إيران خططت لإحياء «حزب الله الحجاز» في السعودية تحت إمرة المغسل

أرادتها «حرباً ناعمة» في القطيف وحينما فشلت دفعت بعناصر مدربين للمواجهة

صورة ضوئية لخبر نشر بتاريخ 26 أغسطس 2015 لاعتقال مهندس تفجيرات الخبر...  وفي الاطار أحمد المغسل
صورة ضوئية لخبر نشر بتاريخ 26 أغسطس 2015 لاعتقال مهندس تفجيرات الخبر... وفي الاطار أحمد المغسل
TT

إيران خططت لإحياء «حزب الله الحجاز» في السعودية تحت إمرة المغسل

صورة ضوئية لخبر نشر بتاريخ 26 أغسطس 2015 لاعتقال مهندس تفجيرات الخبر...  وفي الاطار أحمد المغسل
صورة ضوئية لخبر نشر بتاريخ 26 أغسطس 2015 لاعتقال مهندس تفجيرات الخبر... وفي الاطار أحمد المغسل

لم يكن إيواء إيران لأحمد المغسل، قائد الجناح العسكري في «حزب الله الحجاز» والمسؤول الأول عن تفجيرات الخبر التي وقعت في عام 1996، إلا حلقة واحدة من سلسلة محاولاتها الرامية إلى إعادة إحياء الحزب مجددا، الذي تلقى ضربات موجعة من قوات الأمن السعودية أواخر تسعينات القرن الماضي.
هذا ما كشفته الوقائع القضائية التي بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في العاصمة السعودية الرياض، أمس، النظر فيها من خلال الدعوى المرفوعة من النيابة العامة ضد 5 متهمين يمكن توصيفهم بأنهم يعدون «رجال إيران الأقوياء في السعودية»، وذلك من خلال ما تلقوه من تدريبات عسكرية في معسكرات الحرس الثوري على مختلف أنواع الأسلحة والمتفجرات من جهة؛ وعلاقتهم بأحمد المغسل من جهة ثانية، الذي كان واحدا من أهم المطلوبين للأمن السعودي بصفته مهندس تفجير أبراج الخبر، حيث ظل ملاحقا من قبل الاستخبارات السعودية لمدة 20 عام، قبل أن تتلقى الأجهزة الأمنية معلومات مؤكدة عن وجوده في العاصمة بيروت، ليتم إلقاء القبض عليه وترحيله إلى الرياض.
ومن خلال مراجعة لوائح الدعوى المرفوعة ضد المتهمين الخمسة، واعترافاتهم التي أدلوا بها خلال عمليات الاستجواب، يظهر تورط هؤلاء بالتخابر لصالح إيران، وتأسيسهم خلية إرهابية داخل السعودية تهدف للقيام بأعمال إرهابية وأعمال تفجير واغتيالات شخصيات دينية سنيّة، وترتبط بشكل مباشر بأحمد المغسل الذي تمكنت السعودية من توقيفه بعد فرار استمر لعقدين من الزمان.
ولعل من أهم التفاصيل في هذه القضية، عمليات التدريب التي تلقاها المتهمون الخمسة في المعسكرات الإيرانية، حيث كشفت اعترافاتهم أنها تخضع لحراسات رسمية من قبل حكومة طهران.
وخلال وجود المتهمين الخمسة على الأراضي الإيرانية التقوا بكثير من الشخصيات هناك، كما التقوا بالموقوف أحمد المغسل الذي كان يمدهم بالتوجيهات اللازمة لترتيب صفوفهم داخل السعودية.
وتظهر الوقائع الرسمية أن إيران كانت تراهن بشكل كبير جدا على إحداث ثورة تنطلق من محافظة القطيف، حيث استقبلت خلال السنوات الماضية دفعتين من السعوديين ذكورا وإناثا، وأخضعتهم لما تم وصفها بـ«دورات الحرب الناعمة» التي تهدف إلى تنظيم التجمعات المثيرة للشغب، وإدارتها، وإقناع الشباب بأهمية دور تلك التجمعات لتأجيج الرأي العام ضد الدولة.
ومن بين المتهمين الخمسة في المجموعة التي بدأ القضاء السعودي محاكمتها، شخصية تولت مهمة إنشاء مكتب سياحة وسفر يحمل اسم «ثامن الأنوار للسفر والسياحة»، وكان الهدف منه إرسال الشباب إلى خارج السعودية، وتحديدا إلى إيران، لتلقي دورات تخدم المظاهرات في محافظة القطيف تحت اسم «مجموعة تضامن الإسلامية» بحسب اسمها بصفحتها على «فيسبوك».
وعلى أثر الفشل الذي منيت به التجمعات التي شهدتها محافظة القطيف في تحقيق أهدافها الرامية إلى خلق مواجهة أمنية مفتوحة بين أهالي المحافظة والأمن السعودي، تغيرت الاستراتيجية الإيرانية في إدارة هذا الملف، وذلك من خلال دفعها بعدد ممن تم تدريبهم على أراضيها لتنفيذ هجمات مسلحة ضد مراكز الشرط والقوات الأمنية.
وطبقا للوقائع، يتضح أن الموقوف أحمد المغسل كان يريد تكرار سيناريو تفجيرات الخبر عام 1996 التي استهدفت سكنا للجنود الأميركيين راح ضحيتها 19 جنديا أميركيا، وذلك من خلال تكليفه اثنين من العناصر بتوفير مواد داخلة في تصنيع المتفجرات مثل «بودرة الألمنيوم» و«برمنجات البوتاسيوم» و«الكبريت الأصفر»، لتصنيع خلائط متفجرة ذات قوة تدميرية عالية، غير أنهما لم يتمكنا من توفير المواد المطلوبة.
