بعد إشارات سعودية... «اللجنة الفنية» توصي بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط

وزير الطاقة الروسي يشير إلى تحسن السوق والحفارات الأميركية تواصل الزيادة

صورة أرشيفية لاجتماع ممثلي الدول المصدرة للنفط في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لاجتماع ممثلي الدول المصدرة للنفط في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بعد إشارات سعودية... «اللجنة الفنية» توصي بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط

صورة أرشيفية لاجتماع ممثلي الدول المصدرة للنفط في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لاجتماع ممثلي الدول المصدرة للنفط في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

بعد إشارات قوية من السعودية والكويت على اتجاه الدول المصدرة للنفط من داخل منظمة «أوبك» وخارجها على تمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط لمدة ستة أشهر بعد انتهائه في يونيو (حزيران)؛ للتخلص من تخمة في المعروض ضغطت على الأسعار، قال مصدر مطلع لـ«رويترز»: إن لجنة فنية مشتركة بين «أوبك» والمنتجين من خارجها أوصت بتمديد اتفاق عالمي لتخفيض إنتاج النفط.
ووافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون في البداية على تقليص الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) لدعم السوق.
وجرى أيضا استعراض بيانات مستوى الالتزام بالاتفاق خلال الاجتماع الذي عقد في فيينا يوم الجمعة، وضم مسؤولين من الدول التي تراقب الالتزام بمستويات الإنتاج المتفق عليها، وهي الكويت وفنزويلا والجزائر أعضاء «أوبك»، وروسيا وسلطنة عمان غير العضوتين في المنظمة.
وقال مصدر لـ«رويترز» إن مستوى الامتثال الإجمالي بالتخفيضات التي تعهد بها المنتجون بلغ 98 في المائة في مارس (آذار). وقال مصدران آخران: إن المعدل في مارس مثّل ارتفاعا عن مستوى الالتزام في فبراير (شباط).
وانخفضت أسعار النفط يوم الجمعة، حيث جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت دون 52 دولارا للبرميل؛ بفعل مخاوف من زيادة الإنتاج الأميركي والمخزونات، وهو ما قد يهدد جهود «أوبك» وحلفائها لتقليص الإمدادات.
ولم تكن توصية اللجنة بتمديد اتفاق خفض الإنتاج مفاجأة بعدما أعطى وزيرا الطاقة السعودي والكويتي إشارة واضحة يوم الخميس الماضي على أن المنتجين يخططون لتمديد الاتفاق. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: إن الإجماع يتنامى بين المنتجين على ضرورة تمديد العمل باتفاق خفض الإمدادات. في حين قالت مصادر من «أوبك»: إن تقييما داخليا يشير إلى أن عدم تمديد الاتفاق قد يؤدي إلى هبوط النفط مجددا إلى مستويات ما بين 30 و40 دولارا للبرميل.
وناقش الاجتماع أيضا مستوى التزام «أوبك» نفسها بالاتفاق الذي قدره الاجتماع عند 103 في المائة، بما يتماشى مع البيانات التي أعلنتها المنظمة في تقريرها الشهري الذي نشرته في الآونة الأخيرة.
واللجنة التي اجتمعت في مقر «أوبك» في فيينا هي اللجنة الفنية المشتركة التي تأسست في يناير لمراقبة الالتزام بتخفيضات الإنتاج. والسعودية العضو في «أوبك» هي أيضا عضو في اللجنة الفنية المشتركة بصفتها رئيسة المنظمة هذا العام.
ويتمثل هدف الاتفاق في تقليص تخمة المخزونات العالمية ورفع أسعار النفط. ورغم حدوث تعاف محدود للسوق، تظل مخزونات النفط مرتفعة، وينصبّ التركيز حاليا على ما إذا كانت «أوبك» والمنتجون غير الأعضاء سيمددون التخفيضات إلى النصف الثاني من 2017؟

تحسن السوق

قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، يوم الجمعة: إن المعلومات المتعلقة بالوضع في سوق النفط وتوقعاتها يجري النظر فيها من أجل التوصل إلى قرار. وقال إن «أمانة (أوبك) سترسل المعلومات إلى جميع الدول المشاركة في الاتفاق، وسنناقش الأمر خلال اجتماع وزاري يعقد في الرابع والعشرين من مايو (أيار)».
ومن المعتقد أن الوزير يشير إلى اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء والتي تراقب الامتثال للاتفاق. ومن المقرر أن يلتقي وزراء «أوبك» ونظراؤهم من الدول غير الأعضاء في الخامس والعشرين من الشهر ذاته. وقال نوفاك الذي يزور طوكيو: «لا توجد قرارات قاطعة في هذا الشأن.. كل دولة تدرس الأمر بنفسها كي يتسنى لها إعداد اقتراحاتها وتقييماتها». وقال أيضا إن تخفيضات إنتاج النفط الروسي بلغت 250 ألف برميل يوميا، وستصل إلى المستوى المستهدف البالغ 300 ألف برميل يوميا بحلول نهاية أبريل (نيسان) الحالي. كما أكد وزير الطاقة الروسي، أن سوق النفط تتحسن في ظل تخفيضات إنتاج «أوبك» وبعض الدول غير الأعضاء بالمنظمة، ومن بينها روسيا؛ مما يقلص فائض المعروض الذي ضغط على الأسعار لسنوات. وقال نوفاك «يتحسن الوضع تدريجيا منذ بداية مارس... انخفض فائض النفط. والوضع يزداد استقرارا وانحسرت التقلبات في السوق». موضحا أن أسعار النفط الحالية تعكس الوضع في السوق، حيث يقارب سعر خام القياس العالمي مزيج برنت حاليا 53 دولارا للبرميل.

زيادة الحفارات الأميركية

في غضون ذلك، زادت الشركات الأميركية عدد حفارات النفط للأسبوع الرابع عشر على التوالي، مواصلة موجة تعاف مستمرة منذ 11 شهرا، التي من المتوقع أن تعزز إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة في مايو، في أكبر زيادة شهرية في أكثر من عامين.
وقالت «بيكر هيوز لخدمات الطاقة» أمس: إن الشركات أضافت خمسة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 21 أبريل، ليصل العدد الإجمالي إلى 688 حفارا... وهو الأكبر منذ أبريل 2015، ويتجاوز هذا العدد مثلَي ما كان عليه في الأسبوع المقابل قبل عام، عندما كانت هناك 343 منصة عاملة فقط. وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي دون 50 دولارا للبرميل يوم الجمعة للمرة الأولى في أسبوعين لتتجه صوب أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه شركات الحفر الأميركية إنتاج المزيد من الخام. وتوقع محللون أن تزيد شركات الطاقة الأميركية إنفاقها على أنشطة الحفر، وتضخ المزيد من النفط والغاز الطبيعي الصخري في السنوات المقبلة، وسط توقعات بصعود أسعار الطاقة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.