المدير السابق لحملة ترمب قيد الإقامة الجبرية

البيت الأبيض: لا علاقة للاتهامات بالرئيس أو حملته... ولا نية لإقالة مولر

المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

المدير السابق لحملة ترمب قيد الإقامة الجبرية

المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

قررت قاضية فيدرالية، أمس، وضع بول مانافورت، المدير السابق لحملة دونالد ترمب، قيد الإقامة الجبرية، بعدما رفض الاتهامات الموجهة إليه في إطار التحقيق حول تدخل روسيا في انتخابات 2016 الرئاسية.
وخلال الجلسة في واشنطن، رفض مانافورت وشريكه ريتشارد غيتس اثني عشر اتهاما موجها إليهما، أبرزها التآمر ضد الولايات المتحدة وتبييض الأموال، وعدم التصريح بحسابات لديهما في الخارج.
ويأتي رفض التهم بعد ساعات من توجيه المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يحقق في تواطؤ محتمل مع روسيا للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016، اتّهامات إلى ثلاثة أشخاص كانوا ضمن فريق ترمب؛ وهم مانافورت وغيتس وجورج بابادوبولوس، العضو السابق في فريق ترمب الذي اعترف بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترمب ليس لديه «خطة أو نية» لتغيير المدعي الخاص روبرت مولر. وقالت سارة هاكابي ساندرز: إن «الرئيس أعلن الأسبوع الماضي، كما قلت مرات عدة سابقا، أنه لا توجد نية أو خطة لإجراء أي تغيير فيما يتعلق بالمدعي الخاص».
وردا على سؤال حول الاتهامات التي أُعلنت أمس، اعتبرت أن «لا علاقة لها البتة بالرئيس ولا علاقة لها بالحملة». وشدّدت المتحدثة على الدور «المحدود للغاية» لجورج بابادوبولوس.
وقالت: «كان متطوعا. لم يقم بأي نشاط رسمي في إطار الحملة»، مؤكدة أن اتّهامه من جانب الشرطة الفيدرالية يرتبط حصرا بأنه «لم يقل الحقيقة». كذلك، توقعت المتحدثة أن ينهي المحقق الخاص مهمّته «قريبا»، عازية ذلك إلى «المؤشرات التي لدينا في هذه المرحلة»، وأضافت: «لا يمكنني أن أضيف شيئا حول هذا الأمر».
وعودة إلى التهم الموجهة لرئيس حملة ترمب السابق وشريكه غيتس، فقد أوضحت لائحة الاتهام التي وقعت في 31 صفحة، أنه تآمر ضد الولايات المتحدة وقام بغسل وإخفاء ملايين الدولارات التي كسباها من العمل للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي المؤيد لموسكو، لافتة إلى أن المبالغ بلغت 75 مليون دولار، وأن المتهمين قاما بإخفاء هذه الأموال عن طريق «غسل» أكثر من 18 مليون دولار وإخفاء الدخل عن وزارتي الخزانة والعدل، والإدلاء ببيانات كاذبة. كما أعلن المحقق الخاص روبرت مولر الذي يرأس التحقيق، أن شخصا ثالثا هو بابادوبولوس اعترف بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حول وجود صلات محتملة بين الحملة والحكومة الروسية.
أما جورج بابادوبولوس، فاعترف بأنه كذب على المحققين في 5 أكتوبر (تشرين الأول)، وقال إنه سعى إلى إخفاء الاتصالات بأستاذ جامعي على صلة بموسكو عرض الكشف عن «فضائح» تتعلق بمنافسة ترمب الديمقراطية هيلاري كلينتون. وذكرت لائحة الاتهام، أن «بابادوبولوس عرقل التحقيق الجاري لـ(إف بي آي) حول وجود أي صلات أو تنسيق بين أشخاص مرتبطين بالحملة والحكومة الروسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016».
