الضعف الجنسي لدى مرضى السكري

يحدث مبكراً 10 سنوات وأعراضه تشمل ضعف الانتصاب والإحباط

الضعف الجنسي لدى مرضى السكري
TT

الضعف الجنسي لدى مرضى السكري

الضعف الجنسي لدى مرضى السكري

داء السكري هو اضطراب عضوي يتمثل في اختلال نسبة السكر في الدم، وهو ناتج عن نقص إفراز الأنسولين من البنكرياس أو عدم استجابة الخلايا للأنسولين الموجود في الجسم.
ويصاب الإنسان بنوعين من السكري: أحدهما يكون معتمداً على الأنسولين في علاجه (النوع الأول)، والآخر غير معتمد على الأنسولين (النوع الثاني).
وتشير آخر الإحصاءات الطبية إلى أن نسبة الإصابة بداء السكري تزداد بصورة مطردة سنة تلو الأخرى، وأن الإصابة بمضاعفات هذا المرض باتت مبكرة عما كان مألوفا قبل عقد أو اثنين من الزمن.
السكري والضعف الجنسي
لماذا يصاب مريض السكري بالضعف الجنسي؟ وهل تشمل الإصابة النساء أيضا؟ وما المستجدات في العلاج للتغلب على الشعور بالإحباط من ارتباط العملية الجنسية بتوقيت تناول الحبة الدوائية؟
أجاب على هذه التساؤلات البروفسور صالح بن صالح، أستاذ واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم بمستشفى الملك خالد الجامعي بجامعة الملك سعود، فأشار أولا إلى أن نسبة انتشار مرض السكري في المملكة تبلغ نحو 25 في المائة بعد سن الثلاثين من العمر. وترجع الأسباب في ذلك إلى النمط الحياتي السلبي الذي أصبح عليه الفرد في المملكة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.
كما يشير كثير من الدراسات إلى ارتفاع نسبة المصابين بالضعف الجنسي نتيجة مرض السكري، وإلى أن الإصابة بالضعف الجنسي تحدث نحو 10 - 15 سنة مبكرا عن غير المصابين بالسكري، كما أن تقدم العمر وطول مدة الإصابة بالسكري، تزيد من احتمالية الإصابة بالضعف الجنسي. وعلى هذا تشير بعض التقارير إلى أن نسبة الإصابة بالضعف الجنسي في مرضى السكري في الأعمار فوق 55 عاماً هي 70 في المائة، وتصل إلى 90 في المائة في الأعمار الأكثر من 70 سنة.
هل تصاب النساء بالضعف الجنسي أيضا؟ أجاب البروفسور بن صالح بأن داء السكري مثلما يؤثر على مختلف أعضاء الجسم فإنه يعد كذلك من أهم الأمراض التي تسبب الضعف الجنسي لدى الرجال والنساء على حد سواء، وإن كان عند المرأة أقل وضوحا من الرجل، وهذا بدوره قد يؤدي إلى ظهور مشكلات تؤرق الزوجين فيما يخص حياتهما الجنسية، وبالتالي الاستقرار العاطفي والأسري.
وتتمثل معاناة الرجل المصاب بالسكري من الناحية الجنسية في ضعف الانتصاب، أو عدم القدرة على المحافظة عليه للفترة المطلوبة لإتمام المعاشرة، كما قد يعاني المصاب من ضعف في الرغبة الجنسية وأحيانا اضطراب القذف. من ناحية أخرى تتمثل معاناة المرأة المصابة بالسكري من الناحية الجنسية في عدد من الأعراض، مثل الشعور بالألم أثناء المعاشرة، وعدم الرغبة في إتمام العملية الجنسية بسبب الإصابة بالالتهابات التناسلية وتلف الأعصاب والأوعية الدموية، وتأثير السكري عليها من الناحية النفسية. ومما يزيد الأمر تعقيدا في حال مرضى داء السكري أن عددا كبيرا من المصابين بالضعف الجنسي لا يفصحون عن حالتهم للطبيب المعالج، مما يؤخر فرصة التشخيص والعلاج في مرحلة مبكرة.
الأسباب
