إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

الإعصار دمّر 95% من الجزء الفرنسي لجزيرة سان مارتن... وإجراءات بريطانية لمساعدة المناطق المتضررة

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
TT

إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)

شهدت جزيرتا سان مارتان وسان برتيليمي في منطقة البحر الكاريبي «مشاهد رعب»، كما وصفها سكانها، في حين بدأت أمس عمليات الإغاثة فيها بعد أن ضربها الإعصار «إيرما» الذي تسبب في وفاة تسعة أشخاص ويهدد حاليا جمهورية الدومينيكان.
ورصدت المملكة المتحدة 13 مليون يورو (15.6 مليون دولار)، وأرسلت بارجة عسكرية لمساعدة المناطق المتضررة من الإعصار إيرما المدمر في الكاريبي، بحسب ما أعلنت الحكومة البريطانية أمس.
وقال وزير الدولة للشؤون خارجية، ألان دونكان، أمام البرلمان البريطاني «نحن قلقون على الجميع، وخصوصا على أراضينا المتضررة ما وراء البحار». وأضاف: «خصصنا بشكل فوري 12 مليون جنيه إسترليني عبر آلية التدخل السريع للمساعدة وإعادة الأعمار في حالات الكوارث». وبحسب المسؤول ذاته، فإن البارجة «آر إف إيه ماونتس باي» الموجودة في الكاريبي، ستصل «في وقت لاحق اليوم (أمس)» إلى الجزر البريطانية المتضررة، في حين تستعد طائرات للإقلاع لتقديم المساعدة عند الضرورة. وأشار إلى تضرر جزيرة أنجيلا «بشدة»، مع أضرار كبيرة «في بعض الأماكن»، موضحا أن مطارها وميناءها لا يزالان مغلقين. وأضاف، أن الجزر العذراء البريطانية تضررت أيضا، وسُجلت فيها أضرار كبيرة.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس من أثينا، أن «فرنسا بأسرها متأهبة»، مشيرا إلى ضرورة التحرك «ضد الاضطرابات المناخية». ورأى ماكرون، الذي التقى نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس خلال زيارة رسمية لأثينا، أن «فرنسا هي التي تأثرت» بالإعصار الذي ضرب جزيرة سان برتيليمي الفرنسية والجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان في منطقة الكاريبي.
وأفادت معلومات أولية بأن تسعة أشخاص قتلوا في الإعصار إيرما، ثمانية في جزيرة سان مارتان وشخص واحد في جزيرة باربودا. وقال ماكرون، إن «الأضرار هائلة... ومرة جديدة تضرب كارثة هؤلاء الذين يعيشون في ظل أصعب الظروف». وتابع: «بالإضافة إلى تأهبنا الفوري، يجب أن نتأهب ضد الاضطرابات المناخية؛ لأن هذه الكارثة ناتجة من المناخ».
وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية يجب أن تصدر بيانا عن الخسائر المادية، مؤكدا منذ الآن أنها «كبيرة جدا».
بدوره، قال الإليزيه صباح أمس، إن ماكرون «سيزور المناطق المنكوبة جراء الإعصار عندما سيكون ذلك ممكنا، من دون عرقلة عمليات الإغاثة، وعندما تسمح الظروف المناخية بذلك». وقدم بافلوبولوس ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس تعازيهما إلى الرئيس الفرنسي والفرنسيين. وبعد المؤتمر الصحافي المشترك بين ماكرون وبافلوبولوس، قلد الأخير الرئيس الفرنسي أرفع وسام فخري يوناني.
وأعلنت أجهزة الإغاثة الفرنسية أن الإعصار العنيف أسفر عن «مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين» في الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتان الفرنسية - الهولندية. وسجلت حالة وفاة تاسعة على جزيرة باربودا المجاورة التي تعدّ 1600 نسمة، ولحق بها «دمار كبير» حسب ما قال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، الجزيرة المستقلة.
أما بالنسبة للقسم الهولندي، فلم تسجل أي حالة وفاة، لكن الإعصار تسبب، بحسب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه «في خسائر هائلة»، خصوصا في المطار والمرفأ «عازلا الجزيرة عن العالم».
ولم يترك الإعصار «إيرما» سقف بيت في شمال الأنتيل إلا واقتلعه، خصوصا في سان مارتان التي «لحق بها دمار هائل بنسبة 95 في المائة» من جهتها الفرنسية، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الإقليمي الفرنسي دانيال جيبس. ويروي شهود عيان على هذه الجزيرة، التي تعدّ نحو 70 ألف نسمة، ما رأوا من «مشاهد مروعة». وقال الصحافي في قناة «اوتر مير بروميار» الفرنسية ستيفن برودنت «كنا أمام ظاهرة غير مسبوقة»، مضيفا أن «كل ما لم يكن له الحدّ الأدنى من الصلابة لم يعد موجودا».
وقالت صحافية أخرى في «غوادولوب بروميار» إنه «كابوس».
وأشار بول ويندت، المسؤول في صحيفة «دايلي هيرالد» المحلية في الجهة الهولندية من جزيرة سان مارتان، للتلفزيون الألماني «آر تي إل» إلى أن «جبالا من الحطام انتشرت في الشوارع. ليس لدينا لا تيار كهربائي ولا وقود للسيارات». وروى كيفن لتلفزيون «بي إف إم تي في» عبر الهاتف أن في سان برتيليمي، الجزيرة الفرنسية التي تعدّ عشرة آلاف نسمة: «كل شيء محطم، المشاهد مرعبة، إنه أمر فظيع».
