الملك سلمان: نأمل بتعاون جاد في القمة لمواجهة التحديات

مجلس الوزراء السعودي يرحب بنتائج لقاء واشنطن الدولي ضد «داعش»

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

الملك سلمان: نأمل بتعاون جاد في القمة لمواجهة التحديات

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أعاد مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على تنديد بلاده بالهجوم الإرهابي الذي وقع أخيراً أمام مقر البرلمان البريطاني، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، مشدداً في هذا الشأن على ما ورد في اتصال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، من أن هذه الأعمال الإرهابية «تؤكد الحاجة إلى تعاون المجتمع الدولي لاجتثاث ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض بعد ظهر أمس، حيث رحب المجلس، بالبيان الصادر عن الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي اختتم أعماله في واشنطن، وما تضمنه من تأكيد على اتحاد الدول الأعضاء على إزالة تهديد «داعش»، والتزامهم بمنهج شامل لهزيمة هذا التنظيم وشبكاته الدولية، وعزمهم على تعزيز جهود مكافحة التطرف والتجنيد للتنظيم وفروعه وتصميمهم على تكثيف الجهود وتسريعها من أجل القضاء عليه، مجدداً التأكيد على موقف السعودية المندد بالإرهاب بأشكاله وصوره كافة وأياً كان مصدره.
عربياً، أعرب خادم الحرمين الشريفين، عن تطلع بلاده أن تحقق القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين التي تستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية اليوم الأربعاء، تعاوناً وتكاتفاً وتعاضداً من جميع الأشقاء تجاه مختلف التحديات التي تواجه الأمة العربية والتي انعكست على حياة المواطنين العرب المعيشية والأمنية والسياسية، وأن تشهد إنجازات ونجاحات ترقى إلى تطلعات المواطن العربي. كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله رئيس أركان الدفاع البريطاني الفريق أول جوي ستيوارت بيتس.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، ثمن تبرع المملكة لصالح الصندوق الدولي لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر في فترات النزاع المسلح، وذلك خلال مؤتمر الجهات المانحة للصندوق، الذي عقد في باريس، معرباً عن ثقة السعودية بأن إنشاء هذا الصندوق «سيسهم في المحافظة على الموروث الحضاري والثقافي العالمي»، مقدراً في هذا الشأن مبادرة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، وما تقوم به منظمة اليونيسكو لحماية التراث العالمي.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 18 / 10 وتاريخ 25 / 4 / 1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل المعلومات المالية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الإدارة العامة للتحريات المالية بوزارة الداخلية في السعودية، ووحدة المعلومات المالية السودانية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 4 / 11 / 1437هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجورجي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، ووزارة التنمية المستدامة في جورجيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية. كما وافق على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب النرويجي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومة السعودية، وحكومة النرويج، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وغواتيمالا، بسفير غير مقيم وتفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع «البروتوكول» اللازم لذلك.
وقرر مجلس الوزراء، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 22 / 13 وتاريخ 9 / 2 / 1438هـ، الموافقة على اتفاقية بين السعودية وحكومة توغو في مجال خدمات النقل الجوي، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك، كما وافق على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصربي في شأن مشروع اتفاقية الخدمات الجوية بين السعودية، وحكومة صربيا في مجال خدمات النقل الجوي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على تعديل اسم برنامج «قوام» الخاص برفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر الوارد في «رؤية السعودية 2030»، الموافق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم: 308 وتاريخ 18 / 7 / 1437هـ، ليكون «البرنامج الوطني لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي من خلال الممارسات الوظيفية (اتزان)».
ووافق المجلس، على إضافة فقرة جديدة إلى نموذج مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ووزارات خارجية الدول الأخرى، الموافق عليه بالبند «أولاً» من قرار مجلس الوزراء رقم: 346 وتاريخ 25 / 8 / 1435هـ، يحمل البند السادس بالنص الآتي: «6 - إذا حدث خلاف حول تفسير أو تنفيذ هذه المذكرة يتم حله ودياً من خلال المشاورات أو المفاوضات»، ويعاد ترتيب فقرات نموذج المشروع تبعاً لذلك.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 13 - 32 / 38 / د، وتاريخ 16 / 5 / 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للملكية الفكرية، ومن بينها: «تُنشأ هيئة عامة تتولى أنشطة الملكية الفكرية في المملكة باسم (الهيئة السعودية للملكية الفكرية) ذات شخصية اعتبارية، ويُشكل للهيئة مجلس إدارة برئاسة وزير التجارة والاستثمار وعضوية ممثلين من عدد من الجهات الحكومية، ويصدر بتعيينهم قرار من مجلس الوزراء، يكون للهيئة محافظ يعين بقرار من مجلس الإدارة».
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: الدكتور إبراهيم بن زيد بن محمد آل معدي على وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، والمهندس فهد بن رشيد بن عبد الله المطرف على وظيفة «مهندس مستشار كهربائي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الرحمن بن فهد بن عبد الرحمن العريني على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بذات المرتبة بوزارة العدل.
وترقية الآتية أسماؤهم على وظيفة «وزير مفوض» في وزارة الخارجية وهم: هشام بن إبراهيم بن الناصر الضويان، والدكتور زيد بن مخلد بن زيد الحربي، وخالد بن محمد بن تركي السبيعي، وخالد بن مبروك بن فهد الخالد، وعبد الكريم بن سعد بن راشد بن باز، وعيسى بن يوسف بن عيسى الدحيلان.
وترقية سعيد بن محمد بن سعيد الغامدي على وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله البهدل على وظيفة «مستشار قانوني» بذات المرتبة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وخضر بن عبد الحميد بن يوسف سيد على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها محضر الاجتماع (الثاني عشر) للجنة الدائمة السعودية - السودانية المشتركة لاستغلال ثروات البحر الأحمر، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيه ووجه حياله بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.