السعودية تشدد على التمسك بمبادرة السلام العربية دون تغيير

مجلس الوزراء يؤكد أهمية عدم التهاون مع أي ممارسات تخل بالأمن والنظام العام

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على التمسك بمبادرة السلام العربية دون تغيير

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على ما صدر من قرارات ضمن أعمال الدورة الـ147 لمجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، تؤكد الالتزام الكامل والتمسك بمبادرة السلام العربية دون تغيير، وعلى ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف.
وأبدى المجلس تقديره لما عبر عنه الوزراء المشاركون من شكر وتقدير للدور الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية والشعب اليمني والمساندة لاستئناف العملية السلمية وإيقاف الحرب واستعادة الدولة اليمنية، وما يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من دور إنساني في تقديم المساعدات للشعب اليمني.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت في العاصمة الرياض، بعد ظهر أمس، برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، حيث نوه المجلس بما عبرت عنه القرارات من تنديد بالإجراءات أحادية الجانب التي يقوم بها الانقلابيون في اليمن وانتهاكاتهم ضد أبناء الشعب اليمني، وإدانتهم استمرار التدخلات الإيرانية التي تنتهك أمن اليمن واستقراره.
وجدد المجلس إدانة بلاده واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي وقع في المستشفى العسكري في كابل بأفغانستان، وللهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في مالي، ووقوفها ومؤازرتها للبلدين، وعزاءها لأسر الضحايا ولحكومتي وشعبي أفغانستان ومالي.
وأطلع الأمير محمد بن نايف، المجلس، على مضمون الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، واستقباله وزيرة الخارجية الإندونيسية، ومباحثات نائب خادم الحرمين الشريفين مع وزير خارجية نيوزيلندا.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن نائب خادم الحرمين الشريفين رفع الشكر والتقدير للملك سلمان بن عبد العزيز على جهوده وحرصه على تطوير وتعزيز علاقات السعودية «مع الدول الشقيقة والصديقة»، معرباً عن تطلعه وتفاؤله لنتائج مثمرة للزيارة التي استهلها خادم الحرمين الشريفين لليابان (أول من أمس)، نظراً لما يربط البلدين الصديقين من علاقات قوية وحرص على كل ما من شأنه تعزيزها في المجالات كافة.
وبيّن الوزير الطريفي أن المجلس تطرق إلى عدد من النشاطات والفعاليات المختلفة التي تم إنجازها خلال الأسبوع، مثمناً في هذا الشأن رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين الحفل الختامي لفعاليات التمرين التعبوي المشترك الثاني «وطن 87»، وتدشين مركز محمد بن نايف للعمليات الخاصة والتطبيقات المتقدمة بمنطقة المدينة المنورة، مؤكداً أن ما اشتمل عليه التمرين من تطبيقات عملية ومهارات ميدانية نفذها رجال الأمن من مختلف القطاعات الأمنية «يبرز ما وصل إليه رجال الأمن من مستوى متميز في التدريب والتأهيل، واستشعار للأمانة وحرص على تحقيق الأمن وخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار، وتفانٍ في حماية الوطن ومقدساته وأبنائه والمقيمين فيه، ضد المعتدين».
وأكد المجلس أن تتويج مجموعة من الموقوفين في قضايا أمنية بشهادة البكالوريوس في عدد من التخصصات العلمية، وتوجيه نائب خادم الحرمين الشريفين بإتاحة الفرصة أمامهم لإكمال درجة الماجستير والدبلوم عن بعد، «يجسد الاهتمام الكبير بأبناء الوطن والدور الإصلاحي والتعليمي للموقوفين في المملكة، واحترام كرامة الإنسان بتمكينه من العلم والمعرفة»، إلى جانب جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الفكر المتطرف ومحاربة الإرهاب.
وثمّن المجلس الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجهات الأمنية في متابعة وتعقب من تورطوا في عدد من الجرائم الإرهابية ضد المواطنين ورجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة، والمخالفين ومثيري الفوضى وتعكير صفو السكينة العامة وتهديد سلامة المتنزهين والقاطنين والقبض عليهم، مؤكداً أهمية عدم التهاون مع أي تصرفات أو ممارسات من شأنها الإخلال بأمن الوطن وبالنظام العام وتهديد سلامة المواطنين وإثارة الفوضى أو تعطيل رجال الأمن عن أداء واجباتهم ومسؤولياتهم في حفظ أمن وسلامة الوطن والمواطنين والمقيمين فيه.
كما أعرب المجلس عن تطلعه لنتائج زيارة العمل التي سيبدأها يوم الخميس المقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة ويلتقي خلالها الرئيس دونالد ترمب، وعدداً من المسؤولين، منوهاً بعمق العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، وحرصهما على تعزيزها «بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين».
