وزير خارجية البحرين: بلادي أكثر الدول معاناة من التدخلات القطرية

خالد بن أحمد لـ «الشرق الأوسط»: على القيادة في الدوحة تصحيح سياساتها

وزير خارجية البحرين: بلادي أكثر الدول معاناة من التدخلات القطرية
TT

وزير خارجية البحرين: بلادي أكثر الدول معاناة من التدخلات القطرية

وزير خارجية البحرين: بلادي أكثر الدول معاناة من التدخلات القطرية

قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إن نجاح مساعي تطويق الأزمة التي يقودها الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت مع دولة قطر يتوقف على القيادة القطرية فقط، مشدداً على أن البحرين كانت أكثر الدول تضرراً من النهج القطري، وقال إن البحرين عانت من التآمر القطري عليها من دعم للمخربين وللمنظمات التي تستهدفها، إلى حملات التشويه الإعلامية التي مارستها قطر عبر ذراعها الإعلامية تجاه مملكة البحرين.
في حين شدد على أن شروط عودة العلاقات هي تصحيح السياسات القطرية والمسار الذي اتخذته دولة قطر، والابتعاد عن عدو الخليج الأول إيران التي تتآمر على دول الخليج للهيمنة عليها. كما أكد تطابق الموقف البحريني مع الموقف السعودي في هذه الأزمة... «الشرق الأوسط» التقت الوزير البحريني وأجرت معه الحوار التالي:
* بداية ما نتائج اللقاء بين الملك حمد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم (أمس) في مدينة جدة؟
- كان لقاء مهما ولا يختلف عن اللقاءات السابقة... اتفاق تام وتنسيق مشترك وموقف واحد، وقاعدة صلبة ما بين بلدينا، خصوصاً عندما تكون الظروف مثل الظروف التي نمر فيها اليوم مع الموقف الواضح والصلب تجاه الخطر القادم علينا من دولة قطر. كان هناك اتفاق تام أن على قطر أن تغير من سياساتها، وأن عليها أن تصحح مسارها، وأن تلتزم بالاتفاقات والتعهدات التي وقعتها في الفترة السابقة، وأن الطريق الآن يجب أن تكون مضمونة، وأي تعهد يجب أن تكون له ضمانات، وهذا ما تم الاتفاق عليه بين خادم الحرمين والملك حمد بن عيسى آل خليفة.
* هل أخطأت قطر في حق البحرين حتى تأخذ هذا الموقف الحاد منها؟
- نعم ولفترة طويلة، منذ 20 أو 21 سنة كان هناك تحامل كبير على البحرين، رغم أننا كنا في منظومة واحدة، وشعبنا واحد من أصول واحدة، ومن قبائل واحدة، ومن أسر واحدة؛ فإن سياسة قطر كانت متحاملة جداً، وأساءت للبحرين في مختلف الأنحاء، وساندت أناسا كان همهم تخريب البحرين، ودعمتهم بالمال وبكل ما كانوا يريدون. وحتى في عام 2011 كان لهم موقف داعم للأحداث التي شهدتها البحرين، وكانوا يتحدثون باسم المخربين في البحرين ويدافعون عنهم، وهذه المواقف أساءت للبحرين. أيضا قناة الجزيرة حدث عنها ولا حرج. فكم عملت في مملكة البحرين من إساءات، ومن أخبار كاذبة ومن حملات إعلامية كان هدفها تشويه سمعة مملكة البحرين، وهو البلد الذي يحتل مراتب متقدمة في مؤشرات التنمية البشرية. كانت قناة الجزيرة تظهر البحرين والبحرينيين بصورة سيئة، إضافة إلى دعمهم للمنظمات الدولية التي تمتهن مسألة حقوق الإنسان كمهنة، يدعمونها للتركيز على مملكة البحرين. هذا الشيء الذي عانينا منه، إضافة إلى التدخل في أمور كثيرة أخرى، وهذا ما يجب أن يتوقف. نحن أكثر من عانينا من الأشقاء، وكنا صابرين كرامة لأشقائنا في دول المجلس... والآن ما دام وعى الأشقاء هذا الموضوع وانتبهوا فنحن وهم على موقف واحد، ولن نتردد لحظة حتى يصفى الجو في مجلس التعاون، ويخلو من هذه السياسات الخاطئة، ويخلو من كل هذا الخروج عن الصف الذي عانينا منه طوال الفترة الماضية.
* ما شروط دول مجلس التعاون لنزع فتيل التوتر وإنهاء هذا الخلاف مع دولة قطر؟
- الشروط واضحة، وكل من يقرأ المشهد يعرف هذه الشروط. كان هناك صبر كبير على خروج قطر عن المسار الواحد الذي تسير عليه دول مجلس التعاون، وعلى قطر أن تصحح هذا المسار تصحيحا واضحا، وعليها أن تعود لكل ما تعهدت به من قبل، وبكل ما يتطلب منها لعودة العلاقات. وهذا يجب أن يكون واضحاً. عليها أن توقف الحملات الإعلامية، وعليها أن تبتعد عن عدونا الأول إيران، وأن تعي أن مصالحها معنا وليس مع بلد يتآمر علينا ويريد أن يهيمن علينا، وأن يفرقنا بلدا عن الآخر. عليها أن تترك دعم المنظمات الإرهابية، سواء كانت سنية أو شيعية. وأن تكون سياستها لصالح شعبها. نحن والشعب القطري أسرة واحدة، وهم منا وفينا، ومصالح واحدة، فيجب أن تكون سياساتنا مبنية على ذلك، وليس مع الأغراب والمتآمرين والبعيدين الذين يريدون الهيمنة على دولنا وعلى مقدراتنا.
* الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت يقوم بجولات مكوكية بين دول المجلس لتقريب وجهات النظر وتطويق الأزمة، هل هناك بوادر لنجاح هذه المساعي؟
- الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت له كل التقدير وكل المكانة الرفيعة في قلوبنا جميعاً، وهو رجل خير يسعى دائماً لحل الأمور، ويسعى لأن تكون الأمور أفضل، لكن في هذا الوضع أنا أحمل قطر المسؤولية في عدم إنجاح هذه المساعي، وأحملهم المسؤولية لأنهم لم يعطوا الشيخ صباح الفرصة في أن يضع الجميع على طاولة واحدة، وأن نعمل مع بعضنا. فكل تعهداتهم وآخرها تعهد الرياض أمام الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، وكان الشيخ صباح موجودا، وكان هناك ورقة، وكان هناك شيء مكتوب، وأيضا لم ينفذوه. مسألة نجاح هذه المساعي وما هي نتائجها وماذا ستحقق، كلها تتحملها دولة قطر.


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.