وثائق تكشف ضلوع «مؤسسة عيد آل ثاني» بأحداث نهر البارد بلبنان

دعمت وموّلت عدداً من الإرهابيين قبل عام من وقوعها

الجيش اللبناني خلال اخلاء عائلات كانت محتجزة من قبل جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد
الجيش اللبناني خلال اخلاء عائلات كانت محتجزة من قبل جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد
TT

وثائق تكشف ضلوع «مؤسسة عيد آل ثاني» بأحداث نهر البارد بلبنان

الجيش اللبناني خلال اخلاء عائلات كانت محتجزة من قبل جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد
الجيش اللبناني خلال اخلاء عائلات كانت محتجزة من قبل جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد

في شهر مايو (أيار) من عام 2007، كانت لبنان على وقع حادثة مسلحة طويلة الأمد، شهدها مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الواقع إلى الشمال من مدينة طرابلس، كان طرفا الصراع الجيش اللبناني الذي جاء ليضبط الميدان بعد ظهور حركة جديدة في المخيم أطلقت على نفسها جماعة «فتح الإسلام» التي تتبنى فكر تنظيم القاعدة.
شهد المخيم أحداثا مأساوية استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، سقط فيها أكثر من 140 قتيلا من «فتح الإسلام» وأكثر من 50 مدنيا بين قتيل وجريح، في حين كانت حصيلة قتلى الجيش اللبناني متجاوزة 150 قتيلا، جماعة «فتح الإسلام» أرادت أن تفرض سيطرتها على المخيم، لتكون لبنان في منتصف المواجهة والميزان بين «حزب الله» جنوبا و«فتح الإسلام» شمالا.
تلك الأحداث التي تمر عليها اليوم عشرة أعوام، كان لا بد من وجود خيوط تدل عليها، وتدعم حضورها وانشقاقها وتسلحها الهائل بالمتفجرات والألغام، لكن الحكاية تبدأ قبلها بعام تقريبا، حيث كشفت وثائق خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن تورط مؤسسة عيد آل ثاني الخيرية التي تتخذ من قطر مقرا لها، في دعم وتمويل عناصر جماعة «فتح الإسلام»، ومهدت لها طريق انشقاقها من حركة فتح الانتفاضة.
وكشفت الوثائق، عن أن أفرادا من المؤسسة التي عملت في لبنان، ودعمت بوجهي المال والإغاثة الطبية والغذائية عددا من قطاعات المخيم، وكان المال من نصيب ثلاثة عناصر صنفهم الأمن اللبناني بالمتشددين، بعضهم له تهم بتفجيرات ما يعرف «تفجيرات المطاعم الأميركية في طرابلس لبنان».
ووفقا للوثائق، فإن مؤسسة عيد الخيرية، ناشطة في لبنان، وقامت بتقديم الدعم المالي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وعدد من شخصيات «فتح الإسلام»، ويدير أعمال المؤسسة في لبنان أحد رجال الدين المتشددين الذين حاولوا إذكاء الطائفية في لبنان.
واشتملت الوثائق على بعض التفاصيل التي بدأت قبل عام من انفجار الأوضاع الأمنية في مخيم نهر البارد، حيث قام أحد أعضاء المؤسسة «الخيرية» بزيارة بيروت وطرابلس مرتين خلال إقامته في لبنان، حيث اجتمع بعدد من رجال الدين ذوي الخطاب المتشدد، وأعلن لهم الدعم والمساعدة، كان من بينهما جماعة «عصبة الأنصار» المصنفة إرهابيا لدى الأمم المتحدة وعدد من الدول العربية.
ويرتبط عناصر جماعة «فتح الإسلام»، بزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي (مؤسس «داعش» وقتل في 2006) وكانت تهدف الجماعة إلى تأسيس حركة إسلامية على الأراضي اللبنانية، واستقطاب حالة الفوضى التي كانت تعيشها العراق بعد سقوط نظام صدام حسين إلى لبنان.
ووضعت قطر مؤسساتها الخيرية، عناصر لتحريك خططها تجاه بعض الجماعات، التي كانت تبحث عن التمويل الجيد لها للحصول على الأسلحة، علاوة على الدعم المالي للعناصر القتالية للقيام بالمخططات التي كانت تحاك في ميادين ما وراء قطر، بدعم للجماعات الإسلامية الحزبية.
وتشكّل «مؤسسة عيد آل ثاني الخيرية» ذراعا قطرية لتمويل الإرهاب، حيث يتواجد في عضوية مجلسها، المصنف على لائحة الإرهاب «الرباعية»: عبد الرحمن النعيمي، وهو قطري الجنسية، مصنف أيضا لدى الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب، ووصفت واشنطن النعيمي في 2013 بأنه «ممول لتنظيم القاعدة، يساعد في تزويده بالمال والعتاد في سوريا والعراق والصومال واليمن، منذ أكثر من 10 أعوام».
وتعمل المؤسسة التي تدعي العمل الخيري، على القيام بمشروعات تحت أغطية دينية للقيام بأعمال إغاثة في دول مفتتة بفعل دعوات الثورات العربية، كذلك تلتصق بدور إغاثي علاجي يقدم الدعم لبعض العناصر الإرهابية من تنظيمات متطرفة، وبخاصة في اليمن وليبيا.
وكان بيان الدول الرباعية، اتهم 59 فردا و12 كيانا ضمن قوائم الإرهاب، أول من أمس، ومنها مؤسسة عيد آل ثاني، التي عملت وفق أسس سياسية قطرية، كان مديروها في عدد من مناطق تغطيتها يعملون تبعا لجماعات متطرفة في تلك الدول.


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».