ترمب يهدد إيران بعقوبات إضافية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

أشاد بالإصلاحات «الجريئة» التي تقودها القيادة السعودية

غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد إيران بعقوبات إضافية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

انطلقت، أمس، أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بكلمة افتتاحية ألقاها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، حذر فيها من «انهيار النظام العالمي المستند إلى القوانين»، أعقبته كلمات قادة ورؤساء الدول، كان أبرزها خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد إيران بعقوبات جديدة، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والتركي رجب طيب إردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وغيرهم.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من تزايد الفوضى، وتراجع الثقة في النظام العالمي الذي يستند إلى القوانين، معتبراً أن الأخير «عند حافة الانهيار، وأن التعاون الدولي أصبح أكثر صعوبة».
وأكد في كلمته في الاجتماع الذي تشارك فيه 193 دولة، «اليوم، النظام العالمي يزداد فوضى، وعلاقات القوة أصبحت أقل وضوحاً... والقيم العالمية تتعرض للاندثار، والمبادئ الديمقراطية محاصرة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع غوتيريش أن «اليوم، ومع تغيّر ميزان القوى، فإن خطر المواجهة قد يتزايد». وأضاف أن أجندة حقوق الإنسان تتراجع «والسلطوية تتزايد». وحث غوتيريش قادة العالم على تجديد التزامهم بالنظام العالمي المستند إلى القوانين، بحيث تكون الأمم المتحدة في صلبه لمواجهة «التهديدات الوجودية الهائلة على الناس والكوكب». وأكد أن «لا سبيل مستقبلياً سوى العمل الجماعي المنطقي، من أجل المصلحة الجماعية».
وأدرج غوتيريش قائمة بالمشكلات التي يواجهها العالم، وأقرّ بأن جهود السلام تفشل، وأن احترام الأعراف الدولية يتلاشى. وقال إن «هناك غضباً من عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا واليمن ومناطق أخرى». وأشار إلى أن «الروهينغا ما زالوا منفيين ويعانون من الصدمة والبؤس، وما زالوا يتطلعون إلى السلامة والعدالة». وقال إن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني «أصبح أكثر بعداً»، بينما التهديد النووي «لم يتراجع».
وركز غوتيريش على التغير المناخي واعتبره أولوية ملحة، وحذّر من أنه في حال عدم القيام بعمل ملموس خلال العامين المقبلين لتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، فإن العالم قد يواجه تسارعاً في التغير المناخي. وقال إن «التغير المناخي يتحرك بسرعة أكبر من سرعتنا على مواجهته، وقد أحدثت سرعته صرخة استغاثة مدوية حول عالمنا».
وبعد كلمة غوتيريش، ترقبت الوفود الدبلوماسية كلمة سيد البيت الأبيض، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن هذا الشهر. واستعرض ترمب في كلمته التي استمرّت 35 دقيقة إنجازات إدارته الاقتصادية وعلى مستوى السياسة الخارجية، كتخفيف التوتر مع كوريا الشمالية وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، ومكافحة تمويل الإرهاب.
ودعا الرئيس الأميركي حكومات العالم إلى «عزل النظام الإيراني»، مندداً بـ«الديكتاتورية الفاسدة» الحاكمة في طهران. وقال في كلمته بنيويورك: «لا يمكننا السماح بأن يمتلك الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم أخطر الأسلحة على كوكب الأرض» من أجل «تهديد أميركا» أو إسرائيل. وأضاف «نطلب من جميع الدول عزل النظام الإيراني، طالما استمر في عدوانه»، و«دعم الشعب الإيراني». وتابع في كلمته: «لا يمكننا أن نسمح لنظام يهتف (الموت لأميركا)، ويهدد إسرائيل بالقضاء التام عليها، أن يمتلك السبل لإطلاق رأس حربية نووية على أي مدينة على وجه الأرض».
واستغل الرئيس الأميركي خطابه أمام الجمعية العامة للتهديد بفرض عقوبات أخرى على طهران. وقال إن «زعماء إيران ينشرون الفوضى والموت والدمار. إنهم لا يحترمون جيرانهم أو حدودهم أو الحقوق السيادية للدول».
وأوضح ترمب، الذي قال على «تويتر» قبل ساعات من كلمته، إنه لن يجتمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، رغم وجودهما في نيويورك، إنه سيواصل الضغوط الاقتصادية على طهران لدفعها لتغيير سلوكها. وذكّر الرئيس الأميركي بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في عام 2015، وقال «ستسري عقوبات إضافية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وسيتبعها المزيد. ونعمل مع دول تستورد الخام الإيراني لخفض مشترياتها بشكل كبير».
وذكر الرئيس الأميركي، أن الميزانية العسكرية لإيران ارتفعت بما يقارب 40 في المائة، منذ إبرام الاتفاق النووي. وأكد ترمب أن ديكتاتورية طهران «استخدمت هذه الأموال لبناء صواريخ قادرة على حمل السلاح النووي، وتعزيز القمع الداخلي، وتمويل الإرهاب والمجازر في سوريا واليمن».
في المقابل، قال ترمب، إن السعودية والإمارات وقطر تعهدت بمليارات الدولارات لمساعدة شعبَي سوريا واليمن. ويسعون جاهدين لإنهاء الحرب الأهلية المريرة في اليمن.