وثمّن مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ونائبه وولي ولي العهد، على ما يقدمونه من دعم ورعاية للثقافة والعلم والمعرفة، مشيراً في هذا الخصوص إلى افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب 2017 الذي انطلق تحت شعار «الكتاب... رؤية وتحول»، مجسداً في هويته البصرية «رؤية المملكة 2030»، وبرنامج «التحول الوطني 2020»، بمشاركة أكثر من 550 دار نشر محلية وعربية وعالمية، وإتاحة أكثر من مليون و800 ألف عنوان.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر، بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 19/ 11 وتاريخ 26/ 4/ 1438ه، الموافقة على الاتفاقية الأمنية بين الحكومة السعودية ومجلس الوزراء بالبوسنة والهرسك، الموقعة في جدة بتاريخ 9/ 8/ 1437ه، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع برنامج التعاون في مجال الاستفادة من الكفاءات الطبية بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في السودان، والتوقيع عليه، وذلك في إطار اللجنة السعودية - السودانية المشتركة.
كما وافق المجلس على تفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في المالديف للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، ومنظمة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تركيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي حيال مشروع اتفاقية بين السعودية والولايات المتحدة، في شأن الامتيازات والحصانات القنصلية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني والجانب الكوري في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين السعودية وكل من بريطانيا وكوريا، في شأن تنظيم إجراءات منح مواطني السعودية، ومواطني كل من بريطانيا وكوريا تأشيرة الدخول، والتوقيع عليهما، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن برنامج حول المشاركة في مشاريع دعم الطاقة الإنتاجية الرئيسية وتنسيق الاستثمار بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية والهيئة الوطنية للتطوير والإصلاح في الصين الشعبية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على إلزام جميع المؤسسات والهيئات العامة والصناديق وغيرها من الأشخاص من ذوي الشخصية المعنوية العامة بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية قبل البدء في إجراءات التعيين أو الترقية إلى وظيفة من وظائف المراتب «12، 13، 14، 15» في سلم رواتب الموظفين العام أو ما يعادلها في بقية السلالم الأخرى، للتحقق من توافر الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة، والتأكد من مدى مناسبة من سيشغل الوظيفة، وذلك وفق نموذج تعده وزارة الخدمة المدنية لهذا الغرض يوقعه المسؤول الأول في تلك الجهة ويرسل إلى وزير الخدمة المدنية.
وقرر المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار في شأن إضافة نص يقضي بتحمل مرتكبي جرائم الشيكات عقوبة التشهير بهم، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 7 - 32/ 38/ د، وتاريخ 16/ 5/ 1438ه، الموافقة على تعديل الفقرة (2) من البند «رابعاً» من قرار مجلس الوزراء رقم 75 وتاريخ 15/ 3/ 1431ه، وذلك بإضافة النص الآتي إلى عجزها؛ «فإن لم تكن فيها صحيفة ففي أقرب منطقة لها، أو النشر في أي وسيلة أخرى مناسبة، وذلك على نفقة مرتكب الجريمة».
وقرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 3 - 38/ 38/ د، وتاريخ 7/ 6/ 1438ه، الوارد في الفقرة (أ) من المادة «الحادية عشرة» من النظام الأساسي للشركة، وذلك على النحو الآتي:
أمين محافظة جدة رئيساً، وعضوية ممثل من إمارة منطقة مكة المكرمة، وممثل من وزارة الشؤون البلدية والقروية، وممثل من وزارة المالية، وممثل من وزارة الثقافة والإعلام، وممثل من وزارة التجارة والاستثمار، و5 ممثلين من القطاع الخاص يسميهم مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة أعضاء.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فالح الفالح إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلي بن صالح بن سليمان الضلعان إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بمعهد الإدارة العامة.
كما وافق المجلس على ترقية الآتية أسماؤهم إلى وظيفة «سفير» في وزارة الخارجية، وهم فيصل بن حامد بن أحمد معلا، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشايع، وعدنان بن عبد الرحمن بن عبد الله المنديل.
كما وافق المجلس على ترقية المهندس فريد بن عبد الرحمن بن عبد الله الحسين إلى وظيفة «مساعد مدير عام مركز المعلومات الوطني» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وترقية كل من فيصل بن سعود بن عبد العزيز الخنيني وخالد بن كمال بن علي فقيه إلى وظيفة وزير مفوض بوزارة الخارجية.
كما وافق المجلس على ترقية كل من الدكتور محمد بن سعود بن عبد العزيز آل مقبل إلى وظيفة «وكيل مساعد للعلاقات الخارجية وشؤون المكتبات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم، والمهندس عبد العزيز بن أسعد بن علي دمنهوري إلى وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمرة» بالمرتبة ذاتها بوزارة الحج والعمرة، وصالح بن محمد بن علي الجار الله إلى وظيفة «مساعد مدير عام المقررات والقواعد» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وعبد الله بن محمد بن إبراهيم القعود إلى وظيفة «مستشار شرعي» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي وملخصه التنفيذي عن نتائج عمليات المراجعة المالية ورقابة الأداء التي نفذها ديوان المراقبة العامة على الأجهزة الحكومية عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيه، ووجه حياله بما رآه.



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».