أكراد العراق يحددون الخريف موعداً للاستفتاء

مستشار رئاسة الإقليم لـ «الشرق الأوسط» : وفود إلى بغداد وأنقرة وطهران لبحث الترتيبات

كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
TT

أكراد العراق يحددون الخريف موعداً للاستفتاء

كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
كفاح محمود («الشرق الأوسط»)

كشف المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان العراق، كفاح محمود، أمس، عن أن الإقليم قرر إجراء الاستفتاء على تقرير المصير في الخريف المقبل، مشيراً إلى أن وفداً جديداً يمثل أحزاب الإقليم ومكوناته سيتوجه إلى بغداد لبحث مسألة الاستفتاء، في حين سيتجه وفدان آخران إلى تركيا وإيران لشرح الموقف.
وقال محمود لـ«الشرق الأوسط»: «بحثت قيادتا الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الاجتماع الأخير الذي عُقد بينهما برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، نتائج الزيارة التي قامت بها لجنة من الحزبين الرئيسيين إلى بغداد، حيث التقت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان وكتلة التحالف الوطني، إضافة إلى الاجتماعات التي أجراها وفد الحزبين مع بقية الأحزاب والمكونات، كما بُحث موضوع العَلم (الكردي في كركوك) والمقترحات الاتحادية بهذا الشأن، وكذلك تشكيل لجنة عليا من جميع الأطراف السياسية والمكونات الكردستانية للحوار مع القوى الوطنية العراقية حول المطالب وحل المشكلات بين الطرفين، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي يتجه بها الشعب الكردستاني نحو إجراء الاستفتاء».
وأعلن الحزبان الرئيسيان في الإقليم («الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني») مطلع الشهر الحالي عن تشكيل لجان مشتركة عدة لبحث موضوع الاستفتاء مع بغداد ومع الأطراف السياسية، ومكونات كردستان وقناصل وممثلي الدول التي تمتلك قنصليات في الإقليم، ولجنة أخرى لبحث الموضوع مع دولتي الجوار إيران وتركيا.
ويرى محمود، أن عملية الاستفتاء ستكون «بداية إقرار حقيقة واقعية». وقال: «بصرف النظر عن التسميات، الاستفتاء وثيقة تأريخية لتثبيت الهوية الوطنية والقومية لشعب كردستان، أسوة بالهوية القومية والوطنية لشعوب العراق وسوريا وتركيا وإيران، فمن حق الشعب الكردي أيضاً أن تكون له خصوصيته وإرادته الحرة في الاختيار. نتائج هذا الاستفتاء ستؤكد هذه الهوية، ويبقى بعد ذلك اتخاذ القرار من قبل القيادات السياسية في الإقليم».
وشدد على أن الأحزاب والأطراف الكردية «تؤيد جميعها إجراء الاستفتاء على تقرير مصير كردستان»، باستثناء «حركة التغيير»، التي رفضت التفاوض مع الأحزاب والمكونات الكردستانية. وقال: «قد تكون هناك وجهات نظر من هنا وهناك تختلف حول التوقيت والآلية؛ فحركة التغيير ربما لها وجهة نظر معينة، لكن هذا لا يعني أنها تمثل الشارع الكردستاني، الحزبان الرئيسيان لهما الفضل منذ استقلال الإقليم استقلالاً ذاتياً في عام 1991 في هذا الازدهار والتقدم الذي حصل بقيادتهما وبتحالفهما؛ كونهما يمثلان مساحة واسعة، خصوصاً أنهما بدءا محادثات معمقة منذ فترة طويلة مع الأحزاب السياسية كافة في الإقليم».
وأشار إلى أن «الأوساط الأميركية كافة من الرئيس والكونغرس والسياسيين الأميركيين، وكل السياسيين في العالم يدركون حقيقة مهمة جداً، وهي أن حق تقرير المصير هو حق طبيعي لكل الشعوب على الأرض». وأضاف أن «الشعب الكردي في كردستان العراق يبلغ تعداده نحو 7 ملايين نسمة، ومن حقه أن يُثبت هويته الوطنية والقومية، ولن يستأذن أحد لإجراء الاستفتاء. يجب أن ندرك أن العالم المتحضر كله يقف مع خيارات شعب كردستان. الدبلوماسية التي يقودها الرئيس بارزاني نجحت في إثبات أحقية هذا الشعب وخياراته السياسية والديمقراطية وتحقيق هويته».
ولفت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «جددت دعمها إقليم كردستان وقوات البيشمركة... الإدارة الأميركية ومنذ الساعات الأولى لبدء الحرب ضد تنظيم داعش، كانت إلى جانب إقليم كردستان، وعملت بالتعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية على التنسيق ما بين بغداد وأربيل لتشكيل جبهة واحدة، وقد نجحت في تشكيل هذه الجبهة في عملية تحرير الموصل، وتحقيق تطوير نوعي في أداء القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة».