وقارن ترمب العلاقات الأميركية مع إيران بالعلاقات التي شهدت تحسناً مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي أشاد به لوقفه التجارب النووية والصاروخية، وإعادته رفات جنود أميركيين من الحرب الكورية في الخمسينات. وقال بهذا الصدد «لم تعد الصواريخ تطير في كل اتجاه، وتوقفت التجارب النووية، ويتم بالفعل تفكيك بعض المنشآت العسكرية». وأضاف «أود أن أشكر الرئيس كيم على شجاعته وعلى الخطوات التي اتخذها، رغم أنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به... العقوبات ستظل قائمة، إلى أن يتم نزع السلاح النووي».
إلى ذلك، ذكر أن الولايات المتحدة ستساعد في إقامة تحالف استراتيجي إقليمي بين دول الخليج والأردن ومصر، في مبادرة تراها واشنطن جداراً واقياً ضد إيران، كما ذكرت وكالة «رويترز». وتابع «نهجنا الجديد في الشرق الأوسط بدأ يُحدث تغييراً تاريخياً»، مؤكداً أن أميركا تدعم «الحرية والاستقلال وترفض الطغيان بكل أنواعه».
إلى ذلك، أشاد الرئيس الأميركي بالإصلاحات «الجريئة» التي تشهدها السعودية بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وفي الشأن السوري، توعد الرئيس الأميركي بـ«رد أميركي» في حال استخدام جديد للأسلحة الكيماوية في سوريا، مندداً بـ«الفوضى» التي يتسبب بها قادة البلاد. وقال في كلمته أمام الجمعية العامة «إنهم ينهبون موارد أمتهم».
وقال إن «المأساة المستمرة في سوريا مفجعة. يجب أن تكون أهدافنا المشتركة هي وقف التصعيد العسكري للصراع، إلى جانب الحل السياسي الذي يحترم إرادة الشعب السوري. وفي هذا السياق، نحث على إعادة تنشيط عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. لكن، تأكدوا، سوف ترد الولايات المتحدة إذا تم استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل نظام الأسد».
وعلى صعيد التجارة العالمية، طالب ترمب بمبادلات تجارية «عادلة ومتوازنة»، مبرراً قراراته الاقتصادية الأخيرة بشأن الصين خصوصاً. وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الخلل في الميزان التجاري مع بكين «لا يمكن تحمله».
كما أعلن، في السياق ذاته، أن الولايات المتحدة لن تقدم المساعدات سوى للدول التي تعتبرها حليفة لها. وقال «سندرس ما هو مفيد وما هو غير مفيد، وما إذا كانت الدول التي تتلقى دولاراتنا وحمايتنا تحترم مصالحنا»، مضيفاً «مستقبلاً لن نمنح المساعدات الخارجية سوى لمن يحترموننا، وبصراحة لأصدقائنا».
وفيما يتعلّق بالمحكمة الجنائية الدولية، قال ترمب إنها «لا تحظى بأي شرعية أو سلطة». وأوضح أن «الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم أو اعتراف للمحكمة الجنائية الدولية»، التي وصفها بأنها «تدّعي الولاية القضائية، شبه عالمي، على مواطني جميع الدول، في انتهاك لمبادئ العدالة والإنصاف». وأضاف «لن نتخلى أبداً عن السيادة الأميركية لبيروقراطية عالمية غير منتخبة وغير مسؤولة» رافضاً «آيديولوجية العولمة».
إلى ذلك، حدّد مساهمة بلاده في ميزانية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بنسبة 25 في المائة. وقال إنه «ضمن إطار جهودنا لإصلاح الأمم المتحدة، أبلغت مفاوضينا أن الولايات المتحدة لن تدفع أكثر من 25 في المائة من ميزانية عمليات حفظ السلام» (6. 689 مليار دولار)، تدفع منها واشنطن 28.5 في المائة حتى الآن، لتشجيع الدول الأخرى» على «تقاسم هذا العبء الثقيل».
من جانبه، قال الملك عبد الله الثاني بن الحسين في كلمته أمام الجمعية العامة أمس، إن إدارة الرئيس ترمب «ملتزمة دائما بالسلام، ولها دور قيادي»، وجدد التزام الدول العربية والإسلامية بالسلام. وأضاف أنه «لا يمكننا الاستسلام لمجرد أن المهمة صعبة. وإلا فما هو البديل؟». وذكر بأن «قرارات الشرعية الدولية تقر بحق الشعب الفلسطيني بدولته، وهذا جوهر حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد للسلام الدائم وفقا للقانون الدولي والقرارات الأممية».
كما طالب العاهل الأردني بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «أونروا» من أجل «تنشئة جيل منتج من الشباب كي لا يقع فريسة للتطرف». وقال أيضا إن المملكة «تتحمل ما يفوق طاقتها على استضافة اللاجئين السوريين الذين يستفيدون من خدماتنا العامة رغم شحها».
أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فانتقد واشنطن بسبب ما اعتبره «سياستها العدائية» حيال إيران، وقال إن «اقتراحنا واضح، ألا وهو الالتزام مقابل الالتزام، والانتهاك مقابل الانتهاك، والخطوة مقابل الخطوة، بدلا من الكلام من أجل الكلام». وأضاف أن «ما تقوله إيران واضح، وهو لا حرب ولا عقوبات ولا تهديدات ولا تنمر، فقط يجب العمل طبقا للقانون وتنفيذ الالتزامات». ورأى أنه «لا يمكن إجبار أمة على الجلوس على طاولة المفاوضات»، مستدركا أنه «لا يوجد سبيل أفضل من الحوار». ودعا مجددا إلى «إنشاء آلية جماعية من أجل الخليج، مع وجود ومشاركة كل دول المنطقة».


مقالات ذات صلة

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

العالم مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.