مجموعة السبع تعلن استعدادها لـ«التعاون» مع روسيا في الشأن السوري

الخلاف حول المناخ ألقى بظلاله على نتائج القمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يغادران إيطاليا بعد انتهاء قمة مجموعة السبع أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يغادران إيطاليا بعد انتهاء قمة مجموعة السبع أمس (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعلن استعدادها لـ«التعاون» مع روسيا في الشأن السوري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يغادران إيطاليا بعد انتهاء قمة مجموعة السبع أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يغادران إيطاليا بعد انتهاء قمة مجموعة السبع أمس (أ.ف.ب)

اختتم قادة دول مجموعة السبع قمة تاورمينا أمس بخلاف حول قضية المناخ، وتوافق نسبي على إدانة الحمائية، واستعداد لـ«التعاون» مع روسيا لحل النزاع السوري، مع التلويح بفرض عقوبات إضافية على موسكو إذا لم تلتزم باتفاقات مينسك.
وأعربت مجموعة الدول السبع في بيانها الختامي عن «استعدادها للعمل» مع روسيا، الحليفة الأساسية لنظام بشار الأسد، للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري، في حال كانت موسكو «جاهزة لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي».
وجاء في البيان الختامي لقمة مجموعة الدول السبع التي انعقدت في تاورمينا في جزيرة صقلية بإيطاليا: «نعتقد أن هناك فرصة لإنهاء هذه الأزمة المأسوية، ولن نألو جهداً» لإنهاء هذا النزاع، مع التشديد على التمسك بـ«العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة».
وتابع بيان القمة: «في حال كانت روسيا جاهزة لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي، فسنكون مستعدين للعمل معها لحل النزاع عبر تسوية سياسية». وأضاف البيان: «نحن مستعدون للمساهمة في إعادة الإعمار، بعد إطلاق عملية انتقال سياسية ذات مصداقية».
وعلى صعيد العقوبات المفروضة على موسكو، أكدت مجموعة السبع أنها مستعدة لفرض عقوبات إضافية، مشيرة إلى «مسؤولية» روسيا في النزاع الأوكراني، كما ورد في البيان الختامي لقمة تاورمينا في جزيرة صقلية الإيطالية.
وقال البيان بلهجة حازمة إن «العقوبات يمكن أن ترفع عندما تنفّذ روسيا التزاماتها. لكننا مستعدون لاتخاذ إجراءات تقييدية إضافية ضد روسيا إذا لزم الأمر». وعلّقت مشاركة روسيا في مجموعة الثمانية بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية لضلوعها في النزاع في شرق أوكرانيا الذي خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل في ثلاثة أعوام. وتنفي موسكو دعمها الانفصاليين الذين يقاتلون القوات الأوكرانية.
لكن مجموعة السبع كررت اتهاماتها لموسكو بشكل واضح. وأورد البيان الختامي: «نؤكد مسؤولية روسيا الاتحادية في النزاع، والدور الذي ينبغي أن تؤديه لإعادة السلام والاستقرار»، مجددا تنديده بـ«الضم غير القانوني للقرم».
وتثار مسألة العقوبات على روسيا بشكل دائم، وبرزت تساؤلات حيال الموقف الأميركي منها. وذكرت مجموعة السبع أن رفع العقوبات مرتبط بتنفيذ روسيا لاتفاقات مينسك للسلام التي وقعت في 2015.
وفي إطار مكافحة الإرهاب، شارك قادة خمس دول أفريقية هي النيجر ونيجيريا وإثيوبيا وكينيا وتونس في قمة مجموعة السبع أمس، بعد أن اجتمع قادتها الجمعة لإيجاد أرضية توافق بشأن مكافحة الإرهاب بعد اعتداء مانشستر الدامي.
ومارست دول جارة لليبيا ضغوطا على دول مجموعة السبع، وخصوصا فرنسا وبريطانيا، للمساعدة في إخماد النزاع في هذا البلد الذي بدأ بالتمدد خارج الحدود الليبية. وفي ختام قمة المجموعة، دعت أقوى ديمقراطيات العالم في بيان إلى «حوار سياسي شامل ومصالحة وطنية» في ليبيا، من دون إعطاء أي تعهدات بمساعدة جماعية. وسهّل الانفلات الأمني في ليبيا مرور مئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة للانطلاق في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر المتوسط نحو دول أوروبية. وليبيا متورطة بشكل مباشر بالإرهاب الذي يضرب أوروبا بعد تفجير مانشستر الانتحاري الذي قام به بريطاني من أصل ليبي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم كثير من الأطفال.