لماذا يصاب مريض السكري بالضعف الجنسي؟ أوضح البروفسور بن صالح أن من أخطر مضاعفات السكري أنه يؤثر بشكل كبير على مختلف أجهزة الجسم، ومن أهمها تأثيره على الحياة الجنسية لدى الرجال. ويوجد كثير من الأسباب لحدوث الوهن الجنسي عند مرضى السكري، أولها ضعف الجسم بأكمله الذي يعد نتيجة طبيعية لهذا المرض، كما أن التهاب الأعصاب الطرفية الناتج عن مشكلات ضخ الدم في الشرايين للأعضاء هو من أحد الأسباب الرئيسية لهذا الضعف، والتي تحدث عادة مع تقدم وتطور المرض، بالإضافة إلى التسرب الوريدي في الأوعية الدموية للعضو الذكري.
ومن الأسباب الأخرى للضعف الجنسي عند هؤلاء المرضى انخفاض مستوى هرمون الذكورة (تيستوستيرون) وهو ما سنشرحه لاحقا، كما تعد سرعة القذف أيضا من المشكلات الجنسية المتعلقة بالإصابة بمرض السكري، وبالتالي لا يشعر الزوجان بمتعة المعاشرة كاملة. من ناحية أخرى تشارك الحالة النفسية لدى المريض المصاب والإحباط الناتج عن المرض نفسه أو عن الفشل في العملية الجنسية، في تفاقم مشكلة الضعف الجنسي الناتجة.
العلاج
ما خطوات علاج الضعف الجنسي الناتج عن الإصابة بالسكري؟ أكد البروفسور بن صالح أن «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، وحتى لا يصل الشخص إلى هذه المرحلة، عليه أن يتبع الآتي:
> الوقاية من الإصابة بالسكري، وذلك بتفادي الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهذا الداء العضال، لا سيما أن تلك الأسباب باتت معروفة لدى أقل الأشخاص اطلاعا، ومن أهمها: السمنة والتدخين وتناول الكحوليات، فهي أسباب يستطيع الشخص العادي التحكم فيها بالإرادة والإصرار.
> العلاج التقليدي، وذلك باستعمال أدوية معالجة ضعف الانتصاب، من فئة مثبطات الفوسفودايستيريز 5، مثل السيلدانافيل والتادالافيل والفاردانافيل، والتي أدخلت للاستخدام الطبي تباعا، بدءا من عام 1998 وهي تعد من أكثر الوصفات شيوعا لدى الأطباء المعالجين، وهي تؤخذ عند الرغبة في المعاشرة، ولها أثر إيجابي في تحسين القدرة الجنسية للرجل المصاب بداء السكري. إلا أن ما يؤخذ على هذه الأدوية هو ارتباط العملية الجنسية لدى المريض بتوقيت تناول الحبة الدوائية، والانتظار لبعض الوقت حتى يبدأ مفعولها، والحرص على إتمام المعاشرة قبل انتهاء مفعول الدواء. وهو شعور محبط لدى الزوجين، خاصة من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما، حيث إن الغالبية العظمى منهم تريد التحرر من الأدوية وجعل العملية الجنسية لديهم تلقائية متى ما توفرت الرغبة وتوفر الوقت والمكان المناسبين. يضاف إلى ذلك أن تلك الأدوية تفقد مفعولها بعد فترة من الزمن، إما بسبب تقدم داء السكري وتأثيره على أعضاء الشخص المصاب، أو بسبب تعود الجسم على تلك العقاقير.
* العلاج اليومي بجرعة مخفضة، وهو يعتبر من آخر العلاجات من فئة مثبطات الفوسفودايستيريز 5، المدخلة حديثا والمجازة عالميا ومحليا، عقار هيروكس 5 ملّيغرام، والذي يؤخذ بشكل يومي للرجال المصابين بالضعف الجنسي، حيث أثبت فعالية مرتفعة نسبيا لدى جميع فئات الضعف الجنسي، خاصة عند المصابين بداء السكري، وهو ما ورد في كثير من الدراسات المحكمة، ومنها الدراسة العالمية للعالم هاتزي كريستو، والتي شملت نحو 300 مريض من عدة دول مصابين بالسكري من النوع الثاني، ويعانون من الضعف الجنسي (يصنف 43 في المائة منهم بضعف جنسي شديد). وقد بينت الدراسة أن استخدام هذا الدواء لفترات طويلة وبشكل يومي ساهم في تحسين الأداء الجنسي لديهم، مع معدل آثار جانبية منخفضة مقارنة بالعلاجات التقليدية الأخرى.