وسارع ترمب إلى «تويتر» لرفض الاتهامات، وأكّد مرة أخرى عدم وجود «تواطؤ» مع روسيا، وطلب من المدعين التركيز على كلينتون. وكتب على «تويتر» «عفوا، لكن هذه تعود لسنوات خلت، قبل أن يصبح بول مانافورت جزءا من الحملة الانتخابية. ولكن لماذا لا يتم التركيز على المخادعة هيلاري والديمقراطيين؟»، وتابع: «ليس هناك أي تواطؤ»، وكتب ذلك بالأحرف العريضة.
وتمّ توجيه ما مجموعه 12 اتهاما ضد مانافورت وغيتس، تشمل إلى جانب التواطؤ لغسل الأموال والتآمر، عدم التسجيل كوكلاء لجهات أجنبية، وتقديم إعلانات كاذبة وعدم الإعلان عن حسابات مصرفية «أوفشور». وتضمنت لائحة الاتهام أن «مانافورت وغيتس كسبا ملايين الدولارات نتيجة عملهما في أوكرانيا». وأضافت أنه «من أجل إخفاء الدفعات الأوكرانية عن السلطات الأميركية، من 2006 تقريبا حتى 2016 على الأقل، قام مانافورت وغيتس بغسل الأموال من خلال عشرات الشركات الأميركية والأجنبية والشراكات والحسابات المصرفية». ومع دخول تحقيق مولر هذه المرحلة الجديدة، صعّد مسؤولون جمهوريون ووسائل إعلام محافظة هجماتهم على الديمقراطيين، خصوصا كلينتون، في حين يرفض الديمقراطيون الانتقادات ويعتبرونها محاولات لتشتيت الانتباه، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعادت وسائل الإعلام الأميركية، أمس، بثّ تقارير حول مشاركة مانافورت ونجل ترمب في اجتماع في «برج ترمب» (ترمب تاور)، في 9 يونيو (حزيران) 2016 مع محامية على صلة بالكرملين؛ ما أثار شكوكا حول تواطؤ بين الحملة الانتخابية وموسكو. ونظم الابن البكر لترمب، دونالد جونيور اللقاء، على أمل الحصول على معلومات تضر بكلينتون، المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية.
في المقابل، لم تذكر لائحة الاتهام المقدّمة أمس ضد مانافورت أي تدخل روسي في الحملة الانتخابية، بل ركزت على علاقاته السابقة بأوكرانيا. وانضمّ مانافورت إلى الحملة في مارس (آذار) 2016 لحشد كبار الناخبين المؤيدين لترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري.
ثم عيّنه ترمب في يونيو مديرا للحملة، مكان كوري ليفاندوفسكي الذي أقاله. إلا أن مانافورت استقال في أغسطس (آب) الماضي في أعقاب قيام المحققين في مسألة علاقاته بقضية فساد في أوكرانيا بنشر وثائق تظهر دفعات كبيرة إلى شركات مانافورت، ليتضح فيما بعد أنه بات يخضع للتحقيق في الولايات المتحدة حول ذلك.
وذكرت تقارير أن مسؤولي تطبيق القانون الفيدراليين على علم بتحويلات مالية مرتبطة بمانافورت تعود إلى 2012، عندما بدأوا تحقيقات بشأنه تتعلق بتهرب ضريبي، أو ما إذا ساعد النظام الأوكراني، الذي كان في ذلك الوقت مقربا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في غسل الأموال.
ويعدّ بول مانافورت (68 عاما) أحد الخبراء الاستراتيجيين المخضرمين داخل الحزب الجمهوري، وعمل لصالح الحملات الانتخابية للحزب منذ عهد جيرالد فورد ورونالد ريغان. وفي عام 1980، أسّس شركة لتقديم الاستشارات مع شركائه.
وسارع الجمهوريون إلى الدفاع عن إدارة ترمب، وأشار النائب الجمهوري بيتر كينغ في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» إلى أنه لا يوجد دليل يربط حملة ترمب بروسيا، كما لا دليل على تواطئها مع موسكو. وأضاف، أن التواريخ الواردة في لائحة الاتهام حول عمل مانافورت تسبق عمل الأخير في حملة ترمب الانتخابية. وتابع كينغ أنه «لا يزال يتعين المضي قدما في التحقيقات، لكن ما رأيته حتّى الآن يشير إلى أنه لا يوجد دليل على الإطلاق لربط حملة ترمب بمحاولات التأثير الروسي على الانتخابات».