وأكد ممثل الحكومة الفرنسية في غوادولوب، إيريك مير، أن «الوضع مأساوي». فالجزيرتان تعانيان انقطاعا في التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، كما أن المباني غير صالحة للاستخدام والمنازل مدمرة، في حين الأشجار مقتلعة وخدمات الإغاثة بحد ذاتها مقطوعة.
ووصلت وزيرة مقاطعات ما وراء البحار الفرنسية، أنيك جيراردان، صباح أمس إلى جزيرة غوادولوب الفرنسية التي تتبع إداريا إلى جزيرة سان مارتان، ومعها «تعزيزات بشرية ومادية» بلغت ما يقارب 200 عنصر من رجال إغاثة وجنود ورجال إطفاء وأطباء.
وأشادت الوزيرة بإعادة فتح قسم من مدرج المطار في الجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان، الأمر الذي سيسمح بوصول طائرة استطلاع عسكرية قريبا. وقال كولومب «انتقلنا من مرحلة الاضطراب إلى مرحلة العمل»، مؤكدا أن الجهود التي ستبذل «في الساعات المقبلة» ستكون من أجل تأمين المياه والطعام عبر توزيع «100 ألف حصة إعاشية»؛ وذلك «ليتمكن الناس من مواصلة تناول الطعام».
وأعلنت جيراردان افتتاح جسر جوي بين جزيرتي سان مارتان وغوادولوب بدءا من الخميس، وإرسال تعزيزات وخزانات مياه ومعدات إنقاذ عبر البحر. ولامس الإعصار إيرما الذي بلغ الدرجة الخامسة، ساحل بورتوريكو الشمالي، متقدما بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه الغرب وجمهورية الدومينيكان. وقال بلانكا سانتياغو، الموظف في فندق في العاصمة سان خوان «كدنا نقول إن أشباحا تسكن الفندق». وفي جمهورية الدومينيكان، أعلنت الحكومة تنفيذ أولى عمليات الإخلاء في المناطق الساحلية، رغم إعلان مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار لن يلامس مبدئيا الجزيرة. وقال المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير إن «إيرما» سيتجه نحو كوبا، من ثم إلى فلوريدا التي سيضربها كلها في نهاية الأسبوع.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ في الجزر العذراء الأميركية وبورتوريكو وفلوريدا. وأمرت السلطات بإخلاء المنازل والمحال في «كيز»، وهي سلسلة جزر في أقصى جنوب ولاية فلوريدا، كما أعلنت حالة الطوارئ في كوبا. ولم يتمّ إبلاغ سكان هايتي رسميا بوصول الإعصار؛ إذ قال خوسيه روس «لم تبلغنا السلطات بأي شيء». وقالت مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية «يمكن اعتبار (إيرما) إعصارا تاريخيا منذ الآن»، علما بأنه أشدّ من «هارفي» الذي أسفر عن مقتل 42 شخصا على الأقل ودمّر تكساس ولويزيانا.
في غضون ذلك، يهب إعصاران آخران إلى جانب «إيرما»، مع رفع درجة عاصفتي خوسيه وكاتيا إلى مستوى الإعصار وفق ما أعلن مركز الأعاصير الوطني الأميركي. وقال خبراء الطقس الأميركيون في آخر نشراتهم ليل الأربعاء، إن رياح خوسيه تهب بقوة 120 كيلومترا في الساعة ليصبح إعصارا من الفئة الأولى (ضمن سلم من خمس فئات)، وهو يتحرك بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه غرب شمال غربي، ويتوقع أن يحافظ على مساره خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وتوقع مركز الأعاصير أن «تتعزز سريعا» قوة خوسيه ليصبح «إعصارا كبيرا» من الفئة الثالثة، مع رياح بقوة 178 إلى 208 كلم في الساعة. وهو الآن على بعد 1700 كلم من أرخبيل الانتيل الصغير، الذي دعيت جزره إلى مراقبة تقدمه، لكن دون إصدار أي تحذير حتى الآن.
وتعرضت هذه الجزر إلى إعصار إيرما الذي لا يزال يعصف بالكاريبي متجها إلى فلوريدا.
وفي الجانب الآخر من خليج المكسيك، وعلى بعد 300 كلم من مدينة فيراكوز المكسيكية يهب إعصار كاتيا برياح بقوة 120 كلم في الساعة، ويتوقع أن تزداد شدتها في اليومين المقبلين. وهو يتنقل بسرعة 6 كلم في الساعة باتجاه الجنوب الشرقي، وسيبقى بهذا الاتجاه في الساعات المقبلة.
وبحسب مركز الأعاصير الأميركي، فإن حكومة المكسيك أعلنت حالة «مراقبة إعصار» في قسم من ساحل ولاية فيراكوز بين توكسبان ولاغونا فيردي. ويعني ذلك أن رياح الإعصار ستصل المنطقة المعنية في غضون 48 ساعة.


مقالات ذات صلة

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
يوميات الشرق قالت شركة «أمازون» إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا (د.ب.أ)

«أمازون» تتراجع عن خطط توصيل الطلبات بطائرات مسيّرة في إيطاليا

قالت شركة «أمازون»، الأحد، إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا، رغم إحرازها تقدماً جيداً مع الجهات التنظيمية في مجال الطيران.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا شعار «أمازون» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أمازون» تعلن منع 1800 كوري شمالي من التقدم لوظائف في الشركة

لفت إلى أن الكوريين الشماليين يستخدمون عادة «مزارع أجهزة كمبيوتر محمولة»، وهي جهاز كمبيوتر في الولايات المتحدة يتم تشغيله عن بعد من خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.