مقال لكاتب مجهول يربك واشنطن

ترمب طالب بالكشف عن هويته ووصفه بالجبان

صورة أرشيفية لترمب وبنس بعد أداء وزير الدفاع ماتيس القسم في البنتاغون في يناير 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب وبنس بعد أداء وزير الدفاع ماتيس القسم في البنتاغون في يناير 2017 (رويترز)
TT

مقال لكاتب مجهول يربك واشنطن

صورة أرشيفية لترمب وبنس بعد أداء وزير الدفاع ماتيس القسم في البنتاغون في يناير 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب وبنس بعد أداء وزير الدفاع ماتيس القسم في البنتاغون في يناير 2017 (رويترز)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحيفة «نيويورك تايمز» لنشرها مقالاً لـ«عضو رفيع في الإدارة الأميركية» رفض تعريف نفسه، انتقد فيه سياسات سيد البيت الأبيض وهاجم أسلوبه في القيادة.
تحت عنوان: «أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترمب»، زعم الكاتب الذي وصفه الرئيس بـ«الجبان» أنه يعمل مع آخرين للتصدي من الداخل لنزعات الرئيس «المتهورة» و«غير الفعالة». وأثار هذا المقال غير المعتاد جدلاً واسعاً في واشنطن، خصوصاً أنه نُشر بعد يوم من نشر مقاطع من كتاب للصحافي بوب وودورد الذي خاض في التحديات التي تطرحها القيادة غير التقليدية للرئيس الأميركي. وبعدما أشار ترمب مساء أول من أمس (الأربعاء)، في تغريدة غاضبة إلى «خيانة» محتملة، عاد صباح أمس ليندد بسلوك يمارسه «اليسار» وبـ«إعلام الأخبار الكاذبة». كما لم يتأخر الرئيس الأميركي في المطالبة بالكشف عن هوية الكاتب المجهول، وغرّد: «هل هذا الذي عُرّف بـ(مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية) موجود حقاً، أم أن (نيويورك تايمز) الفاشلة (اخترعت) مصدراً زائفاً آخر؟»، وتابع: «إذا كان هذا الشخص الجبان موجوداً بالفعل، ينبغي على (التايمز)، الكشف عن هويته أو هويتها للحكومة حالاً، حمايةً للأمن القومي».
بدورها، أدانت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، ورفضت الرد على من «يبحثون» عن هوية الكاتب. وقالت في بيان، نشرت منه أجزاء على حسابها في «تويتر»، إن «هوس الإعلام بهوية الجبان المجهول يُلطّخ سمعة آلاف الأميركيين الذين يخدمون بلادهم ويعملون لصالح الرئيس ترمب. توقفوا». وتابعت: «إذا أردتم معرفة هوية هذا الفاشل الجبان، اتصلوا برقم قسم مقالات الرأي في (نيويورك تايمز) الفاشلة». وأرفقت ساندرز بيانها برقم القسم، معتبرة «أنهم وحدهم متواطئون في هذا العمل الخادع».
وانشغلت واشنطن بعدة أسئلة عقب نشر المقال، أبرزها كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية: هل كتب المؤلف الغامض المقال منفرداً أم أنه كان ناطقاً باسم مجموعة أوسع؟ هل هو من الحلقة المقربة من الرئيس داخل ما يُعرف بـ«الجناح الغربي»؟ أين يعمل وهل يعمل في وزارة؟ وهل سيخرج إلى العلن ليمنح وزناً أكبر لشهادته؟
والصيغة التي اعتمدتها الصحيفة الأميركية، وهي «مسؤول رفيع في إدارة ترمب»، فضفاضة إلى حد يتيح لكل واحد الحرية في تأويلها، وتشمل عدة مسؤولين في مناصب عليا. وسارع كل من وزير الخارجية مايك بومبيو، ونائب الرئيس مايك بنس، ومدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس، ومندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، ووزير العمل ألكسندر أكوستا، والمسؤول عن شؤون المحاربين القدامى روبرت ويلكي، إلى التبرؤ من المقال.
وكتب جارود أيجن، مدير مكتب إعلام بنس، في تغريدة أن «نائب الرئيس يوقّع المقالات التي يكتبها»، مضيفاً أن «(نيويورك تايمز) يجب أن تخجل، وكذلك الشخص الذي كتب هذه المقالة الكاذبة وغير المنطقية والجبانة». وأضاف: «نحن فوق تصرفات الهواة هذه».
بدوره، أكّد كوتس في بيان أن «التخمينات التي تقول: إنني أنا من كتبت مقال (نيويورك تايمز) أو مساعدي لا أساس لها». فيما قال بومبيو الذي يزور الهند، إنه ليس صاحب المقال، معتبراً أن «جهود وسائل الإعلام» الهادفة إلى ضرب عمل البيت الأبيض «مثيرة للقلق». وفي مقاله، اعتبر الكاتب الذي نعته محامي ترمب بأنه «شخص خطير جداً»، أن الرئيس يسيء «لصحة» بلاده. وأضاف: «لذلك تعهدنا بالقيام بما نستطيع للحفاظ على المؤسسات الديمقراطية مع مواجهة الدوافع المؤسفة جداً للسيد ترمب حتى يغادر منصبه».
ورأى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان، أن هذا المقال غير المألوف على الصُّعد كافة، يُظهر «درجة القلق داخل الإدارة ذاتها»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وقال لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف كيف سيردّ دونالد ترمب بالفعل على الأمر».



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».