«أرامكو» تستعرض فرصاً استثمارية وصناعية

في أولى فعاليات برنامج «تسهيل» لربط الشركات الكبرى بالمتوسطة والصغيرة

منسوبو شركة أرامكو السعودية وهم يستعرضون دور «اكتفاء» في توطين الصناعة وزيادة الناتج المحلي («الشرق الأوسط»)
منسوبو شركة أرامكو السعودية وهم يستعرضون دور «اكتفاء» في توطين الصناعة وزيادة الناتج المحلي («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» تستعرض فرصاً استثمارية وصناعية

منسوبو شركة أرامكو السعودية وهم يستعرضون دور «اكتفاء» في توطين الصناعة وزيادة الناتج المحلي («الشرق الأوسط»)
منسوبو شركة أرامكو السعودية وهم يستعرضون دور «اكتفاء» في توطين الصناعة وزيادة الناتج المحلي («الشرق الأوسط»)

في أول يوم من فعاليات برنامج «تسهيل» الذي أطلقته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة والذي يهدف إلى كشف الفرص الاستثمارية أمام الشركات المتوسطة والصغيرة والربط بينها وبين الشركات الكبرى، استعرضت أرامكو السعودية برنامج «اكتفاء» ودوره في توطين الصناعات والتقنية.
كما استقبلت أرامكو السعودية في مقر غرفة الشرقية للتجارة والصناعة بالدمام عشرات الشركات المتوسطة والصغيرة لتعريفها بكيفية التعاقد معها أو مع الشركات التي تنفذ مشاريعها.
وكشف المهندس ناصر اليامي مدير التطوير الصناعي والإمداد الاستراتيجي في أرامكو السعودية، عن إدراج عقود بقيمة 21 مليار دولار (79 مليار ريال) ضمن عقود «اكتفاء»، مؤكداً أن المحتوى المحلي في البرنامج قفز إلى 43 في المائة خلال الأشهر العشرة الماضية منذ إطلاق البرنامج مقارنة بـ35 في المائة سابقا.
وقال اليامي في أولى فعاليات برنامج «تسهيل» أمس، إن أرامكو السعودية تهدف من وراء إطلاق «اكتفاء» إلى رفع المستوى المحتوى سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأكد أن أرامكو السعودية اجتمعت مع كثير من الصناديق التمويلية والبنوك الوطنية، التي أبدت رغبة في تقديم التمويل للشركات الوطنية المتأهلة في برنامج «اكتفاء»، مشيراً إلى أن أرامكو السعودية أجرت دراسة للتعرف على أهم المعوقات التي تواجه الشركات الوطنية، أظهرت أن التمويل لا يشكل عائقاً رئيسياً.
وبيّن اليامي أن أرامكو السعودية تعتمد سياسة حصر المنافسة بين المصنّعين الوطنين، وتفضل التعاقد مع المورد الوطني رغم وجود فوارق سعرية مع المستورد قد تصل إلى 10 في المائة تقريباً، مشيراً إلى أن أرامكو تعمل حالياً على إطلاق برنامج جديد لمتابعة المعاملات وعمليات التسجيل خطوة بخطوة، سيدخل الخدمة في أغسطس (آب) المقبل.
وأوضح أن برنامج «أجيال» يهدف إلى إنشاء وحدات سكنية عبر منح قروض لموظفي الشركة، لافتاً إلى أن الشركة لا تتدخل في عملية التعاقد التي برمجها المستفيدون، كما أن عقود «أجيال» لا تدخل ضمن عقود الشراء بالشركة.
إلى ذلك، أكد محمد الشمري مدير إدارة العقود في أرامكو السعودية، أن اشتراط الضمان البنكي ليس تعجيزاً على الإطلاق، إذ إن الشركة تهدف من وراء الحصول على خطاب الضمان البنكي من البنوك الوطنية إلى التعرف على الوضع المالي، مبدياً استعداد الشركة للتباحث مع الشركات التي تواجه صعوبة في الحصول على الضمان البنكي لإيجاد الحلول المناسبة.
من جهته، ذكر المهندس محمد العديل رئيس وحدة العلاقات الخارجية والتسويق للتوطين الصناعي في أرامكو السعودية، أن برنامج «اكتفاء» واحد من المبادرات الكبرى التي أطلقتها الشركة لدعم المحتوى المحلي، مبيناً أن «اكتفاء» يسعى لرفع نسبة المحتوى 70 في المائة بنهاية 2030، إضافة إلى إيجاد آلاف الوظائف للشباب السعودي وزيادة الصادرات الوطنية للأسواق العالمية بنحو 30 في المائة.
وأضاف أن «اكتفاء» يتحرك لوضع قاعدة صناعة منافسة على أساس علمي تشمل السلع والخدمات، وتحسين الرواتب للشباب السعودي، وزيادة الإنفاق على تدريب الشباب السعودي، وتطوير المصانع الوطنية التي تتعامل معها أرامكو السعودية.
وقال إن إجمالي مشتريات المحتوى المحلي بلغ خلال 2016 نحو 2.66 مليار دولار (10 مليار ريال)، مؤكداً استكمال الخطط لتطوير القيمة المضافة ضمن برنامج «اكتفاء» للقطاعات الصناعية الوطنية المختلفة.
وقدّر العديل حجم الفرص الاستثمارية خلال السنوات العشر المقبلة بنحو 374 مليار دولار (1. 4 تريليون ريال) بمعدل 37 مليار دولار (140 مليار ريال) سنوياً، كاشفا النقاب عن اعتزام مستثمرين سعوديين إنشاء مصانع وتطوير صناعات قائمة باستثمارات تبلغ 5.33 مليار دولار (20 مليار ريال).
وتعتزم أرامكو السعودية إنشاء 28 مركز تدريب بحلول 2030 لتخريج 360 ألف متدرب، وأطلقت الشركة 12 مركز تدريب خلال الفترة الماضية.
وقال المهندس عمر حريري رئيس وحدة «اكتفاء» في أرامكو السعودية، إن الشركة رفعت عدد الشركات المدققة ماليا لتأهيل الشركات الراغبة في الدخول في برنامج «اكتفاء» لتصل إلى 6 شركات عالمية، لافتاً إلى أن حجم إنفاق أرامكو السعودية خلال الفترة الماضية بلغ 5.8 مليار دولار (22 مليار ريال) سنوياً.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.