وقال رئيس النيجر محمدو ايسوفو، الذي تقع بلاده إلى جنوب ليبيا، أمام قمة مجموعة السبع: «الحرب ضد الإرهاب (في شمال أفريقيا) تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لإخماد النيران الليبية». وأضاف ايسوفو أن المطلوب مقاربة شاملة للتعامل مع قضايا الأمن والاقتصاد والتطرف. وحض مجموعة السبع والأمم المتحدة على «تسخير الوسائل الضرورية» لإنشاء قوة تدخل سريع ضد الإرهابيين الإقليميين الذين تحاربهم النيجر ودول أخرى في منطقة الساحل.
وتواجه فرنسا وبريطانيا، القوتان العسكريتان الأبرز في مجموعة السبع، انتقاداً خاصاً إلى جانب الولايات المتحدة لمساعدتها في الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 من دون التخطيط بما فيه الكفاية لملء الفراغ في السلطة الذي تبع غرق البلاد في الفوضى.
إلى ذلك، وقّع قادة مجموعة السبع على إعلان مشترك حول الإرهاب يدعو بإلحاح مجموعات الإنترنت الكبيرة عالميا إلى العمل على مكافحة نشر أي محتوى متطرف، وذلك بناء على طلب بريطانيا.
على صعيد آخر، فشل قادة قمة مجموعة الدول السبع بالتوصل إلى اتفاق حول المناخ بعد أن رفض الرئيس الأميركي تجديد الالتزام باتفاق باريس حول الاحتباس الحراري.
وقال رئيس الحكومة الإيطالية، باولو جنتيلوني، الذي تترأس بلاده حاليا قمة مجموعة السبع في ختام أعمال القمة «النقاش كان صريحا، وربما كان صريحا أكثر مما كان عليه خلال القمم السابقة».
ورغم الضغوط المكثفة للأوروبيين (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي) ولكندا واليابان، فإن دونالد ترمب لم يتراجع. وجاء في البيان النهائي للقمة «أن الولايات المتحدة الأميركية تعيد حاليا تقييم سياستها بشأن التغيير المناخي واتفاقية باريس، وهي بالتالي ليست في موقع يتيح لها الانضمام إلى الإجماع حول هذا الموضوع».
وتابع البيان «أن زعماء دول وحكومات كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة إضافة إلى المفوضية الأوروبية، يكررون التزامهم العمل سريعا على تطبيق اتفاق باريس».
ويؤكد هذا البيان الختامي بذلك الخلاف حول مسألة الاحتباس الحراري، بعد أن كانت كل البيانات السابقة الصادرة عن مجموعة السبع تشدد على ضرورة الحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب ترمب تغريدة لدى انتهاء أعمال القمة، قال فيها: «سأتخذ قراري النهائي بشأن اتفاق باريس الأسبوع المقبل». وفي حين سعت بعض الوفود إلى التقليل من أهمية هذا القرار «المتوقع»، فضلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تكون صريحة.
وقالت ميركل في تصريح إن «النقاش حول موضوع المناخ كان صعباً للغاية، لكي لا نقول إنه لم يكن مرضياً على الإطلاق»، مضيفة: «نحن هنا بتنا في وضع يتواجه فيه ستة ضد واحد، الأمر الذي يعني أنه لم تصدر بعد أي إشارة تتيح معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة باتفاق باريس أم لا».
في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المفاوضات مع ترمب حول التغير المناخي حققت «تقدما»، مقارنة بما كانت عليه التوقعات قبل بضعة أسابيع. وقال ماكرون في ختام القمة ردا على سؤال: «أرى أنه تم إحراز تقدّم، وجرت مشاورات حقيقية وتبادل حقيقي لوجهات النظر. يجب أخذ نقطة البداية في الاعتبار، حين كان كثيرون يعتقدون أن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقات باريس حول المناخ».
من جهتها، اعتبرت حركة «غرين بيس» في بيان إن «نتيجة قمة مجموعة السبع كشفت كم أن ترمب معزول بالنسبة إلى موضوع المناخ»، في إشارة إلى الخلاف بين ترمب وممثلي الدول الست الأخرى.
وكان المستشار الاقتصادي لترمب، غاري كوهن، أعلن، أول من أمس الجمعة، أن وجهة نظر الرئيس الأميركي بشأن المناخ «تتطور، وهو أتى إلى هنا ليتعلم». إلا أن مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي، الجنرال هربرت رايموند ماكماستر، كان متشدداً أكثر في موقفه عندما قال: «هناك شيء لن يتغير، الرئيس لن يتخذ قراراته إلا بناء على ما يرى أنه أفضل للأميركيين».
بالنسبة إلى التجارة العالمية، وهي الموضوع الثاني المعقد على جدول الأعمال، تمكن قادة مجموعة الدول السبع من إيجاد صيغة متوازنة في البيان. فقد أكد البيان النهائي الاتفاق على مكافحة الحمائية والممارسة التجارية السيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار قلق الولايات المتحدة إزاء ضرورة أن تكون التجارة العالمية متوازنة وعادلة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».