{حماس} تطالب حكومة التوافق بتسلم مهامها في غزة

هنية يهاتف عباس... ومسؤول في {فتح} يعتبر الأمن والموظفون عقبتين أمام المصالحة

رئيس الحكومة الفلسطينية يترأس اجتماعاً للقيادات الأمنية في الخليل في مكتب محافظ المدينة (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الفلسطينية يترأس اجتماعاً للقيادات الأمنية في الخليل في مكتب محافظ المدينة (إ.ب.أ)
TT

{حماس} تطالب حكومة التوافق بتسلم مهامها في غزة

رئيس الحكومة الفلسطينية يترأس اجتماعاً للقيادات الأمنية في الخليل في مكتب محافظ المدينة (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الفلسطينية يترأس اجتماعاً للقيادات الأمنية في الخليل في مكتب محافظ المدينة (إ.ب.أ)

تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.
وقال بيان رسمي، إن الاتصال جاء «في ظل أجواء المصالحة بعد إعلان (حماس) حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية».
وعبر عباس عن ارتياحه لأجواء المصالحة التي سادت عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الجهود المصرية. وأبلغ عباس هنية بضرورة تنفيذ تفاهمات القاهرة بأسرع وقت.
وكانت حركة حماس، سبقت ذلك، إلى دعوة الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله، إلى الإسراع بتسلم مهامها في قطاع غزة، في الوقت الذي لم تحدد فيه الحكومة موعدا لذلك. وقال فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة، في بيان صحافي إن «المطلوب من رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح، السماح فوراً لحكومة الحمدالله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة دون تعطيل أو تسويف».
وأضاف: «على أبو مازن (الرئيس عباس) اتخاذ خطوة عاجلة بإلغاء جميع قراراته وإجراءاته العقابية ضد أهلنا في القطاع». وقال برهوم إن هذه المطالبة جاءت بعد استجابة حركة حماس للجهود المصرية واتخاذها قراراً مسؤولاً بحل اللجنة الإدارية.
وكانت حماس أعلنت من مصر، الأحد، حل حكومتها في قطاع غزة، المعروفة باللجنة الإدارية، مؤكدة كذلك موافقتها على إجراء الانتخابات العامة. وقالت حماس إنها قررت ذلك استجابة لجهد مصر الذي أشادت به بشكل كبير، وإنها على «استعداد لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة». وأكد عزام الأحمد رئيس وفد فتح إلى مصر وعضو اللجنة المركزية في الحركة، أن الاتفاق هو على تفعيل اتفاق 2011 وأنه لا يوجد بنود جديدة.
وينص اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه حماس وفتح والفصائل الفلسطينية برعاية مصرية، على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
ولم يتضح بعد متى يمكن أن تتسلم حكومة الوفاق قطاع غزة، لكن ذلك يحتاج إلى اتفاقات وإجراءات متعددة. وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس عباس أمس، إن رئيس الحكومة رامي الحمدالله ينوي زيارة قطاع غزة ولقاء مسؤولين من حماس، قريباً، لكنه لم يحدد موعداً.
وقال يوسف المحمود، المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية لـ«رويترز»، «لم يتخذ قرار بعد بموعد ذهاب الحكومة إلى قطاع غزة لتسلم مهامها». وأضاف: «لا يوجد موعد محدد بعد لذلك».
وتنطلق في مصر الأسبوع المقبل مباحثات بين فتح وحماس.
ويرى مراقبون أن هناك الكثير من العقبات التي تعترض تطبيق اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وأن اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، وكانت بمثابة حكومة ظل، وأعلنت عن حلها، لم تكن العقبة الوحيدة.
وقد دعا المحلل السياسي هاني المصري، إلى أخذ العبر من المحاولات السابقة المتكررة لتنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام الذي مضى عليه عشر سنوات، منذ سيطرت حركة حماس على القطاع، بعد أيام من القتال مع القوات الموالية لحركة فتح.
وقال في تعليق له على صفحته على «فيسبوك» إن «تكرار القواعد والإجراءات السابقة التي حكمت جهود المصالحة وصفة مؤكدة لفشل جديد».
وهناك الكثير من القضايا الشائكة أمام تطبيق المصالحة، منها قضايا أمنية تتمثل بالسيطرة على المعابر المؤدية لقطاع غزة وفرض الأمن.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض التعبئة والتنظيم جمال محيسن، إن مسألتي فرض الأمن وقضية موظفي حركة حماس، هما العقبتان الأبرز أمام اتفاق المصالحة، مؤكداً أنه يمكن تجاوزهما في نهاية المطاف.
ويعد ملف الأمن واحدا من أعقد الملفات التي لم تستطع الحركتان الاتفاق حوله، وفضلتا تركه على حاله، كما تمثل قضية الموظفين الذي عينتهم حماس في حكومتها السابقة، عقبة أخرى أمام الاتفاق.
وقال محيسن إن القضيتين تمثلان أبرز العقبات التي ستواجه إتمام المصالحة، لكنه استدرك «رغم ذلك بالإمكان تجاوزهما بعقلية الوحدة الوطنية والمصالح العليا لشعبنا». وتابع: «يجب أولا إبراز النوايا الحسنة لتجاوز العقبات أمام تنفيذ وإتمام المصالحة الوطنية، ويجب تغليب المصالح الوطنية على الحزبية لإنهاء صفحة الانقسام في تاريخ القضية الفلسطينية».
ورحب محيسن مجدداً، بالجهود المصرية للإنهاء الانقسام الفلسطيني، وباستجابة حركة حماس لمطالب حركة فتح. ودعا حركة حماس لتمكين حكومة الوفاق الوطني من إدارة الوزارات والمعابر والهيئات في القطاع لتقوم بأعمالها ومهامها كافة.
وجاءت تصريحات محيسن قبل اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح، ترأسه نائب رئيس الحركة محمود العالول، لبحث المصالحة مع حماس.
وكان وفد فتح عاد الأحد إلى رام الله بعد لقاءات مع المسؤولين المصريين فيما بقي وفد حماس.
وعقد وفد حماس أمس، اجتماعا آخر مع المسؤولين في المخابرات المصرية لبحث سبل تطبيق الاتفاق.
وبقي عدد من قادة حماس على رأسهم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، في مصر، فيما غادر موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس القاهرة متوجها إلى موسكو، على رأس وفد من الحركة ضم أعضاء المكتب السياسي، صالح العاروري، وحسام بدران عضو المكتب السياسي للحركة، كما عاد بعض أعضاء الوفد إلى تركيا ولبنان.
وفي القاهرة أيضا، رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالتطورات الإيجابية المهمة التي يشهدها الوضع الفلسطيني على صعيد إنهاء الانقسام، وفي مقدمتها قرار حركة حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، معتبراً أن كلاً من حركتي فتح وحماس اتخذت الموقف الصحيح بإعلاء المصلحة الفلسطينية وطي تلك الصفحة التي ألحقت أشد الضرر بالقضية الفلسطينية، وتسببت في معاناة كبيرة للشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة.
كما رحبت تركيا بدورها، بإعلان حماس حل اللجنة الإدارية واعتبرته خطوة مهمة على طريق تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان أمس، إن القرار الصادر عن حركة حماس في هذا الشأن، سيسهم بشكل إيجابي في تحقيق الاستقرار في المنطقة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.