وأوضح محمود، أن «قوات البيشمركة حققت انتصارات ونجاحات كبيرة على تنظيم داعش، خصوصاً أنها حطمت أسطورة الخوف التي فرضها (داعش) في الأشهر الأولى من احتلاله الموصل وتكريت والرمادي. لكن عند حدود كردستان حُطمت هذه الأسطورة، وتحول الإقليم وقواته المسلحة إلى واحدة من الرموز العالمية لمقاومة الإرهاب».
ووصف المفاوضات التي خاضها وفد إقليم كردستان مع المسؤولين العراقيين بالإيجابية، موضحاً أن الوفد «تحدث بشكل واضح مع المسؤولين والأطراف السياسية عن مسألة الاستفتاء. سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، الذي كان أحد أفراد الوفد أكد أنه ربما هناك مسؤولون وسياسيون عراقيون كثيرون غير راضين عن إجراء الاستفتاء، لكن هذا القرار يبقى قرار شعب كردستان»، وبيّن أنه «كانت هناك إيجابية في تناول هذا الموضوع من قبل كل من التقوهم في بغداد». وأشار إلى أن رئيس الحكومة حيدر العبادي حمّل الوفد الكردي رسالة تضم مجموعة من المقترحات المعنونة مباشرة إلى رئيس الإقليم، ونوقشت هذه المقترحات خلال الاجتماع الذي جمع الحزبين أول من أمس.
وشدد على أن «الحكومات المتعاقبة في بغداد منذ 2003 وحتى الآن هي التي دفعت شعب كردستان إلى الإصرار على إجراء الاستفتاء، وربما ستدفعه أكثر للاستقلال... هذه الحكومات لم تنجح في تطبيق الدستور والشراكة الحقيقية ما بين الإقليم والمتبقي من العراق». وأضاف أن «الاستفتاء كان من المقرر أن يجري العام الماضي، لكن الحرب ضد (داعش) وعملية تحرير الموصل والكثير من الأمور الفنية والمالية أخرت إجراءه». واعتبر أن «الظرف مهيأ جداً لإجراء هذا الاستفتاء، خصوصاً أن عملية تحرير الموصل قاب قوسين أو أدنى من أن تنتهي ويتحقق الانتصار النهائي على (داعش) خلال الأسابيع المقبلة».
وفيما يخص قرار محافظ كركوك رفع العَلم الكردي على مباني المحافظة المتنازع عليها، رأى المستشار الإعلامي في مكتب بارزاني أن «هناك مبالغة كبيرة وتهويلاً إعلامياً مبرمجاً من قبل كتلة دولة القانون، وتحديداً من قبل حزب الدعوة ومجموعة نوري المالكي التي عُرفت بمواقفها السلبية والمضادة لإقليم كردستان منذ سنوات طويلة».
وأوضح أن «حزب الدعوة ومجموعة المالكي عملا على تضخيم عملية رفع علم كردستان في كركوك، في حين أن العَلم مرفوع في المدينة منذ عام 2003. كركوك وسنجار وزمار وخانقين ومعظم المناطق التي كانت قد تعرضت إلى عمليات تغيير ديموغرافي حاد إبان الأنظمة السابقة، تُدار من قبل إقليم كردستان منذ 2003 وحتى اليوم. لذا؛ رفع العَلم جاء تحصيل حاصل، أي لم تكن له علاقة، لا بموعد محدد ولا بحادث معين، بل كان عبارة عن مقترح رفعه محافظ كركوك، وأُقِر من قبل مجلس المحافظة بصيغة قانونية».
ورد على اتهامات «الدعوة» للإقليم بمساعدة «داعش»، معتبراً أن «رئيس الإقليم وقوات كردستان المسلحة هي التي حافظت على الإقليم ليبقى واحة آمنة وكريمة، تحفظ كرامة وشرف وحياة أكثر من مليونين من النازحين العراقيين الذين منعتهم جوقة المالكي من اللجوء إلى بغداد وبقية أنحاء العراق، واستقبلتهم كردستان بأحضانها، لم يجد مئات الآلاف من النازحين باباً مفتوحاً أمامهم إلا أبواب كردستان الحرة، هم هؤلاء الذين سمح الرئيس بارزاني بدخولهم ليس إلا، ومثل هذه التصريحات تمثل المنحدر الذي وصلت إليه هذه المجموعة التي تنشر الحقد والكراهية بين مكونات العراق بفقدان واضح للضمير».
وعما إذا كان الإقليم قد بدأ مفاوضاته مع أنقرة وطهران حول الاستفتاء، أوضح محمود أن «لجاناً عدة شكلت في كردستان في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم الاستفتاء، وستبدأ هذه اللجان عملها في الداخل والخارج لطرح موقف الإقليم بشكل حضاري وعبر حوار معمق ونقاش، فنحن جزء من هذا الإقليم ومن العالم، ولدينا علاقات جيدة مع كل من تركيا وإيران والسعودية والأردن ودول الخليج وبقية دول العالم». ودعا إلى التفريق «بين تصريحات إعلامية تستخدم دعاية انتخابية هنا وهناك، وبين المواقف الرسمية التي تأتي نتيجة لحوار ونقاش بين ممثلين رسميين أو سياسيين للإقليم وهذه الدول».
وتطرق إلى مسألة الموصل في مرحلة ما بعد تنظيم داعش، مشدداً على أن «هناك توافقاً وتفاهماً خلال لقاء رئيس الإقليم مع رئيس الوزراء العراقي، على تشكيل لجنة عليا للنظر في عملية إدارة الموصل والإشكاليات المتوقعة بعد التحرير بين المكونات، إضافة إلى أن هناك أجزاء من الموصل تقع ضمن المادة 140 من الدستور العراقي، وهذه المناطق حررتها قوات البيشمركة... وهناك توافق على بقاء قوات البيشمركة فيها مع القوات الاتحادية».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».