء، لإثناء شعب الجنوب ومقاومته الباسلة عن السير في طريق الخلاص والبناء».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.