من جهته، شدّد ربول رايان، زعيم الأغلبية في مجلس النواب، على أن لائحة الاتهام الموجهة إلى مانافورت وريك غيتس لن تعرقل جدول أعمال الحزب الجمهوري، كما لن تعرقل محادثات الإصلاح الضريبي التي يقودها الحزب. وقال رايان إنه «ليس لدي شيء للتعليق، سوى أن هذه الاتهامات لن تعطل ما نقوم به في الكونغرس؛ لأننا نعمل على حل مشاكل الناس».
في المقابل، دعا الديمقراطيون إلى إجراء المزيد من التحقيقات والكشف عن أي علاقات سابقة بين مسؤولي حملة ترمب وروسيا. ودعت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب، إلى إجراء تحقيق خارجي حول ما إذا كان مساعدون ومسؤولون بحملة ترمب قد تواطؤا مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية. وقالت بيلوسي في بيان «حتى مع إجراء تحقيق من قبل المحقق الخاص روبرت مولر، فإنه يتوجب القيام بتحقيقات من قبل الكونغرس. وما زلنا في حاجة إلى تحقيق خارجي مستقلّ تماما لفضح تدخل روسيا في انتخاباتنا، ومدى مشاركة مسؤولي حملة ترمب». وأضافت بيلوسي «الدفاع عن نزاهة ديمقراطيتنا تتطلب أن يقوم الكونغرس بمواجهة العدوان الروسي، ومنع التدخل مستقبلا في انتخاباتنا».
من جانبه، أشاد السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، بتحقيق المحقق الخاص مولر. وقال إن «لائحة الاتهام تشير إلى أنّ التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص يجري بصورة جدية جدا، وإن سيادة القانون هو أمر بالغ الأهمية في أميركا، ولا بد من السماح بالتحقيق دون عوائق». في خين أعلنت السيناتورة ديان فاينشتاين دعمها لتحقيق مولر، وقالت: «سأستمر في دعم روبرت مولر؛ لأنه يتقصى الحقائق».
يذكر أن فريق التحقيق الذي يقوده مولر، أجرى مقابلات مع رينس بريبوس، رئيس طاقم الموظفين السابق بالبيت الأبيض، وشون سبايسر، المتحدث الصحافي السابق باسم البيت الأبيض، ومسؤولين آخرين بالبيت الأبيض، ومسؤولين بالحملة الانتخابية لترمب، ومن بينهم مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق الذي استقال بعد ثلاثة أسابيع من تولي إدارة ترمب العمل بعد أن وردت معلومات مضللة أدلى بها لنائب الرئيس مايك بنس حول محادثاته مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك العام الماضي.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يسعى للحصول على 200 مليار دولار تمويلاً للحرب مع إيران

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

البنتاغون يسعى للحصول على 200 مليار دولار تمويلاً للحرب مع إيران

أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، بأن البنتاغون يسعى للحصول على 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية مهدي تاج يقف بجانب «كأس العالم» يمين الصورة (رويترز)

رئيس الاتحاد الإيراني: نحن نقاطع أميركا وليس كأس العالم

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الأربعاء، إن بلاده «تقاطع الولايات المتحدة» لكنها «لا تقاطع كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية طائرات «إف-35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

كيف تنجح إسرائيل في اغتيال قادة النظام الإيراني؟

في كل اغتيال يلاعب غرائز الانتقام، يهتم الإسرائيليون بتفاصيل عمليات يتقنون تنفيذها ضد مسؤولين إيرانيين، آخرهم علي لاريجاني، رئيس مجلس الدفاع القومي.

نظير مجلي (تل أبيب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.