هرمون الذكورة
> دور هرمون الذكورة، حيث أشار البروفسور بن صالح إلى أن انخفاض مستوى هرمون الذكورة (تيستوستيرون) لدى الغالبية من مرضى السكري يعتبر أحد عوامل الضعف الجنسي لدى هؤلاء الرجال، كما أنه أحد أسباب فقدان مفعول أدوية التحفيز الجنسي المذكورة أعلاه، لذلك فإن معالجة تدني هرمون الذكورة لدى مرضى السكري يُفيد في تحسين مستوى الأداء الجنسي لديهم.
وتظهر أعراض هذا التدني الهرموني في نقص أو زوال الرغبة في ممارسة العملية الجنسية، وضعف قوة الانتصاب، والشعور السريع بالإجهاد والتعب، وانخفاض مستوى القوة العضلية والبدنية، إضافة إلى طيف واسع من اضطرابات المزاج والنوم. وتجدر الإشارة إلى أن الرجال الذين يصابون بالنوع الثاني، الأكثر شيوعاً من مرض السكري، غالباً ما يكون لديهم انخفاض في نسبة هرمون التيستوستيرون، ما يجعلهم عُرضة للإصابة باضطرابات الأداء الجنسي. أيضا فإن السمنة عامل يُسهم في ارتفاع احتمالات تدني نسبة هذا الهرمون الذكري لدى المصابين بالسكري. وتتضح أهمية هذه النقطة إذا علمنا أن غالبية إصابات السكري، في العالم، تنجم في الأصل عن زيادة الوزن.
ومن فوائد علاج انخفاض هرمون الذكورة، إضافة إلى تحسين القدرة الجنسية وتعزيز مفعول علاجات الضعف الجنسي المذكورة سابقا، أنه يُسهم أيضاً في رفع مستوى استجابة واستفادة أنسجة الجسم وخلاياه من كميات الأنسولين، ويساعد على التحكم بنسبة السكر في الدم، كما أنه يساعد في تحسن فرص حماية القلب وشرايينه من الإصابة بالأمراض ذات الأثر البالغ على حياة الشخص السليمة، وهو ما يُضاف أيضاً إلى حقيقة طبية مفادها أن مشكلات اضطراب الأداء الجنسي من الأهمية الصحية الكبرى، ما يستدعي عدم الحرج من ذكرها ومتابعتها لدى الأطباء؛ لأنها ربما تكون مرتبطة وبداية لأمور مرضية أخرى في الجسم من المهم التنبه إلى وجودها، وبالتالي معالجتها مع معالجة اضطراب الأداء الجنسي.
> الإبر والبدائل، إذا لم تفد المعالجة الدوائية بالعقاقير التي تؤخذ عن طريق الفم في تحسين القدرة الجنسية لدى الرجل، يلجأ حينها الطبيب المختص أولا لوصف الإبر المحفزة التي تحقن داخل الأجسام الكهفية للعضو، ثم إلى غرس البدائل السيليكونية في الأجسام الكهفية عن طريق الجراحة، وهو الحل الأخير للرجل المصاب بالسكري، والذي تستعصي معه خيارات العلاج السابقة.
وأخيرا، يحذر البروفسور صالح بن صالح من استخدام مستحضرات غير طبية، وهو ما يلجأ إليه كثير من الرجال، في محاولة منهم للتغلب على هذه الحالة. ومن أكثر هذه المستحضرات شيوعا الأقراص المستوردة وكريمات التحفيز الجنسي وبعض الأعشاب غير المرخصة، وهذه بلا شك سلوكيات خاطئة، حيث إن بعضها قد يشكل خطورة على الصحة لما يسببه من آثار جانبية لا تحمد عقباها.



السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.