وبحسب ما تظهره ملفات النيابة العامة، فإن أحمد المغسل كان له دور في الاستقبال والالتقاء بالمتهمين الخمسة في هذه القضية، فيما تشير المعلومات إلى اصطحابه لهم لمنزل قائد الثورة الإيرانية روح الله الخميني، ومجموعة من القبور تضم رفات مواطنين من القطيف والأحساء شاركوا في الحرب العراقية - الإيرانية، وذلك من منطلق تشجيعه لهم ليحذو حذوهم.
وكانت 3 مدن إيرانية، هي مشهد وقم وطهران، مسرحا لتنقلات المتهمين الذين تلقوا تدريبات نظرية وعملية على استخدام الأسلحة والمتفجرات في معسكرات الحرس الثوري.
ويصف أحد المتهمين واحدا من المعسكرات التي تلقوا فيها تدريباتهم في مدينة قم، بأنه كان عبارة عن «مبنى دور أرضي محاط بسور وحراسات، ومقام في منطقة صحراوية»، حيث أقاموا فيه لمدة أسبوعين تلقوا خلالهما كثيرا من تدريبات اللياقة البدينة، إضافة إلى تدريبات أخرى حول فك الأسلحة وتركيبها والرماية بها، وأنواع المتفجرات وكيفية استخدامها وتركيبها.
ومن خلال مراجعة التواريخ التي التحق فيها المتهمون بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني، فيلاحظ أن فترة التدريبات كانت متواكبة مع الأحداث التي شهدتها القطيف، حيث كانت الجولة الأولى من التدريبات في عام 2012، فيما كانت الجولة الثانية في بحر عام 2015.
وعمدت السلطات الإيرانية إلى نقل المتدربين من مواقع إقامتهم إلى معسكرات التدريب في سيارات نوافذها مغطاة بستائر تحجب الرؤية، بحسب اعترافات بعض المتهمين، فيما كان المدرِّبون يرتدون زيا عسكريا ويعتقد أنهم إيرانيو الجنسية.
وتلقى المتهمون في هذه القضية كثيرا من التدريبات على الرماية بالأسلحة، مثل رشاش الكلاشنيكوف، ومسدس «9 مللم»، ورشاش «إم بي5»، إضافة إلى سلاح «آر بي جي» الذي دخل على خط الاستهدافات الإرهابية في مسورة العوامية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وطبقا لاعترافات المتهمين، فإن التدريبات ركزت على كيفية فك وتركيب الأسلحة، وطريقة التصويب والحركة والوقوف الملائم للرماية، وأساليب التكتيك والمراوغة، وطريقة الهجوم والدفاع، ومراقبة العدو والأهداف، فيما اشتملت التدريبات على أنواع من المتفجرات مثل «TNT - C4 - RDX». وتتهم النيابة العامة في السعودية، المدعى عليهم في هذه القضية، بالتخابر لصالح إيران، وإظهار الولاء لها، والسفر إليها أكثر من مرة والتدريب في معسكرات الحرس الثوري الإيراني على الأسلحة والذخائر والمتفجرات والإحداثيات والعلوم العسكرية، بقصد الإخلال بوحدة واستقرار أمن السعودية، إضافة إلى الاشتراك في تأسيس خلية إرهابية داخل المملكة تحت إمرة أحمد المغسل بقصد القيام بأعمال إرهابية وأعمال تفجير واغتيالات.


مقالات ذات صلة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات الثنائية، وناقشا أوجه التعاون المشترك.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، بنظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وناقش معه المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالدكتور بدر عبد العاطي في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا مستجدات أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي في بيان لأمانتها العامة، باستنكارٍ شديدٍ، هدمَ المباني في إطار حملةٍ معاديةٍ منظّمةٍ ضدّ الوكالة التي تُعَدّ شرياناً حيوياً للمساعدات الإنسانية.

وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدعم والتضامن مع «الأونروا» في مهمّتها الإنسانية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني، مُجدِّداً دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لفرض احترام القانون الدولي، وضمان حماية المنظمات الدولية والعاملين